رغم أن شالوم لا يملك متابعين كثيرين فإن أهمية الاختراق تنبع من أهميته السياسية (ذي نيكست ويب)

أعلنت مجموعة من قراصنة الإنترنت تطلق على نفسها اسم "زي كومباني هاكينغ كرو" (ZCompanyHackingCrew) أنها نجحت في اختراق عدة حسابات شخصية لسيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب إضافة إلى مدونته الشخصية وبريده الإلكتروني وهددت بتسريب رسائله.

ويرى موقع "ذي نيكست ويب" المختص بأخبار التكنولوجيا، أن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي رغم أنه قد لا يكون له متابعون كثر على مواقع التواصل الاجتماعي فإنه يظل شخصية سياسية مهمة وذا صلة بجهات اتصال حساسة. ولذلك فإنه إذا وصلت المجموعة إلى رسائله الإلكترونية، فإن الضرر الحقيقي سيظهر لاحقا. إضافة إلى أن المجموعة -واختصارها بالحروف "ZHC"- تقول أيضا إنها حصلت على رقم هاتفه الشخصي.

ففي تغريدة لها على حسابها على تويتر قالت المجموعة "إذن من يريد رقم الهاتف الشخصي للسيد الشرير سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي؟". 

وبدءا من صفحة شالوم على فيسبوك نجد أن المجموعة استبدلت الصورة الرئيسية في حسابه ووضعت صورة لشاب فلسطيني ملثم يلوح بالمقلاع وخلفه جانب من العلم الفلسطيني مع عبارة "فلسطين حرة" مع شعار الهلال والنجمة الذي ربما يشير إلى علم تركيا، في حين بقيت الصورة الشخصية لنائب رئيس الوزراء والمعلومات الخاصة به دون المساس بها، ربما لتؤكد المجموعة لزائري الصفحة -الذي يصل متابعيه فيها إلى 979 شخصا فقط- بأنها لشالوم ذاته.

حساب شالوم على تويتر ضم العديد من التغريدات التي تنادي بوقف الاحتلال (ذي نيكست ويب)

تويتر
أما حساب شالوم على تويتر فهو على النقيض من ذلك حيث لا يزال مليئا بالتغريدات التي يبدو بوضوح أنها ليست صاحبها، فبينما يظهر أنه استطاع استرجاع فيسبوك إلا أن حسابه على تويتر لا يزال تحت سيطرة المجموعة، فقد ظهرت على الصورة الرئيسية على الحساب صورة شالوم واسمه مع الجملة التالية "كانت هذه الصفحة الرسمية لنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي والآن فإن ZHC هنا..."، وتظهر في الخلفية صورة للافتة كتب عليها "أوقفوا قتل الناس أيها الملاعين".

وتقول إحدى التغريدات على حساب شالوم بالإنجليزية "حرروا فلسطين، انهوا الاحتلال، أوقفوا قتل الفلسطينيين الآن"، وتضيف إن "النخبة السياسية العالمية لا تهتم بالشعب. فهم يهتمون فقط بالثروة والقوة! نحن لدينا القوة الآن. نحن الشعب!". وحسب ما يظهر على الصفحة فإنها كانت تضم 424 تغريدة، ويتبعها 169 شخصا فقط، حتى كتابة الخبر.

كما يبدو أن حساب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي على موقع يوتيوب لمشاركة مقاطع الفيديو لا يزال كذلك تحت سيطرة القراصنة، وهو مثل بقية حساباته الأخرى لا يملك الكثير من الأتباع. وأسفل الصورة الرئيسية للصفحة جاءت عبارة "سيلفان شالوم اُخترق من قبل ZHC". والأهم من ذلك أن المجموعة بدأت برفع الفيديوهات الخاصة بها على حساب نائب رئيس الوزراء على يوتيوب.

الصورة العلوية لمدونة شالوم والسفلية لحسابه على يوتيوب بعد اختراقهما (ذي نيكست ويب)

اختراقات أخرى
وأخيرا وليس آخرا اخترقت المجموعة مدونة نائب رئيس الوزراء على موقع "بلوغر"، وهذه تعد أكبر ضربة لشالوم بين كل الاختراقات السابقة، وفي بداية الأمر استخدمت المجموعة ضمن الصفحة الرئيسية في مدونته ذات الصورة التي استخدمتها في فيسبوك، ووضعت جملة تقول إن "العالم يقف ضد إسرائيل الصهيونية.. سحقا لك إسرائيل ولتحيا فلسطين". ثم غيرت شكل المدونة كليا في وقت لاحق فأصبحت ذات خلفية سوداء مع عبارات عديدة تدين إسرائيل وتمجد فلسطين وتنادي بحريتها.

كما أشارت المجموعة إلى اختراق حسابه على موقعي لينكدإن للمحادثة وبيكاسا لمشاركة الصور. ويبدو من كل تلك الاختراقات السابقة أن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي استخدم ذات كلمة المرور في جميع حساباته، حسب ما يرى موقع ذي نيكست ويب.

وقد هددت المجموعة بأنها ستنشر غدا الخميس جميع أسماء جهات الاتصال لشالوم، والوثائق والرسائل الإلكترونية حيث تقول إنها اخترقت بريده الإلكتروني على حساب جيميل.

يذكر أن مجموعة قراصنة أنونيموس كانت أعلنت تضامنها مع قطاع غزة وأطلقت حملة لاختراق مئات المواقع الإسرائيلية أسمتها "العملية إسرائيل" (#OpIsrael). لكن مجموعة "ZHC" نأت بنفسها عن أنونيموس وقالت "نحن لسنا أنونيموس. نحن نعمل معهم على بعض المشاريع لكننا فريق منفصل كليا"، كما أكدت أنها ليست طرفا في أي حرب إلكترونية، وأنه "تم اختراق سيلفان شالوم لإظهار التضامن مع غزة وفضح الممارسات الإسرائيلية الوحشية".

وكانت أنونيموس هاجمت بدورها مئات المواقع الإسرائيلية، وقالت الأحد الماضي إنها سربت أكثر من ثلاثة آلاف اسم وعنوان منزل ورقم هاتف لمتبرعين يدعمون إسرائيل. كما أعلنت مجموعة باكستانية من القراصنة اختراقها صفحات إسرائيلية تتبع مواقع شهيرة مثل أمازون ومايكروسوفت وكوكاكولا وإنتل وفيليبس وويندوز وماستر كارد وسيتي بانك وغيرها الكثير.

ويرى موقع ذي نيكست ويب أنه بغض النظر عما تقوله مجموعة "زي كومباني هاكينغ كرو" فإن هجماتها تلك جزء من صورة أكبر، وهذه الصورة هي حرب إلكترونية ضد إسرائيل.

المصدر : الجزيرة