المؤتمر اتفق في جلسة الأربعاء على منح الاتحاد الدولي للاتصالات دورا فعالا في إدارة الإنترنت (الجزيرة)

اتفقت معظم الدول المشاركة في المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية المنعقد في إمارة دبي بالإمارات العربية، على إعطاء الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) التابع للأمم المتحدة دورا "فعالا" وليس مهيمنا في إدارة الإنترنت، مثلما كانت تطالب بذلك بعض الدول وبينها دول عربية.

وفي ختام الجلسة التي استمرت حتى الواحدة والنصف من فجر الخميس بتوقيت دبي (21:30 بتوقيت غرينتش) سعى رئيس الجلسة إلى استطلاع رأي المشاركين مشيرا إلى أن القرار حظي بدعم الأغلبية، لكنه نفى أن يكون ذلك تصويتا.

وينص القرار على أن قيادة الاتحاد الدولي للاتصالات يجب أن "تستمر في اتخاذ الخطوات اللازمة لكي يؤدي الاتحاد دورا فعالا وبناء في نموذج الإنترنت المتعدد الأطراف"، ومن المتوقع أن تناقش جلسة اليوم الخميس هذا القرار والمعاهدة نفسها مجددا، في حين ستختتم غدا الجمعة فعاليات المؤتمر.

وقد حرصت الولايات المتحدة خلال المؤتمر الذي يعقد على مدار 12 يوما ويختتم غدا الجمعة على الحيلولة دون توسيع تفويض الاتحاد الدولي للاتصالات ليشمل شبكة الإنترنت، لكن الأمين العام للاتحاد، حمدون توريه اعتبر أن هذا القرار جزء من عملية توازن تلبي للدول الغربية معظم رغباتها في معاهدة الاتحاد الملزمة.

وتتمثل أكثر النقاط المتبقية إثارة للخلاف فيما إذا كان يحق للدول التحكم بعملية "تخصيص العناوين" التي قال البعض إنها ستتضمن تخصيص عناوين الإنترنت التي تتولاها حاليا هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المتخصصة، وهي مؤسسة غير ربحية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، وهو أمر رفضه أميركيون وأوروبيون في جلسة الأربعاء.

وكانت روسيا والصين والسعودية والإمارات وبعض الدول الأخرى قدمت يوم الثلاثاء من جديد اقتراحا مشتركا يدعو إلى توسيع كبير للإشراف الحكومي على الإنترنت، غير أنه تم تنحيته جانبا في الوقت الذي تناقش فيه الوفود النصوص التي تمثل حلا وسطا.

وتضغط الولايات المتحدة وبعض شركات الاتصالات وشركات الإنترنت -وفي مقدمتها غوغل- من أجل تقليص صلاحيات الاتحاد الدولي للاتصالات، وبالتالي تقليص صلاحيات الحكومات في التحكم بالإنترنت، بينما سعت بعض الدول الأخرى إلى تمرير هذا الاقتراح.

وقد استبقت غوغل المؤتمر الحالي بإطلاق مبادرة لدعم حرية الإنترنت المفتوح والحر للجميع، وأطلقت عليها اسم "تحرك" أو بادر بالعمل (Take Action)، وأنشأت موقعًا على شبكة الإنترنت يحتوي على مواد تساعد في تثقيف الشعوب وتوعيتها بحقوقها، إضافة إلى الطرق التي يمكن للمستخدمين الاعتماد عليها حين مواجهتهم قوانين تحد من حرية تصفحهم لشبكة الإنترنت.

المصدر : رويترز