ملفات شائكة في غزة بانتظار حكومة الوفاق
آخر تحديث: 2017/9/30 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/30 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/10 هـ

ملفات شائكة في غزة بانتظار حكومة الوفاق

لقاء سابق بين الحمد الله (يمين) وإسماعيل هنية في منزل الأخير بقطاع غزة(رويترز)
لقاء سابق بين الحمد الله (يمين) وإسماعيل هنية في منزل الأخير بقطاع غزة(رويترز)

يصل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بعد غد الاثنين لقطاع غزة لبحث المصالحة الفلسطينية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع منذ عقد، وذلك في خطوة تجسد أول تقارب فعلي بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس بعد انقسام وخلافات، وتواجه هذه الخطوة عدة قضايا شائكة بينها الملف الأمني وملف موظفي القطاع.

فبعدما فشلت في السنوات الأخيرة جهود وساطة عديدة -خصوصا الجهود العربية- في تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني، أثمرت جهود مصرية في الفترة الأخيرة قبولا من الحركتين بمحاولة إنجاح المصالحة، وهو ما دفع حماس للإعلان في 17 سبتمبر/أيلول الحالي عن حل اللجنة الإدارية التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة.

ودعت حماس حكومة الحمد الله إلى القدوم إلى القطاع وتسلم مهامها، كما دعت إلى إجراء الانتخابات، وستعقد حكومة الوفاق برئاسة الحمد الله اجتماعها الأسبوعي الثلاثاء المقبل بغزة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق في تصريحات صحفية أول أمس الخميس إن "الأمل في نجاح الجهود الحالية لإنجاز المصالحة كبير، شريطة أن تتعامل الحكومة الفلسطينية بمسؤولية وطنية وتقدم أولوية الوحدة".

سلاح القسام
ولكن أبو مرزوق حذر بأن تسلح كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس "أمر غير قابل للنقاش"، وقال "هذا الملف غير مطروح للنقاش، لا سابقا ولا مستقبلا".

وصرح مسؤول ملف المصالحة بحركة فتح عزام الأحمد لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الحكومة الفلسطينية "تقوم بواجباتها وفق القانون الأساسي الذي يخولها إدارة كل شيء في غزة، بما في ذلك الأمن دون تدخل من أي فصيل إلا وفق القانون".

وتابع الأحمد "نحن نتكلم عن سلطة واحدة وليس تعدد سلطات"، مؤكدا أن الحكومة "يجب أن تكون مسؤولة عن كل شيء من توفير الخبز حتى الأمن".

ورأى الوزير الفلسطيني السابق غسان الخطيب نائب رئيس جامعة بيرزيت أن حماس تتصرف بطريقة "تكتيكية" بسبب تراجع شعبيتها في القطاع، مشيرا إلى أنها "تحاول إلقاء مسؤولية الملفات الصعبة على عاتق السلطة الفلسطينية"، مع إبقاء سيطرتها على الأمن في غزة.

موظفو غزة
ومن القضايا الشائكة المعلقة أيضا مصير عشرات آلاف الموظفين الذين وظفتهم حركة حماس في غزة في عام 2007 عقب سيطرتها على القطاع وكيف ستتعامل معهم حكومة الوفاق، وسبق لعضو اللجنة المركزية لفتح عباس زكي أن صرح بأنه قد اتفق على تشكيل لجنة إدارية فنية ذات مستوى لمعالجة ملف موظفي غزة.

وكان الدور المصري أساسيا في تحقيق هذا الاختراق لإنهاء الانقسام بين حماس وفتح. ويقول المحلل السياسي الفلسطيني جهاد حرب "هذه المرة، من الواضح أن مصر تقوم بدور جدي وفعلي وليس فقط برعاية المصالحة بل بتنفيذها".

وسترسل القاهرة وفدا إلى قطاع غزة الاثنين لمراقبة آليات تسلم حكومة الوفاق مهامها.ويقول عزام الأحمد إن مصر "أبلغت الجميع أن المعابر (بين غزة ومصر) ستعود للعمل بشكل اعتيادي بمجرد تسلم السلطة الفلسطينية المعابر وإدارتها". وتغلق مصر معبر رفح -المنفذ الوحيد لسكان القطاع على الخارج- وتفتحه استثنائيا للحالات الإنسانية في فترات متباعدة.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية

التعليقات