خودام الشركة في أحد مراكز البيانات تمتد على مساحة آلاف الأمتار المربعة (غوغل)

فتحت شركة غوغل الأميركية، صاحبة أكبر محرك بحث في العالم، لأول مرة نافذة افتراضية على مراكز بياناتها التي طالما تكتمت عليها، والمنتشرة في أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، تظهر الحجم الهائل لهذه المراكز المسؤولة عن إدارة عشرات خدمات الإنترنت الأخرى التي تقدمها للمستخدمين.

ونادرا ما تتيح غوغل لغير المصرح لهم مشاهدة مراكز بياناتها، لكنها استجابت للطلبات العديدة التي تأتيها لزيارة مراكز البيانات الخاصة بها وقررت -في خطوة غير مسبوقة- تلبية هذه الطلبات، ولكن بصورة افتراضية.

وبهذا الصدد صرح جوي كافا أحد مسؤولي الخوادم في غوغل بأن الشركة "تتلقى العشرات إن لم يكن المئات من الطلبات لزيارة مراكز البيانات الخاصة بنا"، مضيفا لكنه يتعذر علينا للأسف القيام بذلك" نظرا إلى أهمية الحفاظ على "أمن بيانات مستخدمينا وحمايتها"، ولتعويضهم عن الزيارة الميدانية تقدم لهم الشركة "لمحة داخلية" عن مراكز البيانات التي تملكها في جميع أنحاء العالم.

ولتحقيق ذلك أنشأت غوغل موقعا إلكترونيا خاصا أسمته "مركز بيانات غوغل" (Google Data Center)  يحتوي على صفحة بعنوان "حيث تعيش الإنترنت" (Where the Internet Lives) تضم عشرات الصور الموزعة يبن ثماني مراكز بيانات تمتد بين الولايات المتحدة وفنلندا وبلجيكا.

ويمكن عبر هذه الصفحة استعراض كافة الصور أو التوجه إلى الأقسام الفرعية، وهي "التقنية" التي تعرض صورا داخلية متعددة لمراكز بيانات غوغل، و"الناس" الذين يستعرضون صورا لبعض موظفي غوغل أثناء أدائهم مهامهم اليومية في تلك المراكز، و"الأماكن" التي تقدم صورا خارجية عالية الجودة لمراكز بيانات غوغل حول العالم والبيئة المحيطة بها.

إن لم تستطع القيام بزيارة ميدانية
فيمكنك القيام بجولة افتراضية (الجزيرة)

جولة ميدانية
وتضم الصور المعروضة مشاهد متنوعة لخوادم الشركة وآلاف الأمتار المربعة من الأنابيب الملونة وأنظمة التبريد وكيلومترات عديدة من كايبلات الإيثرنت. كما يمكن أخذ جولة افتراضية داخل مركز بيانات غوغل في مدينة لينوير في ولاية كارولينا الشمالية باستخدام خدمة "ستريت فيو"، مما يوفر تجربة حية للتجول في ذلك المركز ومشاهدة مختلف أقسامه بها فيها أقسام الترفيه والاستراحة الخاصة بالموظفين.

ويرى موقع سي نت المختص بأخبار التكنولوجيا أن استعراض غوغل لمراكز بياناتها يعتبر خطوة ذكية منها لسببين، أولهما أنها في هذا العرض حاولت إبراز الجهود التي تبذلها لحماية البيئة وتوفير استهلاك الطاقة باستخدام وسائل تبريد صديقة للبيئة، خاصة أن حاجة غوغل إلى آلاف الحواسيب جعل منها مستهلكا رئيسيا للكهرباء ووضعها تحت المجهر، رغم أن إدارة الشركة تقول إنها تبحث دائما عن وسائل تخفض استهلاك الطاقة لحماية البيئة وتقليص النفقات.

أما السبب الثاني -حسب الموقع المذكور- فهو أن مثل هذا العرض قد يستقطب الإعجاب والتقدير من الناس الذين بدؤوا للتو يأخذون إنجازات غوغل المميزة في مجال الحوسبة على أنها أمر مفروغ منه.

ورغم هذا الاستعراض فإن غوغل تمنع الاقتراب الفعلي من مبانيها، كما أنها حافظت على حذرها بعدم التصريح بعدد الحواسيب في مراكز بياناتها قائلة فقط إنها تضم مئات آلاف الأجهزة لتشغيل خدمات غوغل العديدة. 

ويذكر أن مراكز بيانات غوغل تقع في مقاطعة بيركلي في كارولينا الجنوبية، وفي مدينة "كاونسل بلفس" بولاية آيلوا، ومقاطعة مايز في ولاية أوكلاهوما، ومدينة لينويز في ولاية كارولينا الشمالية، وفي مدينة داليس بولاية أوريغون، وفي مدينة هامينا في فنلندا، وفي مدينة سانت غيسلين في بلجيكا، في حين تبني الشركة مراكز بيانات أخرى في تشيلي وهونغ كونغ وسنغافورة وتايلوان.

المصدر : الجزيرة