عودة السوريين.. لبنان في مواجهة مفوضية اللاجئين
آخر تحديث: 2018/6/14 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير خارجية ألمانيا: يجب ألا نوافق على بيع سلاح للرياض قبل اكتمال تحقيقات خاشقجي
آخر تحديث: 2018/6/14 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/30 هـ

عودة السوريين.. لبنان في مواجهة مفوضية اللاجئين

عفيف دياب-بيروت

يستعد أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ سوري لمغادرة بلدة عرسال اللبنانية والعودة إلى قراهم في منطقة القلمون في ريف دمشق الغربي، حيث سجل الأمن العام اللبناني أسماء من يرغبون في العودة، وسط سجال بين الخارجية اللبنانية ومفوضية اللاجئين.

وقالت مصادر أمينة لبنانية للجزيرة نت إن عودة هذه العائلات ستتم بعد عيد الفطر ما لم تحصل تعقيدات لوجستية تؤخر ذلك. وأضافت أن قافلة اللاجئين ستنطلق من بلدة عرسال نحو تلالها الشرقية ثم نحو قرى هذه العائلات في القلمون الغربي.

وتزامن هذا الاستعداد مع قول الرئيس اللبناني ميشال عون لسفراء دول مجموعة الدعم الدولية للبنان إن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم لا يمكن أن تنتظر الحل السياسي للأزمة السورية.

وأضاف أن إمكانات لبنان لم تعد تسمح ببقاء اللاجئين إلى أجل غير محدد، مشيرا إلى أن عودتهم باتت ممكنة على مراحل إلى المناطق التي باتت آمنة في سوريا.

الحجيري: قرار العودة ذاتي من اللاجئين ولا ضغوط عليهم (الجزيرة)

قرار طوعي
ويقول أحد اللاجئين من قرية المشرفة بالقلمون الغربي إنه قرر العودة إلى قريته بعد سنوات من المعاناة. ويضيف أنه لم يتعرض لضغوط من أحد و"العودة إلى قريتنا هي من مصلحتنا".

من جهته قال رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري للجزيرة نت إن قرار العودة قرار ذاتي ورغبة منهم. ويضيف أن "هؤلاء اللاجئين عرضوا على البلدية قرار عودتهم ونحن تجاوبنا معهم بعد الاتصال بالسلطات اللبنانية التي رحبت بالأمر وأجرت ترتيباتها لتسهيل عودتهم".

ويشير الحجيري إلى أن أوضاع الذين سيعودون إلى القلمون مطمئنة، مؤكدا أن بلديته تقف على الحياد ومن يريد أن يبقى منهم فأهلا وسهلا بهم.

وعن عودة لاجئين من مدينة القصير وريفها، يقول الحجيري إن هناك مئات العائلات التي ترغب في العودة "لكن الظروف لم تنضج بعد".

ويقول اللاجئ السوري من مدينة القصير قيس الشدادي إنه يرغب بالعودة إلى مدينته "ومن حقي أن أعود كمواطن بعد سنوات من اللجوء". ويضيف للجزيرة نت أن ما يطلبه من ضمانات لكي تتم عودته وأقرانه "أن نسلم من الشر".

اللاجئ السوري قيس الشدادي: من حقي أن أعود كمواطن بعد سنوات من اللجوء (الجزيرة)

سجال
وكان قرار عودة ثلاثة آلاف لاجئ إلى قراهم قد أثار سجالا بين الخارجية اللبنانية ومفوضية اللاجئين. فقد اتهمت الخارجية المفوضية بالعمل على عرقلة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، لكن المفوضية نفت التهمة.

واستدعى الأمر قيام وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بزيارة عرسال، والاستماع إلى الراغبين في العودة قبل توجهه إلى جنيف للقاء المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي.

وقال باسيل في عرسال إن هناك نزاعا بين لبنان والمجتمع الدولي ملخصه موجود على صفحة مفوضية اللاجئين التي تحكي عن منع العودة المبكرة. وأضاف أن قرار عودة هؤلاء طوعيٌّ ولا عودة عن قرار عودتهم.

وأكد أن لبنان لا يقبل بعودة اللاجئين ما لم تكن آمنة، موضحا أنه راسل وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، وأن الأخير أكد له أنهم مع العودة الآمنة والكريمة والمصالحة.

عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم شكلت خلافا بين لبنان ومفوضية اللاجئين (الجزيرة)

حقوق اللاجئين
وكان المتحدث باسم مفوضية اللاجئين أندريه ماهيسيتش قد رد على قرار باسيل تعليق إصدار تراخيص الإقامة لموظفي المفوضية الدوليين في لبنان بعد اتهام المفوضية بعرقلة عودة لاجئين.

وقال ماهيسيتش -في بيان- إن المفوضية تحترم حقوق اللاجئين من حيث اتخاذ قرارات حرة وبأنفسهم بشأن العودة إلى ديارهم.

وأضاف "لا نقف في طريق العودة على أساس قرارات فردية حرة ومتخذة عن دراية". وتابع أن قرار باسيل من شأنه أن يؤثر على "قدرة المفوضية القيام بأعمالها الحيوية في لبنان"، داعيا وزارة الخارجية اللبنانية أن تعيد النظر في قرارها دون تأخير.

المصدر : الجزيرة