رغم وصول أولى المساعدات.. مخيم الركبان يستغيث

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

رغم وصول أولى المساعدات.. مخيم الركبان يستغيث

مخيم الركبان انتظر دخول المساعدات لأكثر من عام (الجزيرة)
مخيم الركبان انتظر دخول المساعدات لأكثر من عام (الجزيرة)

عمر حوراني-الجزيرة نت

"بعد عام من الانتظار والمناشدات عبر وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية جاءتنا المساعدات" بهذه الكلمات وصف أحد سكان مخيم الركبان -القابع وسط الصحراء على المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن- وصول المساعدات التي طال انتظارها.

تحدث محمد الصالح مع الجزيرة نت عن الظروف التي يعيشها في المخيم رفقة عائلته، وعن أهمية المساعدات التي دخلت بداية الشهر الحالي. 

ورغم أنه خريج كلية الحقوق بجامعة دمشق، فإنه أجبر عند وصوله للمخيم منذ حوالي ثلاث سنوات على العمل في بناء البيوت الطينية بالمخيم، حتى يتمكن من إعالة زوجته وأطفاله. 

يقول الصالح "كنت ضمن عشرات الآلاف ممن هجروا مدينة القريتين بمحافظة حمص، قصدنا مخيم الركبان هربا من بطش تنظيم الدولة الذي لا يختلف عن بطش قوات النظام ومليشياته". 

حصار وإغلاق
وعن أهمية المساعدات التي وصلت المخيم، قال "انتظرنا وصول المساعدات لما يقارب السنة، بعد عشرات المناشدات التي كان الأهالي يطلقونها عبر الإعلام والمنظمات الإنسانية المعنية بالشأن السوري".

جانب من قافلة الإغاثة (الجزيرة)

ويضيف الصالح أن مخيم الركبان يتعرض لحصار شبه كامل، بعد إغلاق الطريق الوحيد لإدخال المساعدات إليه من قبل قوات النظام. 

وقد أدخلت الأمم المتحدة -بتنسيق مع الهلال الأحمر السوري في الثالث من الشهر الحالي- مساعدات إنسانية إلى المخيم، عبارة عن 78 شاحنة محملة بالأغذية والألبسة وأدوات النظافة ومواد طبية، بحسب الهلال الأحمر السوري. 

وشبه الصالح هذه المساعدات بالجرعة المخدرة التي لن تكفي الأهالي سوى لفترة لا تتجاوز الشهرين، بينما يحتاج المخيم إلى توفير جميع الخدمات وخاصة الطبية.

وعبّر عن أمنياته بأن يتم ترحيل أهالي المخيم باتجاه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة المعارضة، وعدم ترحيلهم لبلداتهم التي يسيطر عليها النظام، لتخوفه من عمليات انتقامية. 

إبرة المخدر
وعن تلك المساعدات، قال رئيس المجلس المحلي للمخيم درباس الخالدي "وصلتنا مساعدات لا تتجاوز مستوى إبرة المخدر مقارنة بما يعانيه سكان المخيم من ظروف مأساوية، خاصة أن فصل الشتاء على الأبواب ولا تتوفر أي وسائل تدفئة داخل المخيم". 

 78 شاحنة محملة بالأغذية والألبسة وأدوات النظافة ومواد طبية وصلت المخيم (الجزيرة)

وأضاف للجزيرة نت "حتى إذا وجدت وسائل التدفئة فأسعارها مرتفعة ولا يستطيع غالبية سكان المخيم الحصول عليها كون السواد الأعظم منهم لا يملكون أي مورد رزق، ويعيشون على المساعدات الإنسانية أو بعض الأموال التي تأتي من أقاربهم خارج المخيم". 

ونوه الخالدي إلى أن السبب الأساسي لارتفاع سعر المحروقات هو إغلاق الطريق بين المخيم ومناطق سيطرة النظام بشكل كامل، مما يجبر الأهالي على شراء المحروقات من بعض المهربين والسوق السوداء. 

ويقع مخيم الركبان داخل الأراضي السورية بالقرب من المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، ضمن منطقة الـ 55 التي تخضع لسيطرة قوات التحالف الدولي المتمركزة بقاعدة التنف على الحدود السورية الأردنية، ويضم بداخله أكثر من 50 ألف لاجئ سوري غالبتهم نساء وأطفال.

المصدر : الجزيرة