ماذا بعد حل حماس للجنة الإدارية في غزة؟
آخر تحديث: 2017/9/17 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/17 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/26 هـ

ماذا بعد حل حماس للجنة الإدارية في غزة؟

الشارع الفلسطيني يراقب محاولة جديدة لإنهاء الانقسام (غيتي)
الشارع الفلسطيني يراقب محاولة جديدة لإنهاء الانقسام (غيتي)

محمد عمران-غزة

يزيل إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن حل لجنتها الحكومية لإدارة قطاع غزة عقبة كأداء في طريق المصالحة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي ظلت ترهن التقدم بملف إنهاء الانقسام بحل هذه اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق من ممارسة عملها بالقطاع.

ويشكل هذا الموقف الجديد لحركة حماس المتزامن مع موافقتها على عمل الحكومة الفلسطينية بغزة وقبولها بإجراء انتخابات عامة، عاملا أساسيا في الولوج إلى جلسات حوار مع حركة فتح للتفاهم حول الخطوات المقبلة.

وتتطلع حركة حماس لقرار سياسي من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتوجيه الحكومة للقيام بواجباتها تجاه غزة وإلغاء الإجراءات العقابية، باعتبار ذلك الخطوة الأولى التي يجب أن تحدث بعد التحركات الأخيرة في القاهرة، بحسب الناطق باسم حماس فوزي برهوم.

خطوة كبيرة

برهوم: خطوة حماس تستدعي مقابلتها بإجراءات فورية من قبل فتح (الجزيرة)

ويؤكد الناطق باسم حماس للجزيرة نت أن حركته أقدمت على خطوة كبيرة تستدعي مقابلتها بإجراءات فورية من قبل حركة فتح لإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني والتقدم نحو الخطوة التالية المتمثلة في البحث في كيفية تمثيل الشعب الفلسطيني والتحضير لانتخابات عامة.

ورغم تأكيد حماس على تسهيل عمل الحكومة وإزالة العقبات التي تعترض قيامها بمهامها في فترات سابقة، فقد قالت فتح إن وزراء حكومة الوفاق منعوا من دخول وزاراتهم واستلام مهامهم بالمؤسسات الحكومية عندما جاؤوا لغزة قبل عامين.

وفي مقابل المواقف السياسية المرحبة بتحركات المصالحة الأخيرة، يزيد غياب آليات الاتفاق على التنفيذ من مخاطر التعثر والعودة إلى المربع الأول، خصوصا وأن كيفية التعامل مع مشكلات كثيرة ما زالت غامضة، كمشكلة دمج عشرات آلاف الموظفين الذين عينتهم حماس في الحكومة الفلسطينية.

أبو عامر: الظروف مواتية بصورة أفضل للمصالحة (الجزيرة)

بيد أن الكاتب والباحث السياسي علاء أبو عامر يعتقد أن التدخلات المصرية والأزمات الكبيرة التي تحيط بحركتي فتح وحماس تدفعهما نحو التنازل والقبول بتسويات في الملفات التي فجرت تفاهمات المصالحة السابقة.

ويبين في حديثه للجزيرة نت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام استحقاق قادم مع الإدارة الأميركية بالملف السياسي مع إسرائيل وبحاجة لأن يعبر عن كل الفلسطينيين، بينما حركة حماس أدركت كارثية أوضاع غزة وفشل حلولها الترقيعية، وبالتالي فالظروف مواتية بصورة أفضل للمصالحة التي تحتاج لفترة أطول لترى النور، وفق تقديره.

أدوار سلبية

أبو ظريفة يرى أن بعض الجهات ستسعى لإفشال التفاهمات المنتظرة (الجزيرة)

من جهة أخرى، يرى عضو المكتب السياسي بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أنه لا يمكن إغفال الدور السلبي لبعض القيادات المستفيدة من استمرار الانفصال بين غزة والضفة الغربية في إفشال التفاهمات التي يتوقع إنجازها خلال الفترة المقبلة، فضلا عن التدخلات الخارجية التي تحتضن الحركتين، حسب رأيه.

ويقول أبو ظريفة إن العراقيل الداخلية يمكن تجاوزها، خصوصا مع إعلان حماس الاستجابة لاشتراطات الرئيس عباس الثلاثة بحل اللجنة الإدارية وتمكين الحكومة وإجراء الانتخابات، مضيفا أن على فتح التجاوب وعدم وضع شروط جديدة حتى لا تعود الأمور للمربع الأول.

وحسب تقدير القيادي الفلسطيني، فإن مهمة حماس هي إزالة أي عراقيل أمام عمل الحكومة في غزة كمرحلة أولى، للتفرغ للخطوات القادمة المتعلقة بالإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

أبو عيطة قلل من إمكانية عرقلة الاحتلال لتطبيق تفاهمات المصالحة (الجزيرة)

من جانبه يقلل الناطق باسم حركة فتح فايز أبو عيطة من إمكانية عرقلة الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق تفاهمات المصالحة الفلسطينية أو ممارسة الإدارة الأميركية ضغوطا سياسية لإفشالها، مؤكدا على قدرة الفلسطينيين موحدين على مجابهة العراقيل الداخلية والخارجية مهما كان حجمها.

ويقول للجزيرة نت إن المصالحة يجب ألا تخضع لأي فيتو أو ضغوط مهما كان مصدرها، مضيفا أن فتح تقدم أولويات الوحدة الفلسطينية على كل الاعتبارات والضغوط.

ورغم الطمأنات التي تتحدث عنها القيادات الفصائلية لمواجهة عراقيل المصالحة، فإن الشارع الفلسطيني يبدو أكثر تشكيكا في نجاح الحركتين في مهمة رأب الصدع بينهما والخروج من عنق الزجاجة هذه المرة على خلفية فشل تجارب سابقة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات