يتوق كل مسلم لأداء فريضة الحج التي تمثل الركن الخامس من أركان الإسلام، ‪ولأن أداء تلك الفريضة دونه أعباء ومشقات لم يكلف الله عباده ما لا يطيقون فجاء أداؤها مشروطا بتوافر الاستطاعة، سواء كان ذلك من الناحية المادية أو البدنية أو غير ذلك.

وبناء على توصيات اجتماع جدة عام 1987 فإن لكل دولة حصة معلومة ومحددة سلفا من السلطات السعودية، وتمثل هذه الحصة واحدا في الألف من عدد السكان سنويا.

وتختلف أنظمة الحج المعمول بها من دولة إلى أخرى، سواء من حيث جهة الإشراف والتنظيم، أو برنامج الرحلة وتكلفتها وكذلك وسيلة السفر.

ويمثل الشق المادي التحدي الأكبر أمام ملايين المسلمين الراغبين في أداء الفريضة من بلد إلى آخر، ففي إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان يوجد على قائمة الانتظار لدى الحكومة ثلاثة ملايين ومئتا ألف.

وتتراوح نسبة تكلفة الحاج العادي في إندونيسيا ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف دولار، بينما تتجاوز ثمانية آلاف دولار لحج البرامج المميزة.

أما مصر فتحظى بحكم عدد سكانها بأكبر حصة سنوية من الحجاج بين الدول العربية، وهناك ثلاث جهات تشرف على تلك الحصة، هي وزارة الداخلية التي تنظم "حج القرعة"، ثم وزارة السياحة وتوزع حصتها بين شركات السياحة التي تنظم رحلات العمرة والحج، ثم وزارة الشؤون الاجتماعية التي توزع حصتها على الجمعيات الأهلية والدينية بالإضافة إلى جهات أخرى.

وتختلف تكلفة الحج من جهة لأخرى تبعا لمستوى البرامج المقدمة، وتتراوح بين ثلاثة آلاف دولار كحد أدنى للحج العادي وخمسة آلاف دولار لحج البرامج المميزة.

وفي الجزائر يشرف الديوان الوطني للحج والعمرة على تنظيم الفريضة بشرط أن يتم ذلك بالقرعة، وبشرط عدم تأديتها في خمس سنوات ماضية، وارتفعت تكاليف الحج في الجزائر بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي لتصل هذا العام إلى 4700 دولار.

وفي نيجيريا تشرف لجنة الحج الوطنية على الحج، وتقدم الحكومة النيجيرية دعما ماليا للحاج بحد أقصى 1500 دولار، وتبلغ تكلفة رحلة الحج ثلاثة آلاف دولار.

وفي الأردن تشرف الأوقاف والمقدسات الإسلامية على الحج، وتعطى الأولوية لكبار السن، وبنسبة 60%، فيما يعطى الحج بنظام القرعة 20%، وتعطى نفس النسبة للمشاركين في الصندوق الاستثماري الخاص بالحج.

ويبلغ الحد الأدنى لتكلفة الحج العادي في الأردن 2200 دولار، أما حج البرامج المميزة فيبدأ من سبعة آلاف دولار.

يذكر أن الأردن يتولى أيضا تنظيم فريضة الحج للحجاج الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.

المصدر : الجزيرة