محمد محسن وتد-أم الفحم

أجمعت القوى الوطنية والإسلامية بالداخل الفلسطيني على أن إسرائيل تسعى لتصفية العمل السياسي وتجريمه بأراضي 1948 من خلال اعتقال أكثر من عشرين قياديا بحزب التجمع الوطني وحظر الحركة الإسلامية.

وأكدت هذه القوى ضرورة توحيد الصف في وجه "الفاشية والملاحقة"، خاصة وأن الداخل الفلسطيني مقبل على محطة مفصلية بالعلاقة مع المؤسسة الإسرائيلية.

ويرى الأمين العام لحزب التجمع مطانس شحادة أنه لا يمكن عزل الملاحقة الأمنية لكوادر الحركة الوطنية في السياق السياسي الراهن عن حظر الحركة الإسلامية قبل أشهر والزج برئيسها الشيخ رائد صلاح في المعتقل.

تجريم وتقويض
وقال شحادة إن إسرائيل تسعى لتجريم وتقويض العمل السياسي لفلسطينيي 48، حتى تطال الملاحقات والاعتقالات والحظر كل من تعتبره تل أبيب خارجا عن الإجماع الصهيوني ومتحديا للمشروع الاستعماري.

أما المحامي خالد الزبارقة فقد زار الشيخ رائد صلاح في المعتقل ونقل عنه رسالة يؤكد فيها أن ما وقع على حزب التجمع هو مطاردة سياسية ظالمة.

وناشد الشيخ صلاح في رسالته القوى السياسية بالداخل الفلسطيني وبمقدمتها لجنة الحريات أن تقوم بواجبها لمؤازرة قيادات وكوادر التجمع، وعدم تركهم لوحدهم "فريسة للعنصرية والفاشية الإسرائيلية".

الشيخ رائد صلاح طالب من السجن بمؤازرة كوادر حزب التجمع الوطني (الجزيرة)

أما رئيس لجنة الحريات الشيخ كمال خطيب فيجزم بأن ما تتعرض له الفعاليات السياسية بالداخل الفلسطيني يندرج في سياق خارطة طريق حددتها ورسمت معالمها الحكومة الإسرائيلية، بقصد ملاحقة الحركات والأحزاب والفعاليات السياسية والقوى الوطنية والإسلامية.

استهداف العرب
الموقف ذاته تبناه رئيس لجنة المتابعة العليا بالداخل الفلسطيني محمد بركة حيث أكد أن المستهدف ليس فقط التجمع وقياداته، بل كافة الجماهير والأحزاب العربية.

واستهجن بركة تعامل الشرطة مع حزب التجمع على خلفية تقرير مراقب الدولة المتعلق بتمويل الأحزاب، مؤكدا أن جميع الأحزاب بالكنيست الإسرائيلي تعرضت لمساءلة وطلب منها تسليم إيضاحات وفي أسوء الحالات فرضت عليها غرامات مالية، ولكن في حالة التجمع سلم الملف للشرطة لتقوم بالمداهمات والاعتقالات مما يؤكد أن الهدف هو "تجريم العمل السياسي للعرب".

بدورها أكدت النائبة بالكنيست عن حزب التجمع حنين زعبي أن المؤسسة الإسرائيلية ماضية في ضرب المشروع الوطني والسياسي لفلسطينيي 48.

وقالت زعبي إن تل أبيب تستغل الظروف الإقليمية والدولية لتنفيذ مخططاتها في ظل حالة عربية رثة وحالة فلسطينية بائسة، مما ينعكس على الفلسطينيين بالداخل "الذين تعتبرهم إسرائيل شوكةً وحيدة تخرج عن سيطرتها".

المصدر : الجزيرة