هل تمضي حماس في تفاهماتها مع دحلان؟

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

عـاجـل: قيادي في الحرس الثوري الإيراني يؤكد اختبار إيران لصاروخ باليستي ويقول إن إيران ستواصل اختبار صواريخها

هل تمضي حماس في تفاهماتها مع دحلان؟

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتوسط محمد دحلان وإسماعيل هنية (رويترز-أرشيف)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتوسط محمد دحلان وإسماعيل هنية (رويترز-أرشيف)
 أحمد فياض-غزة

صاحبت الهبة الجماهيرية الفلسطينية المنددة بالإجراءات الهادفة إلى إخضاع المسجد الأقصى ومحيطه للسيطرة الإسرائيلية لغة تخاطبية مرنة تبادلها كل من الرئيس محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إطار الدعوة إلى التوحد والمصالحة وحل الخلافات بما يفضي إلى التفرغ للدفاع عن القدس والمقدسات.

وأثارت تلك اللغة التصالحية جلبة كبيرة على الحلبة السياسية الفلسطينية بشأن انعكاساتها على التقارب بين أبو مازن وحركة حماس التي أبرمت مؤخرا تفاهمات مع خصمه محمد دحلان برعاية مصرية لإدارة قضايا تتعلق بالهم الوطني والإنساني في قطاع غزة.

ويدور الحديث هذه الأيام عن جهود تبذلها شخصيات وطنية وفصائلية من أجل الاستفادة من هذه الأجواء للدفع نحو التقارب بين الطرفين، إلا أن القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان نفى وجود أي اتصالات رسمية بين حركته وبين أبو مازن تتعلق بدعواتهما المتبادلة لتحقيق المصالحة.

ويقول رضوان في حديث للجزيرة نت إن من يريد المصالحة يجب أن يهيئ المناخات لذلك وليس الحديث عنها ضمن "فرقعات إعلامية" عبر وسائل الإعلام، لأن المصالحة بحاجة إلى إرادة جادة ونوايا صادقة، على حد تعبيره.

إسماعيل رضوان: حماس لم تجمّد اتصالاتها مع دحلان (الجزيرة)

نفي والتزام
ونفى رضوان أن تكون حركة حماس قد جمدت اتصالاتها مع النائب محمد دحلان، وشدد على التزام حركته بالتفاهمات مع مصر والنائب دحلان في القاهرة، مؤكدا أن تلك التفاهمات تصب في معالجة الجانب الإنساني فيما يتعلق بتفعيل لجنة التكافل الاجتماعي وآليات تطبيق المصالحة المجتمعية وحل أزمة الكهرباء وفتح المعبر والأزمات الأخرى التي يعانيها قطاع غزة.

وجدد تأكيده في الوقت ذاته أن التفاهمات مع الجانب المصري والتفاهمات الفلسطينية الفلسطينية في القاهرة ليست بديلا عن تحقيق المصالحة مع الرئيس الفلسطيني وحركة فتح بكل أجنحتها، لافتا إلى أن سبب تعثر المصالحة هو إصرار عباس على عدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة والتفرد بالقرار السياسي.

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن حركة حماس جادة وماضية في تنفيذ التفاهمات الأخيرة مع الجانب المصري وتطوير علاقتها مع القاهرة وترتيب أوراقها مع النائب محمد دحلان.

وأضاف أنه رغم ما يحيط تلك التفاهمات من تعقيدات ومحاذير وصعوبات، فإن حماس ستمضي في تنفيذها سواء مع الجانب المصري أو النائب دحلان، لأن الرئيس عباس أقفل الباب في وجهها وصعد من درجة استعدائها حتى اضطرها إلى الدخول إلى المسالك الاضطرارية.

إبراهيم المدهون: حماس لن تتراجع عن أي تفاهمات أبرمتها مع دحلان (الجزيرة)

فرص التراجع
وذكر المدهون في حديثه للجزيرة نت أن حركة حماس ليست في وارد التراجع عن أي تفاهمات أبرمتها مع دحلان حتى ولو لوح الرئيس أنه مستعد للتراجع عن خطواته وإجراءاته بحق غزة، لأنها تدرك أن الاستمرار بالتمسك بما توصلت إليه من تفاهمات مع دحلان ومصر يخدم الحالة الفلسطينية العامة ويعزز فرص بناء مشروع وطني يشارك فيه الجميع.

وغير بعيد عن رأي المدهون، يرى الكاتب والمحلل السياسي مؤمن بسيسو أن حركة حماس تبدو شديدة الحذر في علاقاتها مع دحلان، لأنها تعي تماما مطامح وتوجهات الرجل السياسية وعمله كأداة ضمن منظومة أمنية وإقليمية تتربص بها وبمشروعها المقاوم.

وبحسب بسيسو، فإنه رغم ما تعانيه حماس من صعوبات واضحة في تسويق تفاهماتها مع دحلان داخل مساحة لا يستهان بها في أوساط القاعدة الداخلية للحركة، فإن ذلك لن يمنعها من المضي نحو تنفيذ تفاهماتها المبرمة معه في القاهرة مؤخرا.

وعن فرص تقارب حماس مع أبو مازن، قال بسيسو في حديثه للجزيرة نت إن حركتي فتح وحماس خطتا خطوة إعلامية في اتجاه التقارب ولكنها ظلت خطوة نظرية وغير حقيقية، ولن تبلغ غايتها إلا إذا رافقها خطوات عملية تفتح الطريق أمام حل القضايا العالقة في طريق المصالحة بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة