الجنة المسروقة".. وثائقي من إنتاج وحدة التحقيقات في شبكة الجزيرة، يبين كيف أن حكومة المالديف "تتحكم بكافة مفاصل ومقدرات الدولة" وأحياناً تستخدمها لأغراض غير حميدة.

عملية غسيل الأموال (الجزيرة)

كيف تغسل أموالاً بقيمة مليار ونصف المليار دولار؟ إذا كانت تتكون من أوراق نقدية من فئة المائة دولار فإن ذلك يعني ما يعادل 12 لوحاً من التي تكدس عليها البضائع، شراء العقارات واللوحات الفنية والساعات الثمينة لا يفي بالغرض، ولذلك خرج الوزراء المقربون من رئيس المالديف عبدالله يمين ومساعدوه بخطة لإنجاز ذلك.

"الجنة المسروقة".. وثائقي من إنتاج وحدة التحقيقات في شبكة الجزيرة، يبين كيف أن حكومة المالديف "تتحكم بكافة مفاصل ومقدرات الدولة" وأحياناً تستخدمها لأغراض غير حميدة،  لقد ظنوا هذه المرة أن بإمكانهم تسخير كل هذه المفاصل والمقدرات لخدمة رجل أعمال آسيوي سري يمثل زعيماً يشار إليه فقط بعبارة "السيد هانس".

كانت الخطة في غاية البساطة، وتتمثل في استئجار طائرة لتنقل الأموال إلى المالديف برفقة حراس أمن، يقومون لدى وصول الطائرة بتسليم الأموال إلى الجنود المحليين الذين يقومون بدورهم بالإشراف على نقلها إلى الخزنة، حيث تعد ويتم التحقق منها من قبل مسؤولين في سلطة النقد المالديفية، وبعد ذلك يقوم المسؤولون في البنك المركزي بإيداع الأموال في حساب شركة خاصة، وأخيراً، يقوم ملاك الشركة بالتدريج بتحويل الأموال برقياً خارج الحساب تارة أخرى.

 من خلال هذه العملية ستبدو الأموال كما لو كانت أرباحاً نظيفة نجمت عن استثمارات سياحية، يقول روبرت بالمر، الخبير في مكافحة الفساد "إنها أشبه ما تكون مقطعاً من أحد أفلام جيمز بوند.

أحد هواتف نائب الرئيس (الجزيرة)

استخبارات مالية؟

يشير بالمر إلى أن مثل هذه التعاملات "تنذر بوجود عملية غسيل أموال"، ولكن، إذا كان البنك المركزي مشاركاً في العملية فإن وحدة الاستخبارات المالية التابعة له في هذه الحالة ستشيح بوجهها وستغض الطرف حتى لا ترى ما الذي يجري.

في المالديف تواترت المصادر التي تقول إن مؤسسة النقد المالديفية أشاحت بوجهها وغضت الطرف مراراً وتكراراً بدليل أنها أخفقت في تحري وجود تعاملات مريبة ترتبط باختلاس ما يقرب من 80 مليون دولار من أموال الدولة.

تفاصيل مخطط غسيل الأموال الضخم تظهر في البيانات التي تم الحصول عليها من ثلاثة من الهواتف النقالة التي كان يملكها نائب الرئيس السابق في المالديف أحمد أديب، الذي سلم الهواتف إلى أحد حلفائه قبيل اعتقاله، وقد حصل فريق تحقيقات الجزيرة على البيانات من أحد المصادر.

 رسائل الإيميل والرسائل النصية ورسائل الفايبر كلها معاً تشكل صورة لكيفية تطبيق المخطط وكيف شارك في تنفيذه عدد من رجال الرئيس: ضابط الأمن التابع له شخصياً، ووزير الدولة في مكتب الرئيس، ووزير السياحة وابن أخيه الذي كان يشغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية.

 الخطوة الأولى: القصة التمويهية
تمثلت الخطوة الأولى في ابتكار سبب يبرر "استثمار" كل هذا الكم الهائل من المال، سبب يبدو معه كل شيء نظيفاً.

"11/08/2014 07:29:22(UTC+0), +960*******

(العقيد "بابا" فياض) الحكومة تؤلف حكاية تمويهية مفادها أنها تمنحنا مشروعاً سوف تستخدم الأموال في تطويره"

الرسالة الموقعة من أديب (الجزيرة)

تلك هي الرسالة التي وجهها إلى شركائه في المؤامرة العقيد "بابا" فياض، رئيس مجموعة الحماية الخاصة في الجيش والذي كان مسؤولاً عن أمن الرئيس.

جاءت "القصة التمويهية" على شكل خطاب من وزارة السياحة مؤرخ في الرابع من سبتمبر 2014، تحددت فيه ثلاث مجموعات من الإحداثيات الجغرافية، تشير الإحداثيات إلى ثلاث بحيرات يستغرق الوصول إليها من العاصمة بالقارب السريع خمسين دقيقة.

 

خرائط البحيرات

  

 

 

ويضع الخطاب خطة استثمارية معتبراً أن تكلفة الحصول على البحيرات الثلاث هو 20 مليون دولار ثم يضاف إلى ذلك مبلغ للاستثمار يصل إلى 1.5 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم جداً يثير الشكوك، حيث أنه من النادر أن يكلف تطوير المنتجعات أكثر من 100 مليون دولار، تفترض الخطة أن المال سينفق في إنشاء ثلاثة ميادين غولف عائمة، مع العلم، على سبيل المثال، أنه عندما طور الهيلتون جزيرة رانغال فينولهو لكي تشتمل على مطعم تحت الماء أنفقوا فقط 25 مليون دولار.

 

الخطوة الثانية: كيان الشركة
كان الهدف من الخطوة الثانية هو تشكيل كيان الشركة وفتح الحسابات البنكية، وكان وزير السياحة قد وجه خطاب "القصة التمويهية" إلى السنغافوري تان كوان يو، الذي يمثل المستثمرين المفترضين في المشروع. يترأس السيد تان شركة اسمها "آيديا في" وهو بذات الوقت الرئيس التنفيذي لشركة اسمها "يونيتي"، وهي مؤسسة تعمل في مجال البرمجة وصناعة برامج الكمبيوتر في سنغافورة.

تان كوان يو (الجزيرة)

 قام السيد تان بدور الوسيط، وقاد عملية التواصل، وساعد في تأسيس الشركات القابضة التي توفر الغطاء للعملية. وكان قد زار المالديف ثلاث مرات.

 

21/09/2014 09:02:22(UTC+0), +65******** (تان كوان يو)

يسعدني أن أقابل الرئيس إذا كنت ترى ذلك مناسباً

 رد تان كوان يو على وزير السياحة بعد أكثر من أسبوعين من تلقيه رسالته، وقال له: "عندما تصل الأموال فعلاً إلى المالديف، فإننا نحتاج إلى دعم ومساندة مؤسسة النقد المالديفية لتأمين وصول الأموال من الطائرة إلى مقر البنك حتى يتم إقراره وعده وضمان تحويله مباشرة إلى حسابنا البنكي".

كان كوان يعمل مع جود أناند، وهو مدير تنفيذي زار المالديف في سبتمبر 2014، وكان قد أرسل تقارير عن نشاطاته وإنجازاته إلى الإندونيسي روزيهان يعقوب، الذي كانت تصله باستمرار نسخة من كل المراسلات، ويعقوب هذا لديه مصالح في مؤسسات ما يعرف بالطاقة الخضراء وكذلك في عدد من المناجم والمزارع.

روزيهان يعقوب (الجزيرة)

كان هناك إندونيسي آخر له علاقة بالأمر، واسمه عبد الحكم هادي، الذي يترأس منجم "بوكيت إبام" للحديد الخام ويترأس كذلك شركة أوفشور مسجلة في منطقة لابوان الماليزية الحرة المعفية من الضرائب، وتلك هي المنطقة التي يملك فيه الشخص الآخر المشارك في الصفقة، واسمه فايدزان حسن، شركة اسمها سيتي تراست أند أدمنيستراتر.

فايدزان حسن
درس  فايدزان المحاسبة وأدار شبكة من الشركات التي يمكن من خلالها تمرير الأموال من مكان إلى آخر،  وهو المدير التنفيذي لمؤسسة اسمها كيك أويل أند غاز، تقوم بإدارة محطات طرفية في ماليزيا وهو العضو المنتدب لشركة ليوكو أويل، وتظهر سجلات الشركة أن زوجته هي الأخرى مسجلة كمديرة لشركة ليوكو.

يعيش رجل الأعمال هذا في واحد من أكبر المنازل الفاخرة المقامة داخل مجمع خاص له بواباته وحراساته ويقع في واحد من أرقى أحياء كوالا لمبور، تحيط بالبيت حديقة مساحتها فدانان مصممة على النمط الياباني وتحدها من الخلف غابة هي عبارة عن محمية طبيعية.

عبد الحكم وفايدزان (الجزيرة)

اختار السيد فايدزان استخدام شركته المسجلة في منطقة لابوان "سيتي تراست أند أدمنيستراتر" لخدمة مشروع المالديف، وهي الشركة الأم لشركة تابعة لها تأسست في المالديف بنفس الاسم، والتي من المقرر أن تحول إليها الأموال من البنك المركزي.

تمكنت الجزيرة من اللحاق بالسيد فايدزان في أحد مجمعات التسوق الفاخرة في كوالالمبور وواجهته بالسؤال التالي "هل تساعد الناس في القيام بغسيل الأموال؟".

فما كان من السيد فايدزان إلا أن أنكر هذه المزاعم قائلاً "يا إلهي، كيف يمكن لك أن تقول شيئاً كهذا؟ أعد الكلام مرة أخرى وجهاً لوجه! كيف يمكنك أن تقول شيئاً كهذا؟ أنا أعمل في التجارة منذ 35 عاماً، مفهوم؟ وفي سني هذه لست بحاجة إلى القيام بمثل هذا الأمر".

"كم هو عدد الألواح؟"
ولكن، وقبل أن ينكر ما نسب إليه، كان فايدزان قد التقى بمراسلنا المتخفي الذي أخبره بأنه يمثل عدداً من العملاء الأثرياء ممن لديهم علاقات واتصالات سياسية على أرفع المستويات ويرغبون في الحفاظ على السرية التامة.

من الأمور التي يتعلمها محترفو العمل في القطاع المالي ضرورة الحذر من التعامل مع الأشخاص المكشوفين سياسياً والذين يرغبون في القيام بإجراءات سرية تدخل فيها كميات كبيرة من الأموال النقدية، إلا أن  فايدزان لم يكن قلقاً على الإطلاق، فقد قال له المراسل "بعض المال سيكون نقداً، وأعلم أن ذلك قد يكون مصدر إشكال".

 

فايدزان أثناء رده على الجزيرة (الجزيرة)

فرد عليه قائلاً "لا، لا مشكلة، بإمكاننا القيام بذلك ... كم لوحاً (من التي تكدس عليها البضاعة) لديك؟ 300؟ 500؟".

 ويمضي فايدزان قائلاً: "بقدر ما يقولون إن المال قذر، أنا لا أتاجر لا بالأسلحة ولا بالمخدرات، هذا هو، طالما أنهم لا يبيعون السلاح فضميري مرتاح".

يعتبرفايدزان نفسه خبيراً في ضمان السرية، إذ يتباهى بأنه أخفى هوية زبون من زبائنه ممن له مكانة مرموقة جداً، وذلك بفضل استخدام سبع شركات قابضة، ويقول في ذلك "وحتى في نهاية المطاف، تبقى هوية المالك في الواقع عبارة عن مؤسسة مسجلة باسمي، وهي لا تذهب إلى أي مكان، هي في الواقع مؤسسة مسجلة في بنما".

"في الظروف الطبيعية، ألجأ إلى ثلاث أو أربع (شركات قابضة)، وهذه تشكل حماية كافية في الواقع".

بعد أن ضمن لنا الخصوصية وأكد بجلاء أن بإمكاننا غسل المال النقدي، ذهب يشرح الأسلوب الذي ينتهجه في سبيل ذلك، تماماً كما في المخطط المالديفي، سوف يغسل الأموال من خلال تمريرها عبر بنك مركزي في المنطقة"، سوف تأتي الأموال إلى بلد في آسيا. هذا كل ما بإمكاني التصريح به الآن. لدينا ترتيب مع البنك المركزي، وكل شيء آخر ... والأمر لا يتعلق بمعرفة الكيفية وإنما بمعرفة الأشخاص المعنيين".

فايدزان خلال التصوير السري (الجزيرة)

 يبدو أن فايدزان واصل، ولديه علاقات مهمة. لقد أخبر مراسلنا بأنه ترك المضاربة في البورصة عام 1997 عندما حذره وزير المالية في ماليزيا من أن أزمة اقتصادية توشك أن تضرب اقتصاديات النمور، كما أن له صورة في الفيسبوك بصحبة رئيس مدغشقر، وكان بالطبع على تواصل مع علية القوم في حكومة المالديف.

 لا يعني ذلك على الإطلاق أن رئيس مدغشقر، "هيري راجاوناريمامبيانينا  " كان له أي علاقة بالمخطط.

 

الخطوة الثالثة: تمهيد الطريق مع البنك المركزي

رسائل هاتفية5******** تان كوان

رقم الهاتف الخاص بـ تان كواTimestamp: 13/09/2014 07:12:48(UTC+0)

المصدر: فايبر

أيها السادة ما زلت احتاج إلى ثلاثة  .

  • 1) رسالة من مؤسسة النقد المالديفية، وهي التي أرسلت بشأنها مسودة إلى فياض. أرجو تزويدي بذلك في أقرب وقت ممكن، وإذا أمكن غداً.
  • 2) ) تأكيد التاريخ الذي يمكنكم بعده قبول الشحنة، بمعنى أن تكون مؤسسة النقد المالديفية قادرة بعد هذا التاريخ على معالجة الشحنة الأولى وهي 64 مليون دولار أمريكي، وهذا يتضمن التحقق والتصديق والعد وتوفير النقل حسبما هو مناسب.
  • 3) ) الرجاء أيضاً إبلاغ البنك في المالديف، بعد إيداع المبلغ في الحساب، 10 مليون ستحول إلى سنغافورة أو إلى هونغ كونغ، أما الباقي فسيظل في المالديف لاستخدامه كقرض أو في المشاريع، طبعاً إلا إذا لم أجد استخداماً مناسباً بعد ستة شهور، فإن الأموال ستحول إلى الخارج، من حيث الأساس، كل صفقة ستكون على هذه الشاكلة، أرجو أيضاً الحصول رة البنك المركزي بشأن الكمية التي يقدرون على تمريرها شهرياً. مع الشكر.

 

كان تان كوان يو حريصاً على البدء بتفعيل الخطة، ولكنه كان بحاجة إلى خطاب موافقة من البنك المركزي، والذي يطلق عليه اسم مؤسسة النقد المالديفية، لضمان أن الطريق ممهد. وواضح أنه كان يشعر بالإحباط بسبب بطء الإجراءات.

 

21/09/2014 08:41:41(UTC+0), +659******79 (Tan Kuan Yew)

رقم الهاتف الخاص بـ تان كوان

أعددت تقريراً وأرسلته إلى روزيهان، وهو مرتاح للتفاصيل الخاصة بالمالديف، نستطيع تأكيد أن موعد شحن البضاعة سيكون في الأسبوع القادم، أظن أنه لا حاجة للقاء مع الرئيس إلى أن ننتهي من هذه العملية، الأهم من ذلك هو الحصول على الخطاب وأن تبادروا بالتأكيد لنا متى تكونون على أهبة الاستعداد لاستقبال البضاعة، إذا سمح الوقت، فيمكن أن نلتقي ثانية فقط للتأكد من أن كل شيء على ما يرام.

 

إلا أن الخطاب لم يصل.

 

From: From: +++97******9699 تان كوان

رقم الهاتف الخاص بـ تان كوان يو

 

Timestamp: 01/10/2014 03:07:45(UTC+0)

Source App: Viber

المصدر: فايبر

 

أيها السادة، ما زلت أنتظر الخطاب منذ الخميس الماضي؟ هل من الممكن حل هذا الإشكال واستصدار الخطاب اليوم؟ إذا كانت هناك مشاكل عالقة، فأرجو أن تصارحونا بها. مع الشكر.

 

حاول وزير السياحة أحمد أديب حل الإشكال ولو بالقوة

 

From: +960******* Col. Papa Fayaz, Army Special Protection Group

رقم العقيد بابا فياض، مجموعة الحماية الخاصة في الجيش

Timestamp: 08/09/2014 16:10:44(UTC+0)

Source App: Viber

المصدر: فايبر

 

سيدي، ماذا عسانا أن نفعل الآن بشأن هذا الأمر. لا يمكن إحضار الأموال إذا لم يكن البنك جاهزاً.

 

من: وزير السياحة أحمد أديب

الوقت والتاريخ: 8 سبتمبر 2014، 16:19:10 (التوقيت العالمي المنسق)

المصدر: فايبر

سوف نفرض عليهم أن يستعدوا

 

إلا أن أديب لم يتمكن من حملهم على الاستعداد ولم يصل خطاب مؤسسة النقد المالديفية أبداً. اتصل أديب بمحافظ البنك المركزي وحاول حملها على فتح الطريق أمام وصول الأموال.

 

11/07/2014 11:03:38(UTC+0), +960*******

 

(محافظ سلطة النقد المالديفية عظيمة آدم)

هل الستين مليون نقداً؟

11/07/2014 11:06:11(UTC+0),

 

وزير السياحة أحمد أديب

ههه، جهاد اتصل

 

11/07/2014 11:06:41(UTC+0), +960*******

(محافظ سلطة النقد المالديفية عظيمة آدم)

نعم. ليس شيئاً جيداً

11/07/2014 11:07:49(UTC+0),


 

وزير السياحة أحمد أديب

كلها رأسمال طيار يريد الناس نقله إلى هنا، في الأغلب منذ الانتخابات الإندونيسية، الكثير من مال تجارة نفط الأفشور

11/07/2014 11:08:07(UTC+0), +960*******

(محافظ سلطة النقد المالديفية عظيمة آدم)

سياسة سلطة النقد المالديفية لا تسمح بالمال نقداً

 

11/07/2014 11:09:52(UTC+0), +960******* ()

(محافظ سلطة النقد المالديفية عظيمة آدم)

إذا كانوا يستطيعون توفير معلومات حول مصدر الأموال ومشروعية كسبها، فقط حينها يمكن إيداعها في البنك.

 

11/07/2014 11:10:13(UTC+0),

وزير السياحة أحمد أديب

بإمكانهم تقديم جميع الأدلة

 

11/07/2014 11:10:44(UTC+0), +960*******

(محافظ سلطة النقد المالديفية عظيمة آدم)

البعض ينبغي أن يكون هناك لضمان بقاء قطاعنا المالي نظيفاً

 

11/07/2014 11:11:50(UTC+0),


وزير السياحة أحمد أديب

أنا موافق، ولكن نحتاج أيضاً أن نطور، نحن في هذه اللحظة في وضع مالي حرج جداً

 

11/07/2014 11:12:13(UTC+0), +960*******

(محافظ سلطة النقد المالديفية عظيمة آدم)

رسالة وزارة المالية المالديفية (الجزيرة)

إذا كانوا قادرين على توفير جميع الأدلة فيمكن أن نجد طريقاً

بعد الإخفاق في إقناع مؤسسة النقد المالديفية إصدار خطاب، يبدو أن وزارة المالية تدخلت، ثم في شهر ديسمبر ظهر خطاب بنفس الصيغة التي اقترحت من قبل تان كوان يو.

 

الخطوة الرابعة : ترتيب عمليات النقل

عندما تتوفر لديك الأموال، وتكون لديك قصة تمويهية، وشركة ذات كيان، وموافقة من قبل الحكومة، فقد أذن وقت اتخاذ الترتيبات النهائية.

في يناير 2015، سافر تان كوان يو جواً إلى ماليه، هذه المرة بصحبة الغامض "السيد هانس"، وانضم إليهما السيد فايدزان وحكم عبد الهادي، وكان وصولهما الساعة 21:45 على متن طائرة وصلت من كوالالمور.

ملف السفر الذي يفيد بدخول تان كوان يو (إلى ماليه الجزيرة)

ثم حان موعد الغداء مع وزير السياحة أديب، والذي سرعان ما أصبح نائباً للرئيس ثم انتهى به الأمر سجيناً، وكذلك مع وزير المالية عبد الله جهاد، والذي سرعان ما حل محل السيد أديب في منصب نائب الرئيس، حينها كتب تان كوان يو ما يليى "نرغب في مناقشة وربما إنهاء الترتيبات الخاصة بأول معاملة لنا، من الممكن أن ننظر في إمكانية استصدار رخص لمؤسسات مالية، ومشروع إعفاء ضريبي، إلخ ..."

وبحلول شهر مارس (آذار) بدوا جاهزين. حينها أرسل تان كوان يو رسالة إيميل جديدة، وفي هذه المرة أعطى تفاصيل رحلة طائرة مستأجرة من الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العاصمة الإيرانية طهران، ثم من هناك إلى المالديف.

 أحد المصادر أفاد أن النقود كانت قادمة من إيران، كما يتبين من حساب السيد فايدزان على الفيسبوك أنه زار البلد في نفس ذلك الوقت، حيث نشر سلسلة من الصور له وهو يقف في الثلج، وقد كتب عليها التعليق التالي "لماذا الذهاب إلى طهران عندما تكون الأجواء خارج المدينة مباشرة مثل ذلك في نهاية الشتاء قبل بدء الربيع مباشرة".

 

يقول روبرت بالمر "لم أر أبداً من قبل مثل هذه الكميات من النقود التي تمرر عبر البنك المركزي في عملية غسيل للأموال، في العادة تكون لديك حالات حيث توجد حكومات فاسدة تستخدم مصارفها المركزية كما لو كانت حصالات توفير تأخذ منها الأموال، ولكن مثل هذه الكميات، ونقداً، هذا بالتأكيد غير اعتيادي على الإطلاق".

ولكن، ههنا تنتهي الحكاية، لأن رسائل الإيميل والرسائل النصية تتوقف بعد مارس (آذار) 2015. فهل جاءت الأموال وعبرت؟ قد لا نعرف الجواب على هذا السؤال.

هل خططت حكومة المالديف لجلب كميات ضخمة من الأموال نقداً بمساعدة رجال أعمال انطوائيين في آسيا؟ من المؤكد أن الأمر يبدو كذلك.

وفي بيان مكتوب، أصرت حكومة المالديف على أنه لا يوجد في هذا التقرير أي دليل يربط الرئيس يمين أو اي من المسؤولين الحاليين في حكومته بارتكاب أي مخالفات أو انتهاكات، ويقولون إن الرئيس كان قد بدأ تحقيقا شامللا في هذه المزاعم.

 ينفي تان كوان يو وعبد الحكم هادي وفايدزان حسن وروزيهان يعقوب التورط في أي أعمال غير مشروعة ويقولون بأنه لم يتم نقل أي أموال.

 

فايزان أثناء زيارته إلى إيران (الجزيرة)

ترتيب زمني لأحدث الفساد

19 يونيو/حزيران)2014
خطاب من الرئيس يمين ينقل فيها مسؤولية سلطة الطيران المدني من وزارة الدفاع إلى وزارة السياحة.

29 يوليو/تموز 2014
وزير السياحة أحمد أديب يزور إندونيسيا

27 أغسطس/آب 2014
وزير السياحة أحمد أديب يزور ماليزيا

الأول من سبتمبر/أيلول 2014
جود أناند يزور المالديف

الثاني من سبتمبر/أيلول 2014
جود أناند يلتقي وزير السياحة أحمد أديب

الرابع من سبتمبر/أيلول 2014 
خطاب "قصة التمويه" موجه من وزير السياحة أحمد أديب إلى تان كوان يو

10 - 11 سبتمبر/أيلول 2014
تان كوان يو يصل إلى المالديف على متن الرحلة رقم SQ462

12 سبتمبر/أيلول 2014
تان كوان يو يكتب رسالة إيميل يقترح فيها صيغة الخطاب المطلوب من سلطة النقد المالديفية

22 سبتمبر/أيلول 2014
تان كوان يو يكتب خطاباً موجهاً من إيديا-في للاستثمار رداً على خطاب الرابع من سبتمبر الوارد من وزير السياحة

22 ديسمبر/كانون الأول 2014
يظهر خطاب يبدو أنه وارد من وزارة المالية والخزانة

30 ديسمبر/كانون الأول 2014
تان كوان يو يرسل إيميل يقترح فيه تأسيس شركة، ويطلب فيه الوثائق اللازمة لفتح حساب في البنك

11 يناير/كانون الثاني 2015
تان كوان يو يرسل إيميل إلى وزير المالية أحمد أديب، ويتحدث عن مكالمات هاتفية جرت بينهما.

13 - 15 يناير/كانون الثاني 2015
تان كوان يو يزور برفقة السيد هانز ويقيم في فندق ترايدرز هوتيل في مالي

7 - 16 مارس/آذار 2015
تان كوان يو يزور المالديف مرة أخرى 

المصدر : الجزيرة