أكراد العراق.. لماذا يتشاءمون من الانتخابات المقبلة؟
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/1 هـ

أكراد العراق.. لماذا يتشاءمون من الانتخابات المقبلة؟

المحللون يرون أن جل الأحزاب الكردية لن تنجح في الفوز بمقاعد جديدة أو حتى الاحتفاظ بنفس عدد مقاعدها (الأوروبية)
المحللون يرون أن جل الأحزاب الكردية لن تنجح في الفوز بمقاعد جديدة أو حتى الاحتفاظ بنفس عدد مقاعدها (الأوروبية)

ناصر شديد-أربيل

توقع سياسيون أكراد انخفاض عدد مقاعد الأحزاب الكردية في البرلمان العراقي القادم بين عشرة إلى عشرين مقعدا، وقالوا إن عدم تفاؤلهم بالفوز بمقاعد في المناطق المتنازع عليها يرجع إلى سيطرة القوات العراقية على نحو نصف أراضي إقليم كردستان العراق، في إشارة إلى  المناطق المتنازع عليها، والتي أعادت القوات الاتحادية العراقية الانتشار فيها نهاية العام الماضي.

واتهم النائب في البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة كركوك شاخوان عبد الله الحكومة الاتحادية في بغداد "برفض الآخر"، وقال في حديث للجزيرة نت إن تصرفات الحكومة الاتحادية وما تقوم به من "خروقات دستورية" في المناطق المتنازع عليها ستؤثر سلبا على عدد مقاعد الأكراد في البرلمان العراقي القادم، موضحا "قد نخسر نحو عشرين مقعدا في الانتخابات القادمة، فهناك 51% من أراضي كردستان التاريخية تبدأ من سنجار وحتى مندلي تسيطر عليها الحكومة العراقية". 

شاخوان: هناك من طلب من أحزاب كردية عدم خوض الانتخابات بقائمة موحدة (مواقع التواصل)

قوائم انتخابية
وقال شاخوان -وهو عضو لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي للجزيرة نت إنه كان يفترض أن تكون هناك قائمة كردية واحدة لخوض الانتخابات حتى تحسم الخلافات الداخلية، لكن هناك أحزاب -لم يسمها- لديها تأثيرات إقليمية من دول الجوار طلبت منهم عدم خوض الانتخابات بقائمة موحدة.

وتوقع أن يخسر الأكراد مقاعد محافظة ديالى، موضحا أنهم خاضوا الانتخابات الماضية فيها بقائمة واحدة وحصلوا على مقعدين أو ثلاثة، "لكن الآن كل حزب دخل منفردا، وهذا لن يمكننا من الحصول على مقاعد في ديالى".

وأعرب شاخوان عن عدم تفاؤله بشأن العملية الانتخابية وقال إن "الموجود على أرض الواقع غير مبشر"، مشيرا إلى أن الناخب لن يكون حرا في نشاطاته السياسية، كما أن هناك من يستخدم "الأموال الطائلة لشراء الذمم والمرشحين".

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني قد أعلن مقاطعته الانتخابات البرلمانية في المناطق المتنازع عليها فقط، وسيكتفي بالمشاركة في المحافظات الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك، وذلك احتجاجا على سيطرة الحكومة الاتحادية على المناطق المتنازع عليها.

يوسف محمد: الاستفتاء عمق الأزمات السياسية بين الأحزاب الكردية والحكومة الاتحادية (الجزيرة)

تبعات الاستفتاء
من ناحية أخرى قال رئيس برلمان إقليم كردستان العراق المستقيل يوسف محمد إن الاستفتاء عمّق الأزمات السياسية والاقتصادية بين الأحزاب الكردية وبين الإقليم والحكومة الاتحادية.

وأضاف محمد -وهو قيادي بحركة التغيير- في حديث للجزيرة نت "مع الأسف لا توجد تحالفات بين الأحزاب الكردية، باستثناء حركة التغيير والجماعة الإسلامية وتجمع برهم صالح لخوض الانتخابات في المناطق المتنازع عليها"، أما المحافظات الأخرى في الإقليم فكل حزب كردي نزل بقائمة منفردة ومن دون أي تحالفات.

وكانت الأحزاب الكردية قد حصلت في انتخابات 2014 على 57 من أصل 315 مقعدا في البرلمان العراقي.

وتوقع رئيس برلمان إقليم كردستان المستقيل حصول الاتحاد الوطني على نصف المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات السابقة بكركوك.

وعبر يوسف محمد عن أمله في أن لا تشهد انتخابات 2018 عمليات تزوير كما حصل عام 2014، حسب قوله.

رئيس المجلس السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني هادي علي أعرب عن تفاؤله بحصد مزيد من المقاعد (الجزيرة)

أما الاتحاد الإسلامي الكردستاني فقد أعرب رئيس مجلسه السياسي هادي علي عن تفاؤله بحصد مزيد من المقاعد عما كان في الانتخابات السابقة، وقال للجزيرة نت "نتوقع أن يزداد عدد مقاعدنا أو أن يبقى كما هو.. لا نعتقد أن يقل.. نتوقع الحصول على مقعد في كركوك وآخر في طوز خورماتو".

وكان الحزب الإسلامي قد حصل في الانتخابات الماضية على مقعدين في دهوك وآخرين في السليمانية.

وفي انتخابات مايو/أيار القادم هناك قائمتان جديدتان دخلتا الساحة الكردية، وهما قائمة برهم صالح الذي انشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني، وقائمة الجيل الجديد. ويعتقد هادي علي أن ذلك "سيؤدي إلى توزيع حصة الإقليم من المقاعد على سبعة أحزاب وقوائم خاصة في محافظة السليمانية، رغم أن عدد المقاعد بقي كما هو"، مذكّرا أن الأحزاب الكردية مجتمعة لن يتجاوز عدد مقاعدها في البرلمان القادم الخمسين مقعدا.

المصدر : الجزيرة