في عامه الأول.. ترمب يشعل تويتر
آخر تحديث: 2018/1/10 الساعة 16:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/10 الساعة 16:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ

في عامه الأول.. ترمب يشعل تويتر

محمد النجار-الجزيرة نت

"لولا تويتر ربما ما كنت في البيت الأبيض"، قد يختصر هذا التصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب علاقته بمنصة التدوين القصير، الذي تحول حسابه فيها إلى الأكثر شهرة بعامه الأول في الرئاسة.
ولترمب حسابان على تويتر، الأول رسمي كرئيس للولايات المتحدة (@POTUS) ويتابعه نحو 22 مليونا، والثاني شخصي (@realDonaldTrump) ويتابعه أكثر من 46 مليونا، والأخير هو الحساب الأكثر شهرة والذي تثير تغريدات ترمب فيه جدلا بين الحين والآخر.

ودافع ترمب في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن "حروبه" التي يشنها على تويتر، معتبرا أن الحساب يوفر له إمكانية تجاوز ما يراها تغطية إعلامية غير عادلة من قبل وسائل الإعلام لتصريحاته ومواقفه.

وقال أيضا "عندما يقول شخص ما شيئا ما عني، أستطيع أن أتحرك سريعا وأعتني بالأمر، بخلاف ذلك لن أستطيع التحدث أبدا".

تغريدات الفوضى
ولا يصغي الرئيس الأميركي لنصائح أقر بأنها وجهتها له قيادات في الحزب الجمهوري للتوقف عن التغريد على تويتر ومنصات التواصل الأخرى.

كما سبق لوزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري أن وصف تغريدات ترمب بأنها "سببت الفوضى".

ورغم أن حساب ترمب كان مثيرا للجدل حتى قبل وصوله للبيت الأبيض، فقد استخدم حسابه لشن هجمات على وسائل إعلام ومعارضين لسياساته.

ولا وقت مفضل لترمب لنشر تغريداته، فتجده يغرد في الصباح الباكر، أو في وقت متأخر في المساء.
ويتفاوت تعامل دول العالم مع تغريدات ترمب، لكن الكرملين أعلن مؤخرا أن روسيا تتعامل مع هذه التغريدات على أنها مواقف وتصريحات لرئيس الولايات المتحدة.

الموظف السابق في تويتر بهتيار دويساك الذي أغلق حساب ترمب لمدة 11 دقيقة في يومه الأخير في العمل بالشركة (رويترز)
أشهر التغريدات
وفي عامه الأول بالبيت الأبيض، نشر ترمب العديد من التغريدات التي أحدثت جدلا داخليا، وتسبب بعضها بتوتر في علاقات واشنطن بدول حليفة.


وقد حازت التفاعل الأكبر لدى متابعي ترمب تغريداته التي هاجم فيها شبكة سي إن إن، ودخل في جدل معها على تويتر، فقد اتهمها في التغريدة بأنها "مصدر للأخبار الكاذبة".

وفي المركزين الثاني والثالث من حيث الأكثر تفاعلا حلت تغريدات ترمب ردا على الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وكانت صاحبة المركز الثاني التغريدة التي وصف فيها ترمب أون بـ "القصير والبدين"، وذلك ردا على وصف الأخير له بـ "العجوز".

ترمب رد على كيم جونغ أون بأن لديه زرا نوويا أكبر (رويترز)
كيم وسلمان
والتغريدة التي حازت على المركز الثالث كانت تلك التي رد فيها على تصريح أون الذي قال فيه إن زر إطلاق الأسلحة النووية موجود على طاولته في كل الأوقات. فقال ترمب "هل يخبره أحد من المسؤولين في نظامه المنهك والجائع أنني أيضا أمتلك زرا نوويا، لكنه أكبر وأقوى من زره".

ودخلت تغريدتان لترمب عن السعودية في قائمة الأعلى تفاعلا، حيث عبر ترمب عن ثقته بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، بعد حملة توقيفات شملت أمراء ومسؤولين كبارا تحت شعار مكافحة الفساد.


والتغريدة الأخرى في هذا الإطار كانت تلك التي وصف فيها بعض الموقوفين من الأمراء في السعودية بأنهم "كانوا يحلبون وطنهم لسنوات".

وأواخر العام الماضي، أثار ترمب جدلا كبيرا بعد أن أعاد نشر ثلاثة فيديوهات عدتها منظمات إسلامية عنصرية ومسيئة للمسلمين.
ترمب رفض انتقادات تيريزا ماي له بعد نشره فيديوهات عنصرية (رويترز)
فيديوهات عنصرية
ونشرت مقاطع الفيديو الثلاثة جايدا فرانسن، نائبة زعيم حركة "بريطانيا أولا" العنصرية، التي أدانتها محكمة في المملكة المتحدة عام 2016 بارتكاب "مضايقات دينية متشددة".

وبينما أشادت فرانسن بإعادة ترمب نشر المقاطع من حسابها، انتقد متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مشاركة ترمب، واعتبرت أنه قام بفعل خاطئ.

لكن ترمب رفض انتقادات ماي، وغرد على حسابه "يا تيريزا، لا تركزي عليّ وركزي على إرهاب الإسلام الراديكالي المدمر، والذي يحدث في المملكة المتحدة، وكل شيء على ما يرام لدينا".

وهاجم المجلس الإسلامي نشر ترمب للتغريدات، واصفا ذلك في بيان بأنه "أوضح تأييد حتى الآن من الرئيس الأميركي لليمين المتطرف ودعايته المناهضة للمسلمين".

حساب ترمب تعرض للإغلاق المؤقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتدخل من موظف في تويتر (رويترز)
إغلاق حساب ترمب
وأدى نشر هذه الفيديوهات، ومن قبلها تهديداته لـكوريا الشمالية، لحملة طالبت شركة تويتر بتطبيق معايير إغلاق الحسابات على حساب ترمب، بعد موجة اتهامات له بإثارة الكراهية والعنصرية في تغريداته على تويتر.
لكن الشركة أعلنت قبل أيام أنها لن تغلق حسابات زعماء العالم "المثيرة للجدل"، واعتبرت في بيان نشر على مدونتها أن وجود تويتر يهدف "إلى خدمة الحوار على المستويين العالمي والعام ودفعه إلى الأمام"، ولذلك لن تحذف الشركة محتويات زعماء العالم المنتخبين.

وكان حساب ترمب تعرض فعلا لإغلاق مؤقت لمدة 11 دقيقة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقالت الشركة في بيان إن تحقيقا داخليا أثبت أن موظفا تعمد إغلاق الحساب في يومه الأخير في العمل.

لكن النائب السابق في مجلس النواب الأميركي دافيد جولي طالب في تغريدة على حسابه في تويتر، ترشيح الشخص الذي أغلق حساب ترمب لنيل جائزة نوبل للسلام.

وعلى أعتاب عامه الثاني في الرئاسة، يبدو أن قصة ترمب مع تويتر ستبقى قائمة، حيث يرى مراقبون أن هذه العلاقة ستستمر طالما ظل الرئيس يستخدم المنصة لنشر تصريحاته وآرائه التي يثير كثير منها الجدل على مستويات مختلفة.
المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع التواصل الاجتماعي,مواقع إلكترونية