ضربة ترمب تخيب آمال المعارضة السورية
آخر تحديث: 2018/4/14 الساعة 22:58 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/14 الساعة 22:58 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/27 هـ

ضربة ترمب تخيب آمال المعارضة السورية

احتفت واشنطن السبت بما سمته إنجازا، كما احتفى النظام السوري بما سماه نصرا، وبعد أسبوع من تهديدات تسببت في مخاوف من اندلاع حرب عالمية، قالت المعارضة السورية إن القصف الأميركي الفرنسي البريطاني لن يردع النظام عن استخدام الأسلحة الكيميائية، فضلا عن بقية الأسلحة.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة عقب انتهاء الضربات العسكرية على سوريا أن "المهمة أنجزت"، كما أعلن البنتاغون إصابة كل الأهداف بنجاح، لكنه اعترف بأن النظام السوري قد يتمكن من استخدام الأسلحة الكيميائية مرة أخرى.

ويبدو أن هذه الضربة جاءت مخيبة لآمال المعارضة، فقال رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري في تغريدة على تويتر "يجب وقف كل الهجمات ضد المدنيين من قبل النظام وحلفائه، سواء كانت بالسلاح الكيميائي أو السلاح التقليدي، فعدد من ارتقى (قُتل) من السوريين باستخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والصواريخ المجنحة وبقية أنواع الأسلحة هو أضعاف عدد من ارتقى بسبب الكيميائي".

وأضاف أن النظام ربما لن يستخدم السلاح الكيميائي مرة أخرى، لكنه لن يتردد في استخدام الأسلحة التي "سمح له المجتمع الدولي باستخدامها".

وبدوره، قال رئيس الائتلاف عبد الرحمن مصطفى إن النظام لم يقتل السوريين بالسلاح الكيميائي فقط، بل استخدم الأسلحة التقليدية بشكل أوسع، متسببا في مقتل مئات الآلاف من المدنيين.

كما اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان أن الضربة "خطوة مهمة باتجاه تقويض الإمكانيات العسكرية للنظام"، إلا أنه طالب باستمرار العملية حتى "استكمال أهدافها" في منع النظام وحلفائه من استخدام أي سلاح بحوزتهم ضد المدنيين.

وطالب الائتلاف بأن يكون هدف التحالف إرغام النظام وحلفائه على القبول بالعملية السياسية وفق بيان جنيف-1 وقراري مجلس الأمن 2118 و2254 برعاية الأمم المتحدة، محملا النظام وحلفاءه ما آلت إليه الأوضاع.

رمضان: الضربات لم تكن سوى رسالة إلى إيران وروسيا (الجزيرة)

ضربة لروسيا
أما رئيس قسم الإعلام في الائتلاف أحمد رمضان فرأى أن الضربات لم تكن سوى رسالة إلى إيران وروسيا، مفادها "أن القوى الغربية يمكنها العمل خارج مجلس الأمن الدولي"، وأنها تمثل أيضا "ضربة لاستخدام روسيا الفيتو في الأمم المتحدة".

وفي السياق نفسه، اعتبر المسؤول السياسي في فصيل "جيش الإسلام" محمد علوش، الذي كان كبير المفاوضين في وفد المعارضة إلى جنيف، أن الضربات لم تكن كافية، مضيفا أنه ما دام النظام ورؤوس أجهزته الأمنية موجودين فسيكرر استخدام السلاح الكيميائي، وأن النظام يعتبر ما جرى له "نصرا".

في المقابل، لم يوفر أنصار النظام الفرصة للاحتفال، فبعد تصريح مسؤولين عسكريين بإسقاط عدد من الصواريخ -وهو ما نفاه الأميركيون- خرجت مسيرات بدمشق ومدن أخرى للاحتفال بما اعتبروه نصرا ومقاومة لمؤامرة شنتها أقوى دول العالم.

كما نشرت الرئاسة تسجيل فيديو لرئيس النظام بشار الأسد وهو يدخل مكتبه بعد ساعات قليلة من الهجوم وهو يرتدي ملابس رسمية ويحمل حقيبة أوراق، لتوجيه رسالة مفادها أن كل شيء على ما يرام.

المصدر : الجزيرة