تسجيلات الشيخ عبد الله: ثروة قطر وراء مكيدة الحصار
آخر تحديث: 2018/1/19 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/19 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/2 هـ

تسجيلات الشيخ عبد الله: ثروة قطر وراء مكيدة الحصار

ناقلات الغاز تمثل رافدا مهما لحضور قطر في المحافل الدولية (الفرنسية)
ناقلات الغاز تمثل رافدا مهما لحضور قطر في المحافل الدولية (الفرنسية)
ما إن بُث التسجيل الصوتي الأخير للمواطن القطري الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، حتى عجّ موقع تويتر بتعليقات وتغريدات تؤكد أن الطمع في ثروة قطر هو سبب حصار الجيران لها وتآمرهم عليها.
 
وتستند هذه التعليقات إلى ما كشفه الشيخ عبد الله في التسجيل من أن أساس الأزمة الخليجية هو طمع وليي عهد أبو ظبي والسعودية في ثروة قطر.

ولا تتوقف خطورة التسجيل عند هذا الحد، بل أكد فيه الشيخ أنه حاول الانتحار بسبب الضغط عليه لحمله على إيذاء وطنه أثناء احتجازه في الإمارات ومنعه من العودة مع ابنتيه إلى قطر.

وفي حين رأى معلقون أن ثروة قطر الهائلة من الغاز ألهبت "جشع" وليي عهد السعودية وأبو ظبي، ربط آخرون بين الأزمة ومساعي الرياض لتعويض مئات المليارات التي دفعتها للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد علق ابن الشيخ عبد الله قائلا إن التسجيل الصوتي لوالده يكشف تورط نظام أبو ظبي  -وعلى رأسه محمد بن زايد- في أعمال "خسيسة"، بحسب تعبيره.

أما مدير المعهد الخليجي في واشنطن علي آل أحمد، فرأى أن محتوى التسجيل يتسق مع ما قاله في مقابلة سابقة مع الجزيرة، اعتبر فيها أن الهدف من الأزمة الخليجية "45 ترليون دولار من احتياطي قطر من الغاز، والتي تعادل ميزانية السعودية 200 سنة".

استنزاف الثروات
وعلى هذا النحو، غرد نائب رئيس المجلس البلدي في قطر حمد لحدان المهندي، وكتب "كان هناك مخطط كبير لاستنزاف ثروات قطر بنهبها".

واعتبر مغرد آخر أن التسجيل الجديد يكشف أن السعودية كانت تريد وضع يدها على الثروات القطرية لتعويض خسائرها من زيارة ترمب في مايو/أيار الماضي، وللحصول على الأموال التي يبحث عنها ولي العهد محمد بن سلمان.

وعلق مبارك آل شهوان "بعد التأكد من التسجيل الصوتي للشيخ، تأكد غدر إمارة أبو ظبي وولي عهدها وولي عهد السعودية وتأكدت مطامعهم في سلب خيراتنا والسيطرة على دولتنا ونهب مدخراتها".

وكتب آخر "فشلت خطة العصابة في نهب ثروات قطر فاتجهت إلى الخطة (ب) بنهب ثروات رجال الأعمال والأمراء السعوديين".

أما حساب بن جبر، فقال إن للشيخ عبد الله الكثير من الأسرار التي تورّط خصوم قطر "ولن تفيدهم عمليات الترقيع وسوف يُظهر سوءاتهم ويكشف عوراتهم ويزيل أثوابهم المهترئة ويزلزل عروشهم".

وبدوره اعتبر رئيس تحرير جريدة العرب القطرية عبد الله العذبة أن "الشيخ عبد الله بن علي رأس المعارضة المصطنعة يؤكد في 15-1-2018 ما أكدناه منذ بداية الأزمة: ولي عهد السعودية وولي عهد إمارة أبو ظبي يطمعان بثروة قطر".

فبركات قطرية
لكن حسابات مناصرة للسعودية والإمارات اعتبرت أن التسجيل الصوتي مفبرك، وكذا الفيديو الذي أكد فيه الشيخ عبد الله احتجازه في أبو ظبي قبل السماح له بمغادرتها إلى الكويت الأسبوع الماضي.

واعتبر مغردون يوصَفون بأنهم من "الذباب الإلكتروني"، أن هذه تلفيقات لا تنطلي على أي عاقل لأن أي شخص محتجز ليس بإمكانه حيازة وسيلة اتصال وتصوير المقاطع وبثها، وفق تقديراتهم.

يذكر أن السعودية والإمارات أحاطتا الشيخ عبد الله بزخم كبير في بداية الأزمة الخليجية، على أساس أنه زعيم ما يسمى بالمعارضة القطرية، ولكنه ما لبث أن اختفى عن الأنظار إلى أن كشف الأسبوع الماضي عن خضوعه للاحتجاز في أبو ظبي.

وكان آخر ظهور للشيخ عبد الله في مطار أبو ظبي قبل أيام أثناء توجهه إلى الكويت، حيث ظهرت على يده اليمنى ضمادة طبية وبقعة حمراء، وهو جالس على كرسي متحرك في وضع صحي غير مستقر.

وتأتي هذه التطورات بعد مرور أكثر من نصف عام على قطع  السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وحصارها من البحر والبر والجو، بذريعة رعايتها للإرهاب، فيما تنفي  الدوحة هذه التهمة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة