هل بات خريف تيريزا ماي قريبا؟
آخر تحديث: 2017/10/6 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/6 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/16 هـ

هل بات خريف تيريزا ماي قريبا؟

البعض شبه تراجع شعبية تيريزا ماي بتساقط أوراق الخريف (رويترز)
البعض شبه تراجع شعبية تيريزا ماي بتساقط أوراق الخريف (رويترز)
مينة حربلو-لندن

مر أكثر من عامين على تولي تيريزا ماي رئاسة الوزراء في بريطانيا، لكنها تواجه ضغوطا متزايدة من قبل أعضاء في حكومتها وحزبها للتنحي عن السلطة.

آخر هذه الضغوط أتت من مجموعة مكونة من نحو ثلاثين نائبا في حزبها يسعون لتحدي سلطتها ودفعها للتنحي وفسح المجال أمام انتخاب زعيم جديد، لكن للقيام بذلك بشكل رسمي فإن عليهم استكمال 48 توقيعا على الأقل.

ماي والسلطة
 تيريزا ماي شقت طريقها نحو رئاسة الوزراء وبرزت من وسط الفوضى السياسية التي عمت البلاد بعد إعلان سابقها ديفد كاميرون استقالته، على خلفية تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو/حزيران 2016.

وتمكنت ماي من جمع شمل أعضاء حزبها الذين تشتتوا بين مؤيد ومعارض للبريكسيت، ووضعت أجندة جريئة لحكومتها لقيادة البلاد نحو الأفضل، حيث أكدت في خطابها أمام مقر رئاسة الوزراء يوم توليها السلطة أنها ستجعل من بريطانيا "دولة تعمل ليس فقط لصالح القلة المحظوظين، ولكن لكل واحد منا وستكون هذه هي مهمة الحكومة التي أقودها".

يحترمونها ولكن
عملت ماي وزيرة للداخلية لسنوات طويلة مسؤولة عن الشرطة والأمن ويشهد لها زملاؤها بالعمل الجاد والمنافسة، ويكنون لها الاحترام ولكن ليس كلهم.

ثقتها بنفسها التي وصفها الكثيرون ومنهم أعضاء في حكومتها بأنها مبالغ فيها، كلفت حكومتها أغلبيتها في البرلمان بعدما دعت إلى انتخابات مبكرة في يونيو/حزيران الماضي، ولم يكن لها داع ولا مبرر حقيقي.

فقد قادت حملة انتخابية وصفت بالضعيفة، وركزت فيها على شعار القيادة القوية والمستقرة الذي ظلت تكرره على مدار الحملة بشكل آلي.

تراجع الشعبية
فقدت ماي السيطرة والقيادة القوية التي كانت تتباهى بها قبل الانتخابات، مما أثار شهية بعض من وزرائها لاحتلال مكانها، وقد وجدوا الفرصة سانحة لذلك ومنهم وزير خارجيتها بوريس جونسون.

وظل جونسون يوجه لها رسائل مشفرة وملغمة وينتقد بشدة تعاملها الذي وصفه بالشديد المرونة مع المفاوضين في الاتحاد الأوروبي بشأن البريكسيت.

ثم جاءت كلمتها أمام المؤتمر السنوي لحزبها الجمعة، فحدث ما لم تكن بحاجة له: كوميدي يقدم لها ورقة مزيفة لإنهاء الخدمة، ويقول لها إنها من وزير خارجيتها بوريس جونسون.

ثم ما لبثت أن واجهتها موجة سعال لم تكن لتتخلص منها بسهولة إذ ظلت تتوقف بين الكلمة والكلمة لشرب الماء وأخذ نفس، وحتى الحروف التي كتب بها شعار المؤتمر بدأت تتساقط كما تتساقط أوراق الخريف.

ربما هو حظها السيئ ولم يكن لها دخل فيه، ولكنه أيضا ربما إشارة قوية إلى أن خريف مسيرتها كرئيسة للوزراء قد حل وحان لأوراقه أن تتساقط، إذ يبدو من الصعب عليها حسب المراقبين بأن تواصل العمل من أجل إنهاء مفاوضات الانسحاب من الاتحاد، وفي الوقت نفسه الإبقاء على حكومة متماسكة وقوية ومستقرة كما كان شعارها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات