القانون رقم 10.. نظام الأسد يكافئ داعميه بأملاك المهجرين
آخر تحديث: 2018/4/6 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/6 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/20 هـ

القانون رقم 10.. نظام الأسد يكافئ داعميه بأملاك المهجرين

انتقد سياسيون سوريون وحقوقيون القانون الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد بشأن الملكية، واعتبروه مكافأة للأطراف التي دعمت النظام وحالت دون سقوطه، وشددوا على تنافيه مع أبسط حقوق الإنسان المتمثلة في حق الملكية.

وقال المحامي وعضو تجمع ثوار سوريا عمر إدلبي إن القانون يختلف عن القوانين السابقة بكونه صدر في ظل غياب السكان المعنيين به الذين هم خارج سوريا نتيجة الحرب التي شنها النظام السوري ضد شعبه، وبالتالي فالقانون لا يتمتع بالشرعية القانونية والاجتماعية.

ورأى إدلبي خلال مشاركته في الحصاد على قناة الجزيرة أن القانون الجديد ليس بريئا حيث يستهدف بالأساس المهجرين الذين هم في معظمهم مطلوبون أمنيا للنظام السوري.

وذكر أن أسر وأهالي حوالي مليون قتيل وجريح (ضحايا الحرب) لا يمكنهم الانتقال إلى سوريا في ظل الظروف الحالية وتوفير الوثائق المطلوبة.

وقال إدلبي إن القانون -الذي يدعو في مادته الثانية أصحاب الأملاك أو وكلاءهم لتقديم الوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقهم خلال ثلاثين يوما فقط- هو عمل سياسي ينطوي على بعدين، الأول عقابي يستهدف فئة من الشعب السوري، والثاني بمثابة مكافأة للأطراف التي ستستفيد من هذه المساحات الجغرافية مقابل الدعم الذي قدمته للنظام السوري.

قانون الملكية الجديد يحمل رقم 10 لعام 2018 (الجزيرة)

قانون فضفاض
وشدد على أن الدستور السوري يؤكد أن الملكية الخاصة لا يمكن نزعها إلا لأسباب المنفعة العامة والتي تفصل فيها المؤسسات الشرعية التي تفتقدها سوريا حاليا.

بدورها، قالت المحامية والخبيرة القانونية ديالا شحادة للجزيرة إن القانون الجديد لا يتنافى مع القانون الدولي فقط بل مع حقوق الإنسان، وعلى رأسها المسكن والملكية الخاصة.

وانتقدت شحادة إصدار النظام السوري قانون الملكية وإدراجه ضمن إعادة الإعمار، وقالت إنه من غير المعقول أن يبدأ مشروع الإعمار والحرب لم تتوقف، مع غياب أي أفق سياسي للأزمة الحالية.

ووصفت القانون بأنه فضفاض ومشبوه ولا يمكنه أن يساعد في مرحلة انتقالية تقود للاستقرار في سوريا، وهو يحول -بحسب المتحدثة- ملكية السوريين إلى شركة مساهمة يمكن أن يكون أصحاب الحصص فيها أفراد أو شركات أجنبية.

ملكية المهجرين
ولم يدع القانون بصراحة إلى نزع ملكية المهجرين، لكن هناك عوامل مهمة قد تفضي في النهاية إلى نزعها نظرا لتعذر إثباتها.

ومن هذه العوامل تقييد مدة الإثبات بثلاثين يوما، وهي فترة قصيرة جدا، وكون معظم المهجرين مطلوبين لأجهزة الأمن، وقد لا يجرؤ أقاربهم أو وكلاؤهم على القيام بمهمة إثبات الملكية.

وهناك أيضا مخاوف من تحول الوحدات التنظيمية إلى جهات وصاية قد تؤدي قراراتها إلى تغيير في الملكية.

يشار إلى أن ملايين المواطنين غادروا البلاد هربا من الحرب التي أعقبت اندلاع الثورة عام 2011، وشهدت مناطق الصراع تهجيرا هائلا يخشى المراقبون من أن يكون مقدمة لتغيير ديمغرافي يعيد النظام من خلاله توزيع السكان وفق أجندات طائفية وسياسية.

وقد شهدت سوريا عمليات إجلاء وتهجير عديدة من معاقل المعارضة بعد تعرضها لحصار طويل فرضته قوات النظام، واعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير بعنوان "الرحيل أو الموت" أن إرغام السكان على الرحيل بموجب اتفاقات توصل لها النظام مع المعارضة يرقى إلى "جريمة ضد الإنسانية".

المصدر : الجزيرة