المعارضة والتنظيم بدرعا.. سردية المعارك والمنافع والحواجز
آخر تحديث: 2017/1/8 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1438/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/1/8 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1438/4/10 هـ

المعارضة والتنظيم بدرعا.. سردية المعارك والمنافع والحواجز

عناصر الجيش الحر فشلوا أكثر من مرة في التقدم نحو معاقل تنظيم الدولة بريف درعا الغربي (الجزيرة)
عناصر الجيش الحر فشلوا أكثر من مرة في التقدم نحو معاقل تنظيم الدولة بريف درعا الغربي (الجزيرة)

عمر حوراني-درعا

لم تتمكّن المعارضة المسلحة في محافظة درعا جنوبي سوريا من إنهاء سيطرة جيش خالد بن الوليد، المرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية، في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، على الرغم من حصولها على دعم عسكري كبير، وذلك بعد عامين من القتال بين الطرفين.

ورغم حصار فصائل معارضة للقرى والبلدات الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة ومنع إدخال المحروقات والمواد التي من الممكن أن يستفيد منها عناصره، فإن ذلك لم يحسم المعركة لصالح المعارضة المسلحة.

وقال قيادي عسكري في الجيش الحر إنهم يقاتلون وحدهم تنظيم الدولة بريف درعا الغربي، بعد أن انسحبت جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وفصائل أخرى من القتال قبل نحو ثمانية أشهر.

وأوضح أن هذا الواقع صعّب من مهمة الجيش الحر في تغطية جبهتين كبيرتين، واحدة ضد قوات النظام السوري، والأخرى ضد تنظيم الدولة.

وأوضح القيادي أن بعض عناصر حواجز الجيش الحر يسمحون أحياناً بإدخال مواد إغاثية ومحروقات ومواد أخرى إلى منطقة حوض اليرموك لصالح تنظيم الدولة، وذلك مقابل مبالغ مالية يُقدمها الأخير للعناصر، وبمساعدة من بعض أهالي المنطقة.

تهريب السلاح
وأقر بأنه في بعض الأحيان يتم تهريب أسلحة وذخائر إلى التنظيم بواسطة الخلايا التابعة له في مناطق سيطرة الجيش الحر.

وأضاف المصدر أن عناصر الجيش  الحر حاولوا مرات عديدة خلال الشهور القليلة الماضية التقدم نحو بلدتي عين ذكر ونافعة، اللتين تُعتبران خط الدفاع الرئيسي عن معاقل تنظيم الدولة الممثلة ببلدات جملة والشجرة وعابدين.

عناصر الجيش الحر واصلوا قصف مواقع تنظيم الدولة بدرعا (الجزيرة)

لكن مقاومة التنظيم العنيفة ونصبه للكمائن أعاقا تقدم عناصر الجيش الحر الذين "يجهلون جغرافية المنطقة".

ويتّهم ناشطون معارضون بعض قياديي الجيش الحر في درعا بالمماطلة في عملية السيطرة على منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وذلك بهدف استمرار تدفق الدعم العسكري والمادي من غرفة عمليات الجيش الحر في الأردن إلى الفصائل، وبذلك استفاد تنظيم الدولة وحصّن مواقعه ودرّب مقاتليه.

غياب التخطيط
وأفاد الناشط الإعلامي أحمد أبو المجد بأن فصائل المعارضة في درعا غير قادرة بعد عامين من القتال على وضع خطة عسكرية محكمة تُنهي بها وجود التنظيم الذي استعاد المبادرة بالهجوم.

ونوّه أبو المجد إلى أن حصار فصائل المعارضة لمنطقة حوض اليرموك لم يكن له تأثير على تنظيم الدولة بقدر ما أثر على المدنيين القاطنين في المنطقة، وعلى الزراعة التي تُعتبر مصدر الرزق الوحيد للسكان.

واتهم الجيش الحر بوضع حواجز تمنع إدخال الخبز والمواد الإغاثية المقدّمة من الهيئات المحلية للسكان، فضلاً عن منعهم عبور سيارات المحاصيل الزراعية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في محافظة درعا.

يُذكر أن المواجهات بين تنظيم الدولة وفصائل المعارضة مستمرة منذ حوالي عامين، وقد خلفت 400 قتيل من الطرفين في العام 2016، كما أدت إلى مقتل 30 مدنياً بسبب القصف المتبادل.

المصدر : الجزيرة