ماذا بعد رفع العقوبات الأميركية عن السودان؟
آخر تحديث: 2017/10/7 الساعة 03:01 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/7 الساعة 03:01 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/17 هـ

ماذا بعد رفع العقوبات الأميركية عن السودان؟

الخارجية السودانية اعتبرت رفع واشنطن العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم قراراا إيجابيا (الجزيرة)
الخارجية السودانية اعتبرت رفع واشنطن العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم قراراا إيجابيا (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

رحبت الخارجية السودانية بالقرار الأميركي رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد بعد أكثر من عقدين على فرضها. واعتبرت القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيجابيا.

وبينما لم تعلق المعارضة السودانية على القرار الأميركي الذي جاء قبل وقته بخمسة أيام، اعتبره مسؤولون حكوميون فتحا يمكّن السودان من الانتقال إلى مرحلة التطور.

لكن تفاصيل القرار المذكور أشارت إلى أن واشنطن لم ترفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وستحتفظ بعدد من الأدوات لمعالجة المخاوف المستمرة في السودان مثل حالة الطوارئ.

كما يبقي القرار ذاته على العقوبات المتعلقة بدارفور كوسيلة لمعالجة القضايا المتعلقة بالنزاع في الإقليم، بالإضافة إلى احتفاظ الولايات المتحدة بسلطة تعيين مبعوثين لها إلى السودان، والإبقاء على قيود على المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع (الأسلحة) ومبيعاته.

وقال الناشط الحقوقي والخبير القانوني نبيل أديب إنه يدعم التقارير الأميركية التي تشير إلى وفاء السودان بمسارات التفاوض الخمسة، فضلا عن الصفقة التي حدثت في مجلس حقوق الإنسان التي أبقت على السودان في البند العاشر دون إدانة.

وأضاف أديب في حديث للجزيرة نت أنه رغم نقد القرار لأوضاع حقوق الإنسان في السودان، فإن ذلك لم يكن ضمن اشتراطات رفع الحصار.
نبيل أديب: نقد حقوق الإنسان بالسودان
لم يكن ضمن اشتراطات رفع الحصار (الجزيرة)

من جهته تساءل القيادي في الحزب "الاتحادي الديمقراطي الأصل" علي نايل عن جدوى رفع الحظر الاقتصادي في ظل سياسات اقتصادية وصفها بالعقيمة؛ أدت إلى مشكلات البلاد الحالية.

ويرى نايل في حديثه للجزيرة نت أن السودان لن يستفيد من رفع الحظر إن لم تغير الحكومة السياسات الحالية في مختلف الأصعدة، مبديا استغرابه لترويج المسؤولين لرفع العقوبات الاقتصادية بأنه "فتح مبين"، وهو في الواقع لا يتعدى جزءا يسيرا من أسباب تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد.

وفي السياق نفسه يعتقد مفوض حقوق الإنسان بالسودان كمال الدين دندراوي أن القرار الأميركي جاء مستبقا للوبيات مدعومة بنشطاء داخل أميركا تحاول إحراج الإدارة الأميركية بعدد من الإجراءات أو توظيف أي أحداث في السودان أو للسودان علاقة بها؛ في تأخير القرار.

أما عثمان آدم علي نمر رئيس لجنة العدل والتشريع بالبرلمان السوداني، وعضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم فأشار إلى أن السودان استجاب لكل الاشتراطات التي قادت إلى قرار الرفع الجزئي للعقوبات على الخرطوم.

وأكد عثمان للجزيرة نت أن وضع حقوق الإنسان في السودان لم يكن بالسوء الذي يدفع لتأجيل رفع العقوبات، مشيرا إلى خلو قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأخير من أي إدانة للبلد رغم إبقائها في البند العاشر المتصل بالدعم الفني وبناء القدرات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات