مفاوضات صعبة بين فرقاء ليبيا لتعديل اتفاق الصخيرات
آخر تحديث: 2017/9/29 الساعة 17:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/29 الساعة 17:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/9 هـ

مفاوضات صعبة بين فرقاء ليبيا لتعديل اتفاق الصخيرات

الحوار بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين في تونس يجري برعاية المبعوث الأممي غسان سلامة (الجزيرة نت)
الحوار بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين في تونس يجري برعاية المبعوث الأممي غسان سلامة (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

لم تتوصل لجنة الصياغة الموحدة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين لاتفاق نهائي حول هيكلية المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة وآليات منح الثقة لها، بينما تستأنف اللجنة أشغالها اليوم الجمعة بمقر بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا بالعاصمة تونس لتقريب وجهات النظر.

وعقب إطلاق خطة المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة الثلاثاء الماضي في تونس بحضور ممثلين عن مجلسي النواب والأعلى للدولة، بدأت مفاوضات مغلقة بين الفرقاء الليبيين لتعديل بعض بنود اتفاق الصخيرات المبرم في ديسمبر/كانون الأول 2015.

وهذه المرة الأولى التي يجتمع فيها رسميا وفد لجنة الحوار بمجلس النواب الذي تم تشكيله من 24 عضوا في أبريل/نيسان الماضي مع وفد لجنة الحوار بالمجلس الأعلى للدولة الذي تم تشكيله في مايو/أيار من 14 عضوا لإجراء مشاورات سياسية شاملة ومعالجة الخلافات.

ويتوقع أن تستمر المفاوضات بين الوفدين في تونس خلال الأيام المقبلة لتعديل الاتفاق السياسي بالصخيرات، الذي لم يحظ سوى بدعم محدود على أرض الواقع، كما لم تقره الفصائل المسلحة والمتحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يسيطر على شرقي ليبيا.

الشح قال إن النقاش الخاص بتعديل اتفاق الصخيرات بدأ بباب السلطة التنفيذية (الأناضول)

تفاصيل النقاش
ويقول مستشار لجنة الحوار بالمجلس الأعلى للدولة أشرف الشح إنه تمت مناقشة البند الأول من الاتفاق السياسي حتى البند 11 منه، وهي متعلقة أساسا بباب السلطة التنفيذية، مبينا أن كلا الوفدين طرح تصوراته.

ونفى الشح أن يكون وفد مجلس النواب قاطع جلسة أمس بسبب طلب وفد المجلس الأعلى للدولة إسناد صلاحيات تشريعية للمجلس الرئاسي، مؤكدا أن الوفدين طلبا من بعضهما أن يكون اجتماع الأمس تشاوريا كل على حدة للخروج بصياغة ترضي الطرفين.

ولم تتمكن لجنة الصياغة الموحدة (8 زائد 8) منذ انطلاق هذه المفاوضات بتونس من الاتفاق نهائيا على تحديد صلاحيات المجلس الرئاسي وآليات منح الثقة للحكومة، لكن مع ذلك يسود جو من التفاؤل لدى الوفدين المفاوضين لتقريب وجهات النظر حول صياغة التعديلات.

من جهته، يقول عضو لجنة مجلس النواب إسماعيل الشريف إن هناك أفكارا مطروحة لكنها لم تتبلور بعد، وإن من بينها فصل المجلس الرئاسي عن الحكومة، وأن يتكون المجلس من رئيس ونائبين، في حين تتكون الحكومة من رئيس للوزراء يتم تعيينه من المجلس.

ويرى أعضاء بمجلس النواب أنه من الضروري إعادة هيكلة المجلس الرئاسي الحالي بدعوى أنه وصل لطريق مسدود في إدارة البلاد لأسباب عديدة، أهمها وجود تسعة أعضاء، وهو ما عطل اتخاذ القرار بالمجلس جراء كثرة التجاذبات السياسية، وفق رأيهم.

النائب نصية دعا لتقريب وجهات النظر بين طرفي التفاوض بعيدا عن الحسابات السياسية والشخصية (حساب النائب بموقع فيسبوك)

توافقات صعبة
وبسبب تباين المواقف، يستبعد مراقبون توصل الفرقاء الليبيين إلى توافقات سياسية في وقت وجيز، مع العلم أن عضو لجنة الحوار بمجلس النواب سلطنة المسماري كشفت عن أن لجنتي الحوار ستكونان ملزمتين بالرجوع للجان الأساسية لنقل وجهات النظر السياسية المتباينة.

لكن يبدو بحسب تصريحات بعض المسؤولين الليبيين أن المفاوضات الحالية قد تخرج بنتائج إيجابية، ولو ببطء لتعديل الاتفاق السياسي وإنهاء الأزمة، ووضع حد للمرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات منتصف العام القادم.

وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي اعتبر أن الحوار الجاري بتونس "فرصة تاريخية قد لا تتكرر للوصول لتسوية سياسية حاسمة". بدوره أكد رئيس لجنة الحوار بمجلس النواب عبد السلام نصية ضرورة تقريب وجهات النظر للتوافق على تعديل الاتفاق السياسي بعيدا عن الحسابات السياسية والشخصية.

ويتفق الطرفان على ضرورة إصلاح بعض بنود اتفاق الصخيرات مع اعتماده كوثيقة مرجعية لإنهاء الأزمة في إطار خطة المبعوث الأممي، والتي لخصها قبل أسبوعين في مقر الأمم المتحدة في ثلاث مراحل أساسية.

والمراحل الثلاث هي تعديل الاتفاق السياسي، وعقد مؤتمر وطني يجمع كافة الأطياف السياسية، وإجراء استفتاء على الدستور، ثم تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة بعدما تكون المرحلة الانتقالية قد استمرت سنة واحدة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات