حملة "عالم بدون جدران" بماليزيا تدعو إلى معاقبة إسرائيل

حملة "عالم بدون جدران" بماليزيا تدعو إلى معاقبة إسرائيل

تهدف الحملة إلى التوعية بخطر الجدران التي تحول دون التواصل بين الشعوب وتعرقل الحياة الطبيعية بين الناس (الجزيرة)
تهدف الحملة إلى التوعية بخطر الجدران التي تحول دون التواصل بين الشعوب وتعرقل الحياة الطبيعية بين الناس (الجزيرة)

سامر علاوي-بوترا جايا

دعا نشطاء في حملة مناهضة للجدران العازلة في العالم بماليزيا إلى معاقبة إسرائيل ومقاطعة الشركات المتعاونة معها، وذلك أثناء تدشين حملة عالمية أطلق عليها اسم "عالم بدون جدران" ترفض إقامة حواجز وجدران بين الشعوب.

وأعرب مشاركون في الحملة عن إحباطهم من موقف حكومات دول عربية ومسلمة تطبع مع إسرائيل رغم استمرارها بفرض إجراءات ظالمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما يجري بحق أهل القدس وحصار غزة ومنع الوصول إلى المسجد الأقصى وتنقل الناس بحرية في الضفة الغربية.

وقال منسق حملة عالم بدون جدران في ماليزيا البروفيسور محمد نظري إنها تهدف إلى التوعية بخطر الجدران التي تحول دون التواصل بين الشعوب، وتعرقل الحياة الطبيعية بين الناس، خاصة الجدران الظالمة والمخالفة للقوانين الدولية مثل الجدار الفاصل في فلسطين.

يسلط المعرض الضوء على أضرار الجدارالعازل اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا (الجزيرة)

وأضاف نظري -وهو عميد كلية المحاسبة في جامعة الملايا في تصريحات للجزيرة نت- أن المجتمع الدولي سمح باستمرار جدار الفصل العنصري رغم قرار محكمة العدل الدولية عام 2004 بعدم شرعيته، واتهم المجتمع الدولي بالرضوخ لأميركا التي تدعم إسرائيل بدلا من تنفيذ قرار المحكمة الدولية التي طالبت بإزالة الجدار.

توعية ومقاطعة
وقد أقيم في العاصمة الماليزية بوتراجايا معرض للصور يسلط الضوء على أضرار الجدران العازلة في العالم، مثل الجدار بين الولايات المتحدة والمكسيك، بينما انصب الاهتمام على جدار الفصل العنصري في فلسطين، الذي يحول دون تواصل الأهالي مع جيرانهم وأقربائهم ويمنع التلاميذ من الوصول إلى مدارسهم.

وتبنت الحملة ثلاث وسائل للتوعية بخطورة الجدران العازلة من خلال التفاعل عبر الإنترنت، فدشنت وسم "عالم بدون جدران"، ودعت إلى توسيع المشاركة الشعبية في الاحتجاجات ضد الجدران العازلة، ومشاركة التعليقات والصور وأفلام الفيديو والتغريد عبر مواقع التواصل ضدها ولا سيما جدار الفصل العنصري في فلسطين.

أما الإجراءات العملية فركزت على تفاعل الشعوب مع مقاطعة إسرائيل والشركات والأفراد والمؤسسات المتعاونة معها في اضطهاد الشعب الفلسطيني، وذلك بعد فشل الحكومة والمؤسسات الدولية في الاضطلاع بدورها في وقف الظلم والاضطهاد الذي تمارسه إسرائيل بشكل ممنهح.

دعا القائمون على الحملة إلى معاقبة إسرائيل ومقاطعة الشركات المتعاونة معها (الجزيرة)

ويعول البروفيسور محمد نظري -الذي يترأس فرع ماليزيا في حركة "مقاطعة وفضح ومعاقبة إسرائيل BDS"– على دور الشعوب في وقف الجدران العازلة وإزالتها، وقال إن خطاب رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في الأمم المتحدة أكد على سياسة ماليزيا الرافضة للظلم الواقع على الفلسطينيين، لكنه افتقر إلى إجراءات عملية.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت إن ما يتعين على ماليزيا والدول التي ترفض الاحتلال فعله هو التحرك ضد الشركات الدولية التي تستخدمها إسرائيل في تنفيذ مشاريعها القمعية مثل كاتر بيلار، وإتش بي، وجي 4 إس، وطالب الشعوب الحرة أن تضغط على حكوماتها كي تطرد الشركات المشاركة في مشاريع القهر والظلم والمخالفة للقوانين الدولية والإنسانية.

المصدر : الجزيرة