تقول الشركة إن مركباتها الفضائية المتخصصة قد تطيل عمر القمر الصناعي حتى عشر سنوات (رويترز-أرشيف)

تعكف شركة طيران فضاء ناشئة على بناء ما تأمل أنه سيكون مركبة فضائية متكاملة تضم روبوتات إصلاح ومحطة وقود مدارية لخدمة الأقمار الصناعية أثناء دورانها حول الأرض وستكون بمثابة "الحِرفي البارع في كل الصنع"، حسب موقع مشابل المختص بأخبار التكنولوجيا.

وتخطط الشركة وتدعى "فيفيسات" (ViviSat) لإطلاق أسطول من المركبات الفضائية المبنية خصيصا لهذا الغرض حيث سيكون بمقدورها الالتحام بالمركبات الأخرى التي تحتاج إلى إصلاح وهي في مدارها حول الأرض.

وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة، بريان ماكغويرك، "إننا نسميها مركبة تمديد المهمة (MEV)"، مضيفا أن "مهمتنا هي الالتحام مع الأقمار الصناعية التجارية لإطالة أعمارها".

وتخطط فيفيسات مبدئيا لإطلاق مركبتي تمديد مهمة، لكنها تأمل توسعة أسطولها إلى عشر مركبات على الأقل. وتتولى شركة ATK بناء هذه المركبات الفضائية، وهي الشركة التي صنعت محركات الصواريخ لمكوكات ناسا الفضائية التي أحيلت إلى التقاعد مؤخرا.

وتسعى الشركة بذلك لأن تكون أول شركة في العالم تقدم خدمة إصلاح الأقمار الصناعية وهي في مداراتها حول الأرض. فحاليا عندما تنفد طاقة قمر اتصالات أو أي مركبة فضائية تدور حول الأرض فإنها إما أن ترسل إلى ما يشبه مقبرة للمركبات المعطلة في الفضاء وإما أن يتم توجيهها لتتحطم في الغلاف الجوي للأرض، أو تُترَك حيث هي -وهو الخيار الأسوأ- لتصبح نفايات فضائية، وقد تشكل خطرا على الأقمار الصناعية العاملة.

وفي هذا الصدد يقول ماكغويرك إن هناك طلبا متزايدا على حلول جديدة يمكنها التعامل مع غالبية الأقمار الصناعية التي وصلت إلى نهاية دورة حياتها مع بقاء جميع أنظمتها الفرعية عاملة، مضيفا أن إرسال تلك الأقمار إلى الفضاء السحيق يعتبر فرصة ضائعة للشركات التي تملكها.

وأشار إلى أن زيارة من "مركبة تمديد المهمة" يمكن أن تطيل عمر القمر الصناعي حتى عشر سنوات، كما أن بإمكان مركبات الإصلاح تلك أن تعيد نشر القمر الصناعي أو وضعه في مدار جديد.

ويمكن لمشروع شركة فيفيسات أن يساهم في حل مشكلة النفايات الفضائية التي تشمل جميع أجزاء الصواريخ الفضائية والأقمار الصناعية البائدة التي تدور حول الأرض وقد تكون عرضة لخطر الاصطدام بالمركبات العاملة، لكن ماكغويرك يقول إن تنظيف النفايات الفضائية لا يدخل حاليا في صلب عمل الشركة، رغم أن المشروع قد يكون عاملا دافعا لشركات الأقمار الصناعية لاستئجار خدمات فيفيسات للحد من مسؤوليتهم عن المركبات الفضائية المنتهية.

من ناحية أخرى لا تعتبر شركة فيفيسات الوحيدة التي تسعى لبناء ما يمكن وصفه بالميكانيكي المداري، حسب موقع مشابل، فهناك شركة طيران فضائي أخرى هي شركة "ماكدونالد، ديتويلر وشركاؤها المتحدة" (MDA) التي تعمل على بناء مركبة فضائية جديدة يمكنها تزويد المركبات المدارية بالوقود وإصلاح أعطال المركبات المتقادمة في العمر.

المصدر : الجزيرة