الرايات البيض.. فلول البغدادي أم شبح كردي يطارد الحشد؟
عـاجـل: المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث: نقترب من جمع الأطراف اليمنية في السويد

الرايات البيض.. فلول البغدادي أم شبح كردي يطارد الحشد؟

مراقبون يرجعون نشأة تنظيم الرايات البيض لما بعد سيطرة القوات العراقية على مناطق متنازع عليها مع إقليم كردستان العراق (رويترز)
مراقبون يرجعون نشأة تنظيم الرايات البيض لما بعد سيطرة القوات العراقية على مناطق متنازع عليها مع إقليم كردستان العراق (رويترز)

ناصر شديد-أربيل

فجأة ودون سابق إنذار، أصبح اسم "الرايات البيض" يتردد في وسائل الإعلام العراقية دلالة عن تنظيم عسكري في محافظة صلاح الدين لم يُعلن عن نفسه، ولا يعرف أحد قيادته فضلا عن عناصره.

وتتضارب الأنباء حول التنظيم كما لو كان لغزا، فمنهم من ربطه بتنظيم الدولة الإسلامية، وآخرون نسبوه إلى حزب البعث، وسط تأكيدات أن أفراده يقتصرون على القومية الكردية فقط.

لكن المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية في العراق هشام الهاشمي ينفى للجزيرة نت وجود أي تنظيم بهذا الاسم. واستدرك قائلا "لكن هناك مجموعة كردية مسلحة نشأت كردة فعل من أكراد يسكنون مناطق طوز خورماتو وداقوق وتازة، على سيطرة القوات العراقية ومليشيات شيعية على مناطقهم".

وكانت القوات العراقية وبدعم من مليشيات الحشد الشعبي قد سيطرت في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على مناطق متنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان العراق، من بينها مدينة كركوك الغنية بالنفط.

الخبير الأمني هشام الهاشمي نفى وجود تنظيم باسم الرايات البيضاء (الجزيرة)

غموض
التنظيم الذي لا يعرف له مسؤول أو قيادي، كما لا تُعرف أهدافه وما يسعى إليه، يُسمى إعلاميا بـ"الرايات البيض"، وعلى إثر ذلك نفذت القوات العراقية عملية عسكرية واسعة في شرق قضاء طوز خورماتو لتمشيط مناطق صحراوية تبعد نحو 19 كيلومترا، دون العثور على أي وجود للتنظيم المذكور.

وقد علق قائد عمليات محافظة صلاح الدين الفريق جمعة عناد للصحفيين بعد ثلاثة أيام من العمليات العسكرية عن حقيقة التنظيم بالقول "وردتنا معلومات عن وجود بعض العصابات والخارجين عن القانون وما يسمى بالرايات البيض، لكن في الحقيقة وبتحليلي الشخصي فإنهم رواية أكثر منها حقيقة".

في حين ذكر المقاتل محمد الشمري من قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية لوسائل إعلام تابعت تمشيط القوات الأمنية لمناطق يعتقد أن للرايات البيضاء وجودا فيها "قالوا لنا إن هناك رايات بيضا موجودة هنا في هذه الجبال شرق قضاء طوز خورماتو لكننا لم نر أي مقاتل منهم، ولم يتعرض لنا أحد، يبدو أنهم هربوا".

ويتهم أكراد ومراقبون للشأن العراقي مجموعة من مليشيات الحشد الشعبي بحرق نحو 150 منزلا لمواطنين أكراد في قضاء طوز خورماتو وطرد ساكنيها منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الأمر الذي دفع مجموعات كردية إلى الانتقام من المليشيات.

وحاولت الجزيرة نت التواصل مع حساب على تويتر أكد متخصصون في شبكات التواصل الاجتماعي أنه لأحد أتباع ما يعرف بالرايات البيض، لكن لم يرد على استفساراتنا.

المصدر : الجزيرة