القرصنة الإلكترونية تتصدر أعمال الجمعية العامة للإنتربول

القرصنة الإلكترونية تتصدر أعمال الجمعية العامة للإنتربول

الاجتماعات استمرت أربعة أيام في بكين (رويترز)
الاجتماعات استمرت أربعة أيام في بكين (رويترز)

 علي أبو مريحيل - بكين

اختتمت في العاصمة الصينية بكين أعمال اجتماع الجمعية العامة الـ 86 للشرطة الجنائية الدولية "إنتربول" بمشاركة نحو 1000 من كبار قادة الشرطة والسياسيين في 156 دولة.

وناقش المجتمعون على مدار أربعة أيام العديد من الملفات والقضايا، كان أبرزها مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة، بالإضافة إلى جرائم الإنترنت والقرصنة الإلكترونية والمخاطر الناجمة عنها وأحدث البرامج الدولية في مكافحتها
 
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد دعا في افتتاح أعمال الاجتماع إلى تعزيز إدارة الأمن العالمي، وتبنى مفهوم الأمن المشترك لمواجهة التحديات الأمنية، مشيرا إلى الدور الذي حققته الصين في مجال مكافحة الجرائم والاحتيال عبر الإنترنت.
 
وفي ختام أعمال الاجتماع أكد المشاركون التزامهم بالمكافحة العالمية للجرائم الإلكترونية، واتفقوا على ضرورة زيادة الوعي وتثقيف قادة الأعمال بمخاطرها، وأهمية رفع وتعزيز مستوى الأمن المتعلقة بهذا النوع من الجرائم في المنظمات والمؤسسات العامة والخاصة.
 
واتفق المشاركون في الاجتماع على التدريب المستمر لـ 12 مليون شرطي في جميع أنحاء العالم، وتعيين خبراء تقنيين لمساعدة كبرى الشركات والمنظمات في مكافحة الظاهرة العالمية من خلال تزويدها بالمعلومات والبرامج اللازمة للتحصن من هجمات محتملة قبل وقوعها.
 
ولفت المجتمعون إلى أن مواكبة التكنولوجيا والتقنيات الحديثة من شأنها أن تجعل العالم أكثر أمنا وتماسكا، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات التي تهدد الأمن السيبراني.

الرئيس الصيني دعا إلى تعزيز الأمن المشترك (غيتي)

جهود صينية
وأكد وانغ بينغ، الباحث في معهد شارهار بشنغهاي، أن الصين تعد الشريك الأول للشرطة الجنائية الدولية في مكافحة الجرائم العابرة للحدود والهجمات الإلكترونية، والإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار في العالم.

ولفت إلى أن التزام الصين بمكافحة الجرائم الإلكترونية في إطار المنظمة الدولية التي انضمت إليها عام 1984 يؤكد أنها تتعامل بحزم وجدية مع هذه الهجمات باعتبارها تهديدا لأمنها ومصالحها الوطنية.

وأوضح وانغ في حديثه للجزيرة نت أن ارتكاب الجرائم السيبرانية كان حتى وقت قريب يقتصر على أفراد أو مجموعات صغيرة، لكن مع اتساع شبكات الإنترنت أصبحت هذه الجرائم أكثر تعقيدا وانتشارا، إذ تمكنت من إلحاق أضرار كبيرة بالشركات والمؤسسات.

وتابع قائلا "إن الجرائم السيبرانية ذات طبيعة عابرة للحدود، وذلك يحتم على كافة الدول التعاون مع منظمة الإنتربول الدولية، لوضع حد لهذه الظاهرة، وهو ما تقوم به الصين الآن، حيث تمكنت في السنوات الأخيرة من استعادة أكثر من 2000 متهم في إطار الحملة التي أطلقها الرئيس الصيني عام 2013، وعرفت باسم مطاردة النمور"، منوها بأن ذلك تم بفضل تعاون وتنسيق الصين مع الشرطة الجنائية الدولية.

يشار إلى أن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية قبلت أثناء اجتماع جمعيتها العامة عضوية فلسطين، حيث أيدت 75 دولة القرار وعارضته 24، بينما امتنعت 34 أخرى عن التصويت. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد تقدمتا بمشروع مضاد، وتتخوف إسرائيل من انضمام فلسطين إلى الإنتربول، لأن ذلك سيعني السماح لها بإصدار أوامر اعتقال لضباط وسياسيين إسرائيليين.

وتضم  الشرطة الجنائية الدولية في عضويتها 190 دولة، وتتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا رئيسيا لها.

المصدر : الجزيرة