هكذا يعيد شباب الموصل الأمل لمدينتهم من تحت الأنقاض
آخر تحديث: 2018/8/10 الساعة 20:17 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مؤشر الأسهم السعودية يهبط 1.6% في بدايات التعاملات مع استمرار تأثير قضية خاشقجي
آخر تحديث: 2018/8/10 الساعة 20:17 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/28 هـ

هكذا يعيد شباب الموصل الأمل لمدينتهم من تحت الأنقاض

إحدى فعاليات الفريق في الموصل (الجزيرة)
إحدى فعاليات الفريق في الموصل (الجزيرة)

الجزيرة نت-الموصل

من بين ركام الأزقة الضيقة للموصل، وبينما كانت المعارك مستعرة في الجانب الأيمن من المدينة، سارعت مجموعة من الناشطين الذين يعملون فرديا لإغاثة النازحين والفقراء إلى توحيد جهودهم ضمن فريق تطوعي حمل اسم "مثابرون للخير".
 
تركز عمل الفريق بادئ الأمر على العائلات التي كانت تهرب من الشطر الشرقي للموصل، ثم توسع ليشمل أنشطة توعية وتنمية وأخرى صحية، ثم تأهيل وتنظيف المؤسسات الحكومية التي أصابها الدمار، ورفع أنقاض الأزقة الضيقة.
 
ويضم الفريق نحو 40 شابا وفتاة من أبناء المدينة، وهم طيف من الموظفين والعمال والخريجين والطلاب الجامعيين ومن طلاب المدارس الثانوية، جمعهم حب الخير والهمة لإنقاذ مدينتهم التي أنهكتها الحرب.
فريق مثابرون للخير يدير حملة لرفع الأنقاض (الجزيرة)

إنجازات
وقال المتحدث باسم الفريق أحمد النجم إن من أهم الإنجازات التي حققوها إطلاق "ثورة الدنابر" في فبراير/شباط الماضي، وهي حملة تطوعية لرفع الأنقاض من المدينة القديمة بالموصل.

كما تبنى الفريق مشروع "بابا نويل" الذي حظي باهتمام إعلامي دولي، وكان يهدف إلى إشاعة أجواء الاحتفال في رأس السنة الميلادية، ووزع أيضا آلاف السلال الغذائية والملابس والبطانيات والمدافئ وأدوات القرطاسية على التلاميذ في مدينة الموصل ومحيطها.

ومن مشاريع التنمية، إطلاق الفريق حملة لحفر سلسلة من الآبار الارتوازية في شرق الموصل، وإطلاق مشروع حمل اسم "ومن أحياها" لتوفير العلاج للأطفال المصابين بالسرطان، ولمئات المرضى والمصابين.

وتحدث النجم للجزيرة نت عن قيام الفريق بتأهيل قسم المحاصيل في كلية الزراعة كي يستقبل الطلبة بعد تعرضه للقصف الجوي، فضلا عن ترميم بعض المنازل في المدينة القديمة للعائلات المتعففة.

الفريق يحاول أن يمنح الأمل لأهالي الموصل (الجزيرة)

طموح
وأكد المتحدث باسم الفريق أن السكان يقدرون جهودهم ويستقبلونها بأمل كبير، رغم إقراره بأن هذه الجهود لن تغير كثيرا من الواقع المؤلم وتحاول فقط سد بعض الثغرات.

وأضاف النجم "ليست لدينا أي منصة إعلامية للترويج لأعمالنا سوى صفحتنا البسيطة على موقع فيسبوك، ولكننا نؤمن برسالة الإنسانية وما زلنا نسعى لإيصالها للعالم، وهي أننا لم ننتظر أحدا وباشرنا بعلاج جراحنا بأيدينا".

وأوضح النجم أن الدعم الذي يتلقونه من بعض الميسورين لا تدخّل فيه لأي جهة سياسية أو عسكرية، وأضاف أنهم يتعاونون مع بعض الفرق المحلية، وعلى رأسها "فريق الملجأ" في بغداد.

ويسعى الفريق الناشئ والطموح إلى اكتساب المزيد من الدعم والتبرعات لحل مشاكل السكان المتراكمة، وهو يصر على أن جميع أعضائه يعملون تطوعيا دون أن يحصلوا على مقابل.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: