الحريري مكلفا بتشكيل الحكومة.. كلاكيت 2
آخر تحديث: 2018/5/25 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/5/25 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/10 هـ

الحريري مكلفا بتشكيل الحكومة.. كلاكيت 2

الحريري (يمين) حصل على تأييد 111 نائبا من أصل 128 ليكلف بتشكيل الحكومة الثانية في عهد الرئيس عون (الأوروبية)
الحريري (يمين) حصل على تأييد 111 نائبا من أصل 128 ليكلف بتشكيل الحكومة الثانية في عهد الرئيس عون (الأوروبية)

لم تحمل الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها الرئيس اللبناني ميشال عون لتسمية رئيس للحكومة أي مفاجأة، فكما كان متوقعا حاز سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال زعيم تيار المستقبل على تأييد معظم التكتلات النيابية بأكثرية وصلت إلى 111 نائبا من أصل 128 ليكلف بذلك تشكيل الحكومة الثانية في عهد الرئيس عون.

ومن المقرر بحسب الدستور اللبناني أن يجري الحريري مشاورات مع رؤساء الحكومات السابقين ورئيس وأعضاء البرلمان قبل أن يبدأ المرحلة الأصعب وهي تشكيل الحكومة الجديدة، مع ما يستتبعه من تعقيدات في توزيع الحقائب الوزارية على القوى السياسية التي ستسعى كالمعتاد لتكبير حجم حصصها.

وقد رأى الكاتب السياسي سركيس أبو زيد أن حصول الحريري على هذه النسبة من الأصوات يشكل استمرارا للمرحلة السابقة التي بدأت بتسوية بين عدد من القوى السياسية، ولا سيما منها حزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وأدت إلى وصول ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية.

استمرار التوافق
ورأى أبو زيد في حديث للجزيرة نت أن المرحلة الحالية ستشهد استمرار التوافق والتوازنات مع تعديلات طفيفة قد تطرأ على عدد الوزراء ونوعية الحقائب، كما توقع أن يتم تشكيل الحكومة سريعا وربما قبل نهاية شهر رمضان المبارك.

ومقابل الأكثرية المريحة التي حصل عليها الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة امتنعت كتلة حزب الله النيابية عن تسمية أحد رغم إبداء استعدادها للتعاون، كما امتنع عدد من النواب المستقلين عن التسمية.

وقد رأى أبو زيد أن موقف حزب الله لا يعني أنه ضد الحريري بدليل عدم لجوئه إلى ترشيح أي من الشخصيات السنية القريبة منه.

وأضاف أنه رغم غياب التوافق التام بين الحريري وحزب الله هناك نوع مما سماه تقاطع المصالح وتدوير الزوايا بين الطرفين.

واعتبر أبو زيد أن الساحة الداخلية تتجه إلى التفاهم بين القوى السياسية الأساسية، خاصة في ظل وجود تحديات خارجية لا يمكن التحكم بمسارها وتداعياتها ونتيجة اضطرارها إلى الوحدة لمواجهة الصعوبات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

التحديات المقبلة
وفي وقت أكد رئيس البرلمان نبيه بري أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة وحدة وطنية انطلقت التسريبات المتعلقة بالحصص الوزارية كمؤشر على حجم التنافس على الوزارات المهمة.

وقد رأى الباحث السياسي علي مراد أن عقبات تشكيل الحكومة تبدأ على المستوى الداخلي بتوزيع الحقائب بين القوى السياسية في ظل كلام عن مطالب متضاربة، وأشار إلى أنه على الحكومة المقبلة إيجاد حلول للأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

ولفت مراد للجزيرة نت إلى مشكلة أخرى تواجه الحكومة وهي التوترات الإقليمية في ضوء المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وانعكاساتها على الساحة اللبنانية.

وبشأن إمكانية إعاقة عمل حكومة الحريري في ظل وجود أكثرية برلمانية قريبة من حزب الله قال مراد إن الحريري وفريق 14 آذار سبق أن نالا الأغلبية في برلمانات سابقة، ولم يتمكنا من الحكم لأن التوازنات السياسية ليست مرتبطة فقط بالمجلس النيابي.

في كل الأحوال فإن رحلة تشكيل الحكومة قد انطلقت وسط إعلان كل القوى نيتها تقديم التسهيلات اللازمة بما ينبئ باستمرار حالة التفاهمات السياسية، لكن تبقى ترجمة ذلك عمليا من خلال خفض سقف المطالب الوزارية تمهيدا للاتفاق على البيان الوزاري والانطلاق بعدها في ورشة العمل.

المصدر : الجزيرة