رويترز: حملة على المعارضة المحتملة للحكم المطلق بالسعودية
آخر تحديث: 2017/9/12 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/12 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/21 هـ

رويترز: حملة على المعارضة المحتملة للحكم المطلق بالسعودية

قالت وكالة رويترز إن السلطات السعودية اعتقلت عددا من الدعاة البارزين، في ما يبدو أنها حملة على المعارضة المحتملة للحكم المطلق في المملكة، وسط تكهنات بأن الملك سلمان بن عبد العزيز سيتنازل عن العرش لابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأبلغت مصادر سعودية وكالة رويترز أن السلطات اعتقلت سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري مطلع الأسبوع. ولم يتسن الوصول إلى مسؤولين للتعليق، ورفض من تحدثت إليهم الوكالة التعليق.

والدعاة الثلاثة جميعهم لا ينتمون للمؤسسة الدينية التي تساندها الدولة، لكن لديهم الكثير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وسبق أن انتقدوا الحكومة، لكنهم التزموا الصمت الفترة الأخيرة، أو لم يساندوا السياسات السعودية علنا، بما في ذلك الخلاف مع قطر.

وسجن العودة في الفترة من 1994 إلى 1999 بسبب الدعوة للتغيير السياسي، وتزعم حركة الصحوة التي تستلهم نهج الإخوان المسلمين، ودعا لاحقا إلى الديمقراطية والتسامح مع بداية الربيع العربي في
2011.

ويحظى العودة بنحو 14 مليون متابع عبر تويتر، ونشر يوم الجمعة تغريدة رحب فيها باحتمال تسوية الخلاف بين قطر والدول الأخرى.

بدوره، عبر القرني عن تأييده المصالحة مع قطر، التي سرعان ما تبددت الآمال فيها عندما علقت السعودية أي حوار مع قطر، متهمة إياها "بتحريف الحقائق".

وقال جان مارك ريكلي رئيس المخاطر العالمية بمركز جنيف للسياسة الأمنية "من المرجح للغاية أن يكون محمد بن سلمان الملك التالي، لكن أي أصوات معارضة يمكن أن تطعن في هذه الخلافة قد تعد أيضا مزعزعة للاستقرار من منظور النظام".

وأضاف "وضعوا ذلك في سياق الخلاف مع قطر، ومن الصعب للغاية الآن في الخليج أن يكون هناك رأي لا يعتبر متحيزا أو مخالفا، لأن الوضع بالغ الاستقطاب على جميع الجهات".

من جانبه، قال ستيفان لاكروا الباحث في الشؤون الإسلامية في السعودية إن السلطات لم تقابل المقاومة بلطف؛ إذ زادت من إسكات الأصوات المستقلة.

وأضاف "إنها محاولة أوسع كثيرا لسحق الإسلاميين، بغض النظر عما إذا كانوا معارضين أم لا. هذه (الاعتقالات) ستكون محاولة من جانب (الأمير محمد) والنظام لفرض نظام سياسي أكثر صرامة".

ولا تقتصر الحملة على الإسلاميين، حيث يقول مراقبون للحريات المدنية إن حرية التعبير يجري تقييدها على نحو متزايد في دول الخليج العربية، بما في ذلك السعودية.

وقالت مضاوي الرشيد الأستاذة الزائرة بمركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد "هذا مناخ عام من الحساسية المفرطة وجنون العظمة تقريبا... لا مجال لأي نوع من المعارضة في الوقت الحالي".

وعندما تولى الملك سلمان السلطة في 2015 بدا في البداية مستعدا للسماح لجماعة الإخوان المسلمين بلعب دور خارج السياسة -على سبيل المثال- بعدم منع الوعاظ المحسوبين عليها مثل العودة من الحديث علنا بشأن قضايا دينية أو اجتماعية.

لكن لاكروا قال إن هذا يبدو قد تغير في الشهور الأخيرة مع تحول الخطاب الرسمي إلى استهداف الإسلاميين وزيادة الاعتقالات، وأضاف "ما حدث قبل نحو يومين هو تسارع للعملية"، رغم أنه لم
يتضح الدافع وراء الاعتقالات بدقة.

وقال لاكروا "يبدو اليوم في السعودية أن عدم تأييد ما يحدث ضد قطر علانية وبحماس يجعلك في الأساس عميلا لقطر.. من لا يتخذون موقفا يقفون في المنتصف، ولا توجد منطقة وسطى للسعوديين الآن".

المصدر : الجزيرة + رويترز

التعليقات