أحد مراكز البيانات التابعة لشركة غوغل في أوكلاهوما (غوغل)

تنبأ تقرير "مؤشر السحاب العالمي" السنوي الثاني لشركة سيسكو الأميركية المختصة بتصميم وتصنيع وبيع معدات الشبكات بأن تنمو حركة مراكز البيانات العالمية (global data center traffic) أربعة أضعاف بين عامي 2011 و2016 وأن يصل حجم حركة البيانات إلى 6.6 زيتابايت سنويا (6.6 مليارات تيرابايت تقريبا).

كما تتنبأ الشركة بأن تنمو حركة البيانات السحابية العالمية -المكوِّن الأسرع نموا بحركة مركز البيانات- بنحو ستة أضعاف (تشكل مجتمعة 44% من معدل النمو السنوي) من 683 إكسابايت (683 مليون تيرابايت) لحركة البيانات السنوية عام 2011 إلى 4.3 زيتابايت بحلول عام 2016، بما يعني أن ثلثي حركة مراكز البيانات ستكون مبينة على السحاب.

ويبدو أن تنبؤات سيسكو من العام الماضي بشأن مراكز البيانات وحركة السحاب تسير على هذا النهج منذ ذلك الوقت، ففي تقريرها الأخير تشير الشركة إلى أن معظم حركة بيانات الإنترنت نشأت أو انتهت بمراكز البيانات منذ عام 2008.

ووفق التقرير فإن "حركة مراكز البيانات ستواصل هيمتها على حركة الإنترنت بالمستقبل المنظور، إلا أن طبيعة حركة مراكز البيانات تمر بمرحلة انتقالية أساسية تتسبب بها التطبيقات السحابية، والخدمات والبنية التحتية". ولم تميز سيسكو في قياساتها بين الحوسبة السحابية العامة والخاصة.

ويوضح التقرير بأن التحول إلى السحاب يعني بزوغ نوع جديد من الاقتصاد "فبزيادة سعة الحوسبة عبر الخوادم (Servers) والبيئة الافتراضية (Virtualization) يصبح تضاعف أعباء العمل بالنسبة لكل جهاز خادم أمرا معتادا بالهيكلة السحابية. فالاقتصادات السحابية والتي تتضمن تكلفة الخوادم والمرونة والتدرجية وعمر المنتج، تتسبب بارتحال أعباء العمل عبر الخوادم، سواء داخل مراكز البيانات وعبر مراكز البيانات (وحتى مراكز البيانات في مناطق جغرافية مختلفة).

وتدريجيا سيتولى السحاب المزيد من أعباء العمل عن مراكز البيانات التقليدية, ففي حين أن عام 2011 شهد تنفيذ 30% من أعباء عمل مركز البيانات بالسحاب، و70% بمراكز البيانات التقليدية، فإن هذا الأمر سيتبدل بشكل متسارع، وفق سيسكو. حيث سيكون 2014 أول عام تتحول فيه غالبية أعباء العمل إلى السحاب بنسبة 52% مقابل 48% لمراكز البيانات التقليدية.

وتضيف أنه بحلول عام 2016 فإن 62% أو نحو ثلثي مجموع أعباء العمل ستتم معالجتها بالسحاب، وعلى مدى الخمس سنوات المذكورة بالدراسة فإن أعباء العمل بمراكز البيانات ستنمو بمعدل 2.5 ضعف، في حين ستنمو أعباء العمل السحابية بمعدل 5.3 أضعاف.

ويضيف التقرير أنه عام 2011 ولَّدت أميركا الشمالية معظم حركة المرور السحابية (261 إكسابايت سنويا) تبعتها آسيا والمحيط الهادئ (216) ثم أوروبا الشرقية (156) لكن في عام 2016 فإن آسيا والمحيط الهادئ ستتولى القيادة بكونها مصدر معظم حركة المرور السحابي (1.5 زيتابايت سنويا) وستتبعها أميركا الشمالية (1.1 زيتابايت) ثم أوروبا الغربية (963 إكسابايت).

وتشير الدراسة إلى أن الشرق الأوسط وأفريقيا ستملكان أعلى نسبة نمو بحركة المرور السحابي بمعدل 79% من مجموع معدل النمو السنوي، تليهما أميركا اللاتينية 66% ثم أوروبا الوسطى والشرقية بمجموع يصل إلى 55%.

وتستمد الشركة استنتاجاتها من النمذجة والتحليل من مختلف المصادر الأولية والثانوية، بما في ذلك أربعين تيرابايت من حركة البيانات أخذت كعينات من مجموعة متنوعة من مراكز البيانات العالمية خلال العام الماضي، ونتائج من أكثر من تسعين مليون اختبارات شبكات على مدى العامين الماضيين، وتقارير أبحاث السوق لأطراف ثالثة.

يُذكر أن الزيتابايت تعادل 103 إكسابايت، أو 106 بيتابايت، أو109 تيرابايت، أو 1012 غيغابايت، أو1015 ميغابايت، أو 1018 كيلوبايت، أو 1021 بايت.

المصدر : الجزيرة