الخلايا الشمسية التقليدية تعد مكلفة جدا مقارنة بالخلايا الشمسية الكربونية حسب الدراسة (الفرنسية-أرشيف)

كشفت دراسة علمية في جامعة ستانفورد الأميركية الخاصة للأبحاث أن بالإمكان إنتاج خلايا شمسية جميع مكوناتها مصنعة من الكربون، الذي يعتبر السبب الرئيسي في ظاهرة الانحباس الحراري للأرض.

وتوضح أستاذة الهندسة الكيميائية زنان باو أنه على عكس الخلايا الشمسية التقليدية المصنعة بشكل رئيسي من السيليكون المخدد والتي تستخدم مواد نادرة للموصلات، فإن الخلايا التي صنعها فريقها تستخدم في كافة أجزائها مواد كربونية مرنة ورخيصة الثمن.

ورغم أن عملية التصنيع تتطلب استخداما دقيقا لتنقية النانو، فإنها تظل أبسط بكثير من الخلايا الشمسية التقليدية، كما تتمتع هذه الخلايا الشمسية الكربونية المرنة بإمكانية طلائها على أسطح المباني والنوافذ أو السيارات لتوليد الكهرباء، حسب باو.

وتبقى المشكلة الكبرى الآن، كما هو الحال عادة في تطوير خلايا شمسية، هو كفاءتها. فحاليا كفاءة الخلية هي 1%، وهي نسبة ضئيلة مقابل معدل كفاءة ألواح الطاقة الشمسية النموذجية البالغة 15%. لكن باو تعتقد بأن تطور تقنيات التصنيع ومواد النانو يمكنه أن يحسن من كفاءة هذه الخلايا الشمسية الجديدة بشكل كبير.

وتضيف باو أن "المواد المصنعة من الكربون قوية، فهي تظل مستقرة في درجات الحرارة حتى 1100 درجة فهرنهايتية (593 درجة مئوية)"، كما أن تَمَتُّع المواد بالقدرة على تطبيقها على مجموعة متنوعة من الأسطح في ظروف متعددة يمكن أن يعوض أيضا عن مسألة الكفاءة.

وتشير مجلة فوربس الأميركية إلى أن مهنة باو تأثرت بفضيحة قبل عشر سنوات عندما تم التحقيق في شراكتها مع هندريك شو بعد "اكتشافاته الظاهرة في أشباه الموصلات التي تبين لاحقا أنها مزورة". لكنها تضيف أنه لا يوجد ما يشير إلى أي شيء غير لائق في عملها الحالي.

وتضيف المجلة أن المفارقة ستكون رائعة إذا كانت إحدى الوسائل التي ستساعد العالم في حل قضية انبعاث الكربون ستستفيد من الكربون ذاته.

المصدر : الجزيرة