السيسي ومرسي وجها لوجه على تويتر

السيسي ومرسي وجها لوجه على تويتر

السيسي أدى القسم أمام مرسي في أغسطس/آب 2012 وأطاح به في يوليو/تموز 2013 (رويترز)
السيسي أدى القسم أمام مرسي في أغسطس/آب 2012 وأطاح به في يوليو/تموز 2013 (رويترز)
محمد سيف الدين-القاهرة

الوسوم السياسية التي تتصدر منصات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، تعكس حالة الصراع القائم بين المؤيدين والمعارضين لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكان آخرها الوسمين المتضادين اللذين انتشرا الأربعاء الماضي بقوة على الأكثر تداولا (الترند)، وهما "احكي عن مرسي" و"السيسي أجمل حدوتة مصرية".

وتشير بيانات كشفها أحد المواقع المتخصصة في تحليل منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن وسم "احكي عن مرسي" تفوق على "السيسي أجمل حدوتة مصرية"، حيث وصل عدد تغريدات الأول إلى 22 ألفا، في حين حصد الثاني حوالي 21.6 ألف تغريدة.

ويأتي هذا الصراع الإلكتروني بعد ساعات من تحذير أطلقه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن خطورة مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك خلال مشاركته في إحدى جلسات منتدى شباب العالم في نسخته الثانية بمدينة شرم الشيخ.

وقال السيسي إن "التطور في وسائل الاتصال سيؤدي إلى خطر على مصر والمنطقة العربية، هذا الكلام ذكرته في عام 2010 حينما كنا رئيسا لجهاز الاستخبارات (الحربية والاستطلاع في الجيش المصري)، وهذا ليس عيبًا في الشبكة، لكنه عيبنا نحن لأننا غير قادرين على الاستفادة منها".

وتابع "نحن في حاجة لتشكيل لجنة قومية تناقش أثر هذه الوسائل من كافة الاتجاهات والجوانب، وأن تضع إستراتيجية لكيفية التعامل معها وكيفية الاستفادة منها قدر الإمكان".

هذا التحذير، اعتبره عضو حركة السادس من أبريل أحمد عادل ترجمة طبيعية لما وصفها بحالة التخوف التي يعيشها النظام المصري من الشباب الذين يشكلون العمود الفقري لمنصات التواصل الاجتماعي، وبسبب احتمال الانتفاضة عليه بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، كما حدث في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

العودة للطريق
ولم يستغرب عادل تحذيرات السيسي، خاصة وأنها تأتي قبل أيام من حلول الذكرى الثامنة للثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك، والتي كانت شرارتها منصات التواصل الاجتماعي.
 
وقد احتفل مؤيدو مرسي بتصدر وسم (هاشتاغ) "احكي عن مرسي"، واعتبروه دليلا على شعبيته رغم مرور خمس سنوات على سجنه.

وقالت المغردة شمس "الهاشتاغ متصدر على الرغم من مرور خمس سنوات على اختطاف الرئيس، فهذا يدل على أننا ثابتون على الحق والحمد لله وسنظل، وأن كثيرا من الناس عادوا إلى الطريق الصحيح".

وكتبت آسية "سلامٌ على رجل ذاب عمره بين جدران زنزانته وما ذابت ولا هانت عزيمته".

في المقابل اعتبر مؤيدو السيسي أنه منقذ للبلاد، حيث غرد أحمد زعقان قائلًا "سيذكر التاريخ أنه في الوقت الذي كان يتم فيه انتهاك الدول واغتصاب النساء، حافظ الجيش المصري على أرضه وعرضه رغم أنف الخونة تحت مسمى الحرية".

وعلق زكرياء "السيسي رجل دولة وليس تاجر دين.. أعاد بناء مصر في وقت قليل وأعاد مكانتها.. المغيبون من يعتقدون أن المصريين ليسوا مع السيسي هم أنفسهم من كانوا يعتقدون أننا كنا نريد مرسي.. السيسي هدية ربنا لمصر".
 
ويرى الصحفي المقيم في الخارج أحمد عبد الرحمن أن ضيق هامش الحريات هو السبب في توجه الشباب إلى العالم الافتراضي للتعبير عن آرائهم.

حرب السيسي
وقال في تصريحات للجزيرة نت إن السيسي منذ اللحظة الأولى له وهو يعلن الحرب دائما على الشباب، لأنهم كانوا العمود الفقري لثورة 25 يناير التي يرى أنها سبب تدهور الأوضاع في البلاد.

وثمن عبد الرحمن قوة الحملات المناوئة للنظام المصري، واستشهد بوسم "ارحل يا سيسي" الذي تصدر مواقع التواصل الاجتماعي لأيام عدة في شهر يوليو/تموز الماضي، مما دفع مؤيدي النظام لتدشين وسم "السيسي زعيمي وافتخر" و"السيسي مش هيرحل".

وحينها عبر الرئيس عن غضبه من الوسم، وقال إنه جاء من أجل محاربة العوز بينما الناس لا يقدرون ذلك، بل يطلبون منه الرحيل.
 
ويؤكد السيسي دائما اهتماماته بالشباب، ويقيم سنويًا مؤتمرات ومنتديات شبابية، إلا أن عبد الرحمن يرى أن الرئيس يحتفظ بعداوة متأصلة لشباب ثورة 25 يناير الذين أحدثوا التغيير.

وتشير أرقام حقوقية إلى أن إجمالي السجناء والمحتجزين في مصر حتى منتصف أغسطس/آب 2016 بلغ 60 ألف سجين سياسي، وأن أغلبهم من الشباب.

ومنذ 2010، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تحتل جزءًا كبيرا من حياة المصريين. وكشفت إحصائيات حديثة أن عدد مستخدمي هذه المواقع في مصر بلغ 38 مليون شخص، معظمهم من الشباب، بينما تبلغ نسبة مستخدمي الإنترنت 50% من عدد السكان.

المصدر : الجزيرة