هل تمهد انتخابات خان يونس لانتخابات عامة بفلسطين؟
آخر تحديث: 2017/9/19 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/19 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/28 هـ

هل تمهد انتخابات خان يونس لانتخابات عامة بفلسطين؟

مقر بلدية خان يونس خلال انتخابات لجان الأحياء (الجزيرة)
مقر بلدية خان يونس خلال انتخابات لجان الأحياء (الجزيرة)

محمد عمران-غزة

تخوض بلدية مدينة خان يونس (جنوب قطاع غزة) تجربة تعد الأولى من نوعها على مستوى فلسطين، عبر تنظيمها انتخابات في 19 حيًّا تتكون منها المدينة، وبتعداد سكاني يبلغ 250 ألف نسمة، لتشكل لجان أحياء خدماتية منتخبة وممثلة للسكان، الذين ينتخبون 13 مرشحاً لعضوية كل لجنة منفصلة.

وانبثقت فكرة انتخابات لجان الأحياء لتجاوز أزمة تحرج المانحين الغربيين، من التعامل مع البلديات غير المنتخبة التي عُين رؤساؤها من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ورغبتهم في تمويل مشاريع خدماتية بالتعاون مع جهات محلية منتخبة، بحسب مسؤول لجان الأحياء ببلدية خان يونس أسامة سلامة.

سلامة: البلدية تعول على لجان الأحياء لإعداد الخطة الإستراتيجية لخان يونس (الجزيرة)

ويؤكد سلامة للجزيرة نت أن لجان الأحياء التي عينت من قبل حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خلال العقدين الماضيين، تعثرت في القيام بالمهام المنوطة بها، فكان لا بد من إيجاد بديل منتخب يعمل كحلقة وصل للتعبير عن مشاكل السكان أمام البلدية والمؤسسات المحلية والخارجية ذات العلاقة، وفق تقديره.

ويبين المسؤول المحلي أن البلدية تعول على لجان الأحياء، في إعداد الخطة الإستراتيجية لمدينة خان يونس، وإحداث نقلة نوعية في واقع الخدمات والبنى التحتية، وممارسة الرقابة الشعبية والمحاسبة والمساءلة للمجالس المحلية، وجلب تمويل للمشاريع الخدماتية والمجتمعية.

تنافس واضح
ورغم أن الانتخابات مناطقية محدودة، ولا تتعلق بانتخابات عامة كالبلديات والمجلس التشريعي، فإنها شهدت تنافسا واضحا على المستويين الحزبي والعشائري؛ مما يعكس رغبة المجتمع المحلي في إحداث تغيير جوهري، يحقق له المتطلبات والخدمات، وفقا لتيسير شبير الفائز بأعلى أصوات في انتخابات حي مركز مدينة خان يونس.

شبير: مشهد الترشح والدعاية الانتخابية والاقتراع يعد إنجازا كبيرا (الجزيرة)

ويعتبر شبير في حديثه للجزيرة نت أن مشهد الترشح والدعاية الانتخابية والاقتراع يعد إنجازا كبيرا وكافيا لبث الأمل في نفوس الناس بعد 11 عاما من غياب الانتخابات، مؤكدا أن روحاً مختلفة سادت هذه الانتخابات، ولم يظهر فيها التنافس الحزبي الفج، بقدر ما ظهر الحرص على اختيار الأفضل.

ويصف رائد أبو سعادة مراقب الانتخابات بالمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات متوسط نسبة المشاركة البالغة نحو 40%، "بمؤشر إيجابي ومحفز ورسالة جماهيرية لاستكمال بقية الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية".

ويقول المسؤول الحقوقي للجزيرة نت إن مراحل الانتخابات تسير في بيئة ديمقراطية حرة، وتتسم نتائجها بالشفافية والدقة خلال انتخابات اللجان الست، وستسير بالموضوعية ذاتها في بقية اللجان 19، التي ستستكمل انتخاباتها حتى نهاية العام الجاري.

شراب توقع أن تؤسس هذه الانتخابات
لنجاح حركة حماس (الجزيرة)

ويدعو كافة الجهات المحلية والخارجية إلى التعامل مع لجان الأحياء المنتخبة بكل ثقة، لأنها تعبير حقيقي وواقعي عن السكان، خاصة أن الانتخابات خضعت لرقابة كاملة من قبل مؤسسات حقوقية وأهلية ذات العلاقة.

دلائل
من جهته، يعتقد الكاتب والباحث السياسي فهمي شراب أن شكل ومضمون انتخابات الأحياء تقدم دلائل على فشل وصف الجماهير الفلسطينية بالمحبطة من الانتخابات، لا بل إنها جاهزة لممارسة حقها الديمقراطي بانتظار قرار سياسي من المعطلين لإجراء الانتخابات العامة.

ويتوقع شراب بحديثه للجزيرة نت أن تؤسس هذه الانتخابات لنجاح حركة حماس في تجاوز حظر التعامل معها من قبل جهات دولية مانحة عبر توفير بدائل منتخبة، خاصة على صعيد الخدمات.

كما يرى أن نتائجها تعكس استمرار قوة فتح وحماس بالساحة الفلسطينية، رغم عدم مشاركتهما بصورة كبيرة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات