السعودية والقمة العربية.. تحضيرات متكتمة لحدث ملغوم
آخر تحديث: 2018/4/9 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/9 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/23 هـ

السعودية والقمة العربية.. تحضيرات متكتمة لحدث ملغوم

فرق من الجامعة العربية والسعودية بدأت تحضيراتها لقمة تعقد حسب التقارير في الظهران(رويترز-أرشيف)
فرق من الجامعة العربية والسعودية بدأت تحضيراتها لقمة تعقد حسب التقارير في الظهران(رويترز-أرشيف)

محمد العلي-الجزيرة نت

تبدأ لجان وزارية وفنية سعودية وأخرى من الجامعة العربية اليوم الاثنين في الرياض اجتماعات لمدة ثلاثة أيام تحضيرا للدورة التاسعة والعشرين للقمة العربية العادية التي ستستضيفها يوم الأحد المقبل مدينة الظهران شرقي السعودية.

وتضرب السلطات السعودية جدارا من التكتم على التحضيرات للقمة، إذ خلا الإعلام السعودي الرسمي أو الممول من المملكة من أي إشارة إلى الحدث الرسمي الأهم عربيا، في حين حفل موقع التدوين القصير تويتر بتغريدات السعوديين من أبناء الظهران عن مكان استضافتها والتحضيرات اللوجستية التي بدت هناك بالفعل.

وبينما لم تلفت الأنظار دواعي إحالة الإمارات في مارس/آذار الماضي في ختام القمة الثامنة والعشرين في البحر الميت بالأردن، أمر استضافة القمة التاسعة والعشرين إلى السعودية، توقف المراقبون أمام اختيار الظهران مقرا لانعقادها بدلا من الرياض. وذهبت تقارير صحفية لبنانية إلى القول إن نقلها إلى مدينة تقع على ساحل الخليج العربي كان محاولة لإبعادها عن العاصمة، وما يرتبط بها من محاولة استهدافها بصواريخ الحوثيين الذين استهدفوا الرياض أكثر من مرة.

الدعوات
والتفت المراقبون كذلك إلى طريقة توزيع الدعوات على الملوك والرؤساء والقادة، إذ أحيطت بدورها بأقل قدر من الضجيج، وقام بالمهمة ممثلو المملكة وسفراؤها في الدول المعنية. ففي بيروت مثلا سلم رئيس البعثة الدبلوماسية في بيروت الوزير المفوض وليد البخاري دعوة للرئيس اللبناني ميشال عون في الثاني من أبريل/ نيسان الجاري.

أما في الكويت فتسلم أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر من سفير المملكة عبد العزيز بن إبراهيم الفايز في الرابع من أبريل/نيسان رسالتين خطيتين من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز. تضمنت الأولى دعوة للمشاركة في قمة الظهران، والثانية دعوة لحضور عروض ختامية لمناورات عسكرية تجريها قوات درع الخليج في المنطقة ذاتها.

عباس حذر في رام الله من تجاهل حل الدولتين ومبادرة السلام العربية (رويترز)

وأما قطر-الواقعة منذ 5 يونيو/حزيران الماضي تحت حصار أربع دول بإدارة سعودية- فكانت طريقة إيصال دعوة القمة محل ترقب واهتمام إعلامي. وبالنظر إلى أن السعودية وشركاء الحصار الآخرين لا تمثيل دبلوماسيا لهم في الدوحة، فقد توجهت الأنظار إلى ما يمكن أن يصدر عن وزارة الخارجية القطرية بهذا الشأن. وجاء الإعلان بلسان الناطقة باسم الوزارة لولوة الخاطر يوم 7 أبريل/نيسان الجاري، إذ أعلنت تسلّم الدوحة الدعوة السعودية. وفي تصريحات لاحقة لوكالة أنباء الأناضول قالت إن الدعوة سلمها الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

ورغم أن القمم العربية باتت تعقد لمجرد الحفاظ على الحد الأدنى من التضامن الرسمي العربي، فإن القمة المرتقبة في السعودية تتسم بحساسية من نوع خاص. ويرتبط ذلك بكون السعودية ذاتها هذه المرة هي محور أزمات إقليمية ودولية، أولها حرب اليمن وأزمة حصار قطر، إلى جانب موقفها الداعم لتمرير خطة أميركية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تلغي مبدأ حل الدولتين، حسب تصريحات المسؤولين الفلسطينيين.

رسالة فتح
وفي رسالة ذات صلة بالموقف السعودي المذكور، دعت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خلال اجتماعها أمس الأحد في رام الله برئاسة محمود عباس "الزعماء العرب في القمة العربية المقبلة إلى دعم رؤية السلام التي طرحها الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن الدولي، وإلى تأكيد الموقف العربي الثابت دعما للقضية الفلسطينية وللمبادرة العربية للسلام".

لم يعرف حتى الساعة جدول أعمال القمة. وبينما أشارت وزارة الخارجية القطرية في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول إلى أن الأزمة الخليجية لن تكون مطروحة على جدول أعمال القمة، كان أقصى ما سربته مصادر في الجامعة العربية في هذا الشأن هو أن "الأيام المقبلة سوف تشهد المزيد من التشاور والتنسيق لترتيب الأولويات والملفات التي تخدم مصالح كل الدول العربية، وتحافظ على أمنها القومي، وتساعد على تقوية العمل العربي المشترك".

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية