ماذا تريد السعودية والإمارات من حزب الإصلاح اليمني؟
آخر تحديث: 2017/12/23 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/23 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/3 هـ

ماذا تريد السعودية والإمارات من حزب الإصلاح اليمني؟

ما زالت تتفاعل على الساحة اليمنية والإقليمية النقاشات والتحليلات المرتبطة بلقاء ولييْ عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وأبو ظبي محمد بن زايد، قيادة حزب التجمع اليمني للإصلاح الأسبوع الماضي في الرياض.

يأتي هذا اللقاء بعد سنوات من شيطنة سعودية وإماراتية متواصلة للإصلاح بحكم انتمائه الفكري لمدرسة الإخوان المسلمين، وفي وقت تخيّم فيه مشاهد المأزق الذي تعلق فيه السعودية والإمارات على مشارف اكتمال العام الثالث من حربهما الفاشلة في اليمن دون إحراز أي نتيجة.

وكانت ملامح الدور السعودي والإماراتي في اليمن رُسمت منذ الثورة ليكون مقوضا بشكل أساسي لحزب الإصلاح ذي القاعدة العريضة والشريك الأساسي في الثورة اليمنية، حتى أن المبادرة الخليجية  صيغت كي لا يقع اليمن تحت حكم الإخوان.

بل إن الحوثيين لم يتركوا ليتمددوا وتستفحل قوتهم لسنوات من قبل ومن بعد إلا للسبب ذاته، وهو  إجهاض الإصلاح.

كل هذه المعطيات حملت مراقبين على استبعاد أن يكون التقارب الأخير مع الإصلاح تراجعا مبدئيا من الرياض وأبو ظبي، بقدر ما هو تكتيك دفعت إليه ورطة الحرب الراهنة.

وقد لا تبدو أمام الإصلاح خيارات سوى التنسيق مع الدولتين لاستعادة قدرته على القيام بدور ما في مستقبل اليمن القريب. 

أما الرياض وأبو ظبي، فيبدو أن أوراقهما أمام الحوثيين -وخاصة بعد مقتل علي عبد الله صالح- آخذة في التضاؤل، وقد تعد قواعد الإصلاح بنظرهما معامل توازن سياسي وربما عسكري أمام الحوثيين.

المصدر : الجزيرة