نقص العمالة المدربة يعيق خطة ترمب لتوسيع البحرية
آخر تحديث: 2017/3/19 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/19 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/20 هـ

نقص العمالة المدربة يعيق خطة ترمب لتوسيع البحرية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسعى لزيادة عدد سفن البحرية من 275 حاليا إلى 350 سفينة (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسعى لزيادة عدد سفن البحرية من 275 حاليا إلى 350 سفينة (رويترز)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن سعيه لزيادة عدد السفن الحربية الجديدة في واحدة من أكبر خطوات زيادة حجم البحرية الأميركية في وقت السلم. وتعهد ترمب بزيادة كبيرة في حجم الجيش لإبراز القوة الأميركية في وجه الصين وروسيا، بما في ذلك زيادة عدد سفن البحرية من 275 سفينة حربية اليوم إلى 350 سفينة، من دون أن يذكر تفاصيل أو جدولا زمنيا لهذه الخطوة.
وقال الأميرال بيل موران نائب رئيس العمليات البحرية المشرف على أنشطة بناء السفن في البحرية الأميركية، إن الأخيرة قدمت لوزير الدفاع جيم ماتيس تقريرا تستكشف فيه كيف يمكن للقاعدة الصناعية في البلاد أن تدعم بناء السفن.

عقبات
ولكن ثمة عقبات تقف في وجه خطوة ترمب، أولاها إقناعه الكونغرس بإيجاد التمويل اللازم. وفيما امتنع البيت الأبيض عن التعقيب على هذا الموضوع، قالت متحدثة باسم البحرية إن أي زيادات بخلاف خطة بناء السفن الحالية ستستلزم "وقتا كافيا" لتهيئة الشركات لزيادة قدراتها الإنتاجية.

وتشكل عدم كفاية العمال المهرة في السوق من فنيين في الكهرباء واللحام معيقا كبيرا لمشروع ترمب، بالإضافة إلى مواجهة أحواض بناء السفن ومورديها بمن فيهم منتجو الوقود النووي، مصاعب على مدى سنوات لزيادة إنتاجهم بعد أن ظل عند مستويات متدنية قياسية لسنوات.

ويقول مختصون إن تكلفة المبادرة قد تبلغ قرابة 700 مليار دولار من الأموال العامةـ ويستغرق اكتمالها 30 عاما، وتستلزم توظيف عشرات الآلاف من العمال المهرة وتدريبهم.

  دونالد ترمب طلب زيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 54 مليار دولار للسنة المالية 2018  (رويترز)

وقالت شركتا "جنرال دايناميكس" و"هانتنغتون إنجولز أندستريز" أكبر شركتين لبناء السفن في الولايات المتحدة إنهما تعتزمان توظيف 6000 عامل في 2017 لتلبية الطلبات الحالية مثل الغواصة حاملة الصواريخ الباليستية من طراز كولومبيا.

الحاجة لعمالة ماهرة
ويقول نقابيون ومسؤولون في شركات بناء السفن إن إيجاد عمالة ماهرة للأشغال المطلوبة الآن يمثل تحديا. وقال مدير الأعمال بنقابة تمثل 6500 من عمال الصناعات المعدنية في 42 ولاية يدعى داني هندريكس، إن الطلب على لحامي الأنابيب قوي لدرجة أن دخل بعضهم يصل إلى 300 ألف دولار سنويا بما في ذلك مقابل الوقت الإضافي والبدلات.

في السياق نفسه قال جيمي هارت رئيس قسم الأعمال المعدنية بنقابة "إيه.إف.إل-سي.آي.أو" التي تمثل 100 ألف عامل إن جانبا كبيرا من الأعمال في أحواض بناء الغواصات يتطلب تصريحا أمنيا لا يمكن لكثيرين الحصول عليه.

ولإعداد قوة عمل أكبر من الصفر، عقدت شركة إلكتريك بوت التابعة لجنرال دايناميكس شراكة مع سبعة من المدارس الثانوية والفنية في كونيكتيكت، ورود إيلاند لتطوير المنهج الدراسي، وذلك لتخريج الجيل الجديد من اللحامين والمهندسين. وقالت مورا دن نائب رئيس الموارد البشرية للشركة "تشير الخبرة السابقة إلى أن إعداد عامل كفؤ في مجال بناء السفن يستغرق خمس سنوات".

والأمر نفسه أكده ويل لينون نائب رئيس حوض السفن، الذي يتولى تنفيذ برنامج الغواصات من طراز كولومبيا بقوله إن تدريب العامل الماهر بما يكفي لأداء أعقد أنواع اللحام، وهو اللحام الهيكلي بالأشعة في الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية يستغرق ما يصل إلى سبع سنوات. 

 حاملة الطائرات ثيودور روزفلت تبحر في بحر العرب (رويترز-أرشيف)

ويؤكد مجلس أميركا لشركات بناء السفن -الذي يمثل شركات بناء السفن وإصلاحها ومورديها- أن الأسطول الذي يتصوره ترمب قد يخلق أكثر من 50 ألف فرصة عمل.

وتظهر إحصاءات وزارة العمل أن عدد العاملين في صناعة بناء السفن وإصلاحها بالولايات المتحدة بلغ قرابة 100 ألف في عام 2016. في المقابل كان عدد العاملين في القطاع في ذروة الحرب الباردة في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي يبلغ لـ 176 ألف عامل.

تراجع الإنتاج
وقد أعلن مكتب الميزانية التابع للكونغرس في تقرير له في فبراير/شباط الماضي إن زيادة حجم الأسطول إلى 350 سفينة ليس بسهولة إضافة 75 سفينة جديدة. إذ إن الكثير من السفن في الأسطول الحالي سيحتاج لإبداله، وهو ما يعني أن البحرية ستضطر لشراء 321 سفينة من الآن حتى عام 2047.

وكانت الأحواض التي تصنع الغواصات النووية تنتج مجتمعة ما يصل لسبع غواصات سنويا في أوائل ثمانينيات القرن الماضي. لكنها لم تنتج أكثر من غواصتين سنويا منذ أكثر من عشر سنوات.

وسبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طلب في أول مقترح للميزانية قدمه للكونغرس زيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 54 مليار دولار للسنة المالية 2018 بزيادة 10% عن العام الماضي. كما طلب 30 مليار دولار ميزانية إضافية لوزارة الدفاع للعام 2017 يخصص منها 433 مليون دولار على الأقل لبناء السفن الحربية.

المصدر : رويترز

التعليقات