بعد أكثر من عام على اعتقال سلمان العودة.. نجله عبد الله يستذكره بفيديو مؤثر

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

بعد أكثر من عام على اعتقال سلمان العودة.. نجله عبد الله يستذكره بفيديو مؤثر

نشر عبد الله نجل الداعية السعودي الشيخ سلمان العودة مقطعا مؤثرا لوالده الشيخ السجين وهو يداعب إحدى بناته، عندما كانت تسجد شكرا لله على عودته بعد غياب طويل.

وكتب العودة تعليقا على الفيديو "هذه لدن" أختي الصغرى، كانت تسجد سجود الشكر إذا عاد والدي بعد طول غياب. بعد وفاة أمها وأخيها في حادث، اعتُقِل والدها #الشيخ_سلمان_العودة تعسفيا على خلفية تغريدة، ولا يزال معتقلا منذ سنة و٣ أشهر وطالبت النيابة بإعدامه! اللهم أعده سالما غانما إلى لدن ودحّوم ولنا وللعالم الإسلامي".

ودأب عبد الله العودة -وهو باحث في جورجتاون الأميركية- في غياب والده على نشر تغريدات تتحدث عن ظروف والده أحيانا، وأحيانا أخرى عن محنة إخوته الذين فقدوا والدهم، وما لبثوا أن مُنعوا من السفر لمحاولة لململة شتات العائلة التي عرفت محنتين في عام واحد؛ فقدان الأم، والفقدان القسري للأب المغيب في ظروف مجهولة في السجن.

ونشر عبد الله في وقت سابق صورة رسالة كتب فيها أحد إخوته الصغار "أحباك بابا"، وعلق عليها "عندما يكتب الصغير رسالة وهو لا يعلم متى تُقرأ أو تصل لصاحبها، تغمرك مرارة، طفلٌ فقد أمه منذ سنة، ولا يعلم عن والده المعتقل بسجن انفرادي منذ أشهر، ثم يُفجع بهذا الخبر: #نقل_العودة_للمستشفى".

قطعت قلبي يا أخي ربنا يفك اسرهم ويفرج كربهم ان الله يمهل ولا يهمل. اللهم عليك بالظالمين حسبي الله ونعم الوكيل

وحظي الفيديو الحالي بتفاعل واسع ومئات التعليقات من المغردين دعاء وتضامنا، أو شماتة وتقريعا، فكتب أحد المعلقين "لهم الله لن ينساهم، أما الطغاة فهم عميان، لو دامت لغيرهم ما وصلت إليهم".

وكتب آخر "يا الله كم أتألم حين أرى مقاطع فيديو الشيخ العابد الزاهد المتواضع الطيب الخلوق سلمان العودة وهو يمازح أبناءه، أتألم لأنني أفكر بيني وبين نفسي من سيمازحهم ومن سيضحكهم ومن سيتابع متطلباتهم وخصوصا أن والدتهم توفت، رحمها الله وفك الله أسرك يا شيخ الاعتدال".

واعتبر البعض أن الفيديو أوحى لهم بعودة الوالد من غيبته الطويلة "والله في البداية اتخيلت انو رجع يا الله ربن يردو لعيالو عاجلا غير آجلا بحق كلمة لا إله إلا الله وبحق اسم الله الأعلى والأعظم الذي إذا دعي به أجاب".

لكن أصواتا نشازا أخرى تأتي شماتة وتأنيبا للصغيرة وأخيها من بعض من يوصفون بالذباب الإلكتروني، مثل ما جاء في تعليق أحدهم "والدك هو من جعل أبناءه يعيشون هذه الحالة! كان بإمكانه أن يعيشهم أفضل معيشة لكنه استبدلهم بالتطرف ودعم المنظمات الإرهابية". لا أريد بأن أقسي عليكم لكن لو والدكم انتبه عليكم وعاد لرشده لما حدث ما كان لكن مصلحة المجتمع أهم من كل شيء، أسأل الله لأختك الصغيرة التوفيق".

في انتظار الأب الجاثم خلف سجون محمد بن سلمان يزداد الألم والمعاناة، وتتساءل البنت الصغيرة: متى تسجد سجدة شكر أخرى لعودة أبيها من غيبته الطويلة القاسية، وهي التي وجدت فيه خير سند بعد رحيل والدتها هيا السياري مطلع العام الماضي في حادث سير راح ضحيته أيضا نجلها هشام، وبعد شهور قليلة تم الزج بالوالد في غياهب السجون مع عشرات من العلماء والدعاة.

يظهر هذا الفيديو واحدة من قصص الانتظار التي تنسجها عقارب الزمن البطيء على ضوء أمل خافت في مئات البيوت السعودية التي انتزع منها الأمن السعودي معتقلين من نخبة الرأي والحقوق والإعلام في المملكة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة