مبررات لجوء السودان للأمم المتحدة بشأن حلايب
آخر تحديث: 2017/12/22 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/22 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/2 هـ

مبررات لجوء السودان للأمم المتحدة بشأن حلايب

تتأرجح العلاقة بين السودان ومصر منذ أكثر من ثلاثة عقود حتى وصلت إلى التهديد باستخدام القوة (الجزيرة)
تتأرجح العلاقة بين السودان ومصر منذ أكثر من ثلاثة عقود حتى وصلت إلى التهديد باستخدام القوة (الجزيرة)
عماد عبد الهادي-الخرطوم

اعترض السودان لدى الأمم المتحدة على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، ردا على عزم القاهرة إنشاء سد في منطقة شلاتين ضمن مثلث حلايب المتنازع عليه؛ وبرر محللون سودانيون الاعتراض بأنه "محاولة لوضع الأمور في نصابها".

وتتأرجح العلاقة بين الخرطوم والقاهرة منذ أكثر ثلاثة عقود بين الفعل ورد الفعل، ووصل بعضها إلى التهديد باستخدام القوة لتحصين حق أو محاولة استرداد آخر.

وسلمت الخرطوم في الخامس من الشهر الجاري خطابا للأمم المتحدة، للاعتراض على اتفاق مصر والسعودية بشأن ترسيم الحدود المائية بينهما، وعدم استجابتهما لطلب السودان بالاطلاع على الاتفاق كحق قانوني؛ حيث اعتبر وزير خارجية السودان إبراهيم غندور أن الاتفاق يمس الحدود السودانية بصورة مباشرة.

وتنازلت مصر في 8 أبريل/نيسان 2016 عن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر وفق اتفاق مع الرياض لم تُكشف تفاصيله بعد، ثم طلب السودان بعد أسبوعين من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير موافاته بنص الاتفاق، دون جدوى.

وأعلنت مصر قبل نحو أسبوع أنها بصدد إنشاء سد جديد في شلاتين، وبمبررات لم تجد القبول عند السودان، حيث فسر متابعون الخطوة بأنها محاولة "لشل تفكير الخرطوم بعد تمسكها بتأييد إقامة سد النهضة الإثيوبي".

وقال مسؤول سوداني -طلب عدم الكشف عن هويته- إن بلاده اتخذت في الماضي سبلا دبلوماسية -وهي الصمت- حيال الخطوات المصرية، أملا في توقفها وعدم فتح الأبواب لخلافات أشد.

عتباني: المواجهة العسكرية مرفوضة لدى البلدين (الجزيرة)

القطيعة
وقال السودان في خطابه للأمم المتحدة إنه بناء على ما قرره القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية فيينا للمعاهدات عام 1969؛ يؤكد عدم اعترافه بأي أثر قانوني ينتج عن اتفاق السعودية ومصر الخاص بتعيين الحدود البحرية بينهما على البحر الأحمر بما يمس سيادة السودان وحقوقه التاريخية على الحدود البرية والبحرية لمثلث حلايب.

وقال اللواء المتقاعد المعز عتباني إن العلاقات المصرية السودانية تتميز بالوصول لأبعد حدود القطيعة، دون أن يصل العداء إلى مواجهة عسكرية، "فهي مرفوضة لدى سلطات البلدين والشعبين".

وأضاف للجزيرة نت أن البلدين يمران الآن بحالة "تغايظ" تسبق الرضا، ودون تصعيد دولي أو تحكيم، معتبرا أن إعلان إنشاء سد في شلاتين هو من باب الضغط للوصول إلى هدف معين بشأن سد النهضة.

ورأى عتباني أن الاعتراض على ترسيم الحدود هو اعتراض مهم جدا، "لأنه يلغي أحقية السودان في حلايب، لذلك كان لا بد من اللجوء لهذه الخطوة".

شدو: ليس من حق القاهرة إنشاء أي سدود في شلاتين (الجزيرة)

سد النهضة
وفيما يعتقد متابعون أن إعلان القاهرة إنشاء السد في شلاتين هو محاولة للضغط على السودان كي يؤيد مصر في قضية سد النهضة، فإنهم يرون أن اعتراض السودان على اتفاق القاهرة مع الرياض هو "محاولة لوضع الأمور في نصابها". 

وعن ذلك، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة الخرطوم شيخ الدين شدو إن من حق السودان الاطلاع على الاتفاق أو الاعتراض عليه، طالما وجد أنه يمس حدوده أو سيادته على أراضيه. 

ورأى شدو أنه ليس من حق القاهرة إنشاء أي سدود في شلاتين، "لأن ذلك يعتبر تعديا على حقوق دولة أخرى، خاصة لو أن لتلك الدولة شكوى في الأمم المتحدة كحالة السودان".

وجمدت مصر المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا عقب الاجتماع الثلاثي في القاهرة قبل أسبوعين، إثر رفض الأخيرة تعديلات البلدين على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول السد وملئه وتشغيله.

المصدر : الجزيرة