يصوت الأردنيون لأول مرة وفق نظام القوائم المفتوحة في الانتخابات البرلمانية القادمة في العشرين من الشهر الحالي بعدما كان التصويت يتم خلال العقدين الماضيين وفق نظام الصوت الواحد. وتقول الهيئة المستقلة للانتخابات إن هذا القانون ساعد في انحسار المقاطعة.

رائد عواد-عمان

إنها التجربة الأولى التي يخوض فيها الناخبون الأردنيون تصويتا على مستوى القوائم المفتوحة بعدما كان التصويت منذ 1993 حكرا على نظام الصوت الواحد. وأثار هذا النظام جدلا ورفضا كبيرين على مدار العقدين الماضيين، وكان سببا في مقاطعة أكبر أحزاب المعارضة دورتين انتخابيتين.

الهيئة المستقلة للانتخابات كانت قد أعلنت أن عدد القوائم المفتوحة التي ستخوض الانتخابات في الثلاثين من الشهر الحالي بلغ 230 قائمة بحسب عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية.

دراسة مهمة أجراها مركز "راص" لمراقبة الانتخابات النيابية القادمة بينت أن 6.4% من القوائم الانتخابية بنيت على أساس حزبي، في حين بنيت 43.5% على أساس التحالفات العشائرية، و11% على مزيج من الأحزاب والتحالفات العشائرية، و39.1% على أساس مستقل.

ولم يتجاهل القانون الجديد للانتخاب -الذي ستنظم على أساسه الانتخابات- أن الأردن بلد عشائري، إذ تعتبر العشائرية فيه المكون الأساسي في العملية الانتخابية القادمة. ويبلغ عدد المترشحين لمجلس النواب الثامن عشر 1292 مترشحا ومترشحة.

وتنوعت شعارات القوائم الانتخابية بين شعارات خدمية ذات بعد اقتصادي تعد بخفض مديونية البلاد ومحاربة البطالة والفقر، وأخرى تدعو إلى مدنية الدولة وفصل الدين عن الدولة، وشعارات وُصفت بأنها "فضفاضة" تستهدف مداعبة مشاعر الناخبين فحسب.

انحسار المقاطعة
يقول المتحدث الإعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني إن النظام الانتخابي الحالي قد لا يكون مثاليا، وربما ليس توافقيا إلى درجة ما، لكنه ساعد على انحسار المقاطعة انتخابات لدى الأشخاص، كما أعلنت الأحزاب -ومنها المعارضة- عن مشاركتها في الانتخابات، وشاركت بحوالي عشرين قائمة موزعة على مختلف الدوائر الانتخابية.

نحو 1300 مترشح سيتنافسون في الانتخابات البرلمانية بالأردن (الجزيرة نت)

ويؤكد مركز راصد في بحث كمي شمل 1100 مترشح ومترشحة أن 15.2% من المترشحين يرتكزون على النفوذ الاقتصادي، وأن 45.5% يرتكزون على النفوذ الاجتماعي، ممثلين بشيوخ العشائر أو وجهاء المناطق.

كما يرتكز 4.1% من المرشحين على النفوذ الديني، وهم من رجال الدين المسلمين أو المسيحيين، و3.2% على النفوذ الإعلامي. أما المرشحون الذين يرتكزون على نفوذهم الحزبي فقد بلغت نسبتهم 18%.

وبينما تقول الحكومة الأردنية إن القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة هي بداية مراجعة تشريعية لأنظمة انتخابية اختُبرت في الأردن ولم تلق رواجا لدى عامة الناس، يبدو أن نظام القائمة النسبية المفتوحة يمثل فرصة للأحزاب المبتدئة، وهذه هي حال غالبية الأحزاب الأردنية ما عدا حزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر أحزاب المعارضة وأكثرها ثقلا.

شرائح مختلفة
وفيما يخص الدرجة التعليمية التي يمتلكها المترشحون فقد بينت نتائج التحليل -حسب مركز راصد- أن 5.8% من إجمالي المرشحين لم ينه مرحلة الثانوية العامة، مقارنة بـ13.1% ممن أنهوا هذه المرحلة.

وقد وصلت نسبة المترشحين الذين أنهوا درجة الدبلوم أو الجامعية المتوسطة إلى 8%، والذين أنهوا درجة البكالوريوس 48.5%، ومثلت نسبة من أنهوا الماجستير 8.7%، والدكتوراه 15.9%.

وفيما يخص الخلفية الوظيفية التي يمارسها المترشح سواء أثناء الترشح أو قبل ذلك، فقد أظهرت النتائج أن 13% من المترشحين متقاعدون عسكريون، و12.3% موظفون حكوميون مستقيلون، و24.3% تجار وأصحاب أعمال خاصة.

وتساوت نسبة المحامين والأكاديميين (9.6%)، وبلغت نسبة المهندسين من المترشحين 6.9% والأطباء 5.2%.

المصدر : الجزيرة