بلباس ريفي وملامح صلبة، تقف أم فادي التي جاءت من محافظة درعا جنوبي سوريا في صعيد عرفات شرق مكة المكرمة وهي تدعو لوطنها الذي مزقته الحرب الدائرة منذ خمس سنوات، وتقول أم فادي "جئنا من ريف القنية ودعيت الله يرحمنا ويعفو عنا ويفك أزمة سوريا... من كل قلبي بدعي لشعب سوريا ويشيل الغمة عنها. دعوتي من قلب مخلص وقلب مجروح... والسلام من عند الله".

وأما فادية عوض فهي لاجئة سورية في تركيا وهي من جسر الشغور بمحافظة إدلب شمالي البلاد فتدعو قائلة "اللهم أحقن دماء المسلمين في سوريا وسائر الأراضي وأفرجها على المعتقلين وارفع راية الحق بسوريا وسائر البلدان".

وتقول فادية بغصة غلبت عليها الدموع "لدي توصيات من اللاجئين ومن أولادي كي لا أنسى سوريا في دعائي وألا أنسى المعتقلين. السبب الأهم لطلعتي لهون هو لسوريا وكي يردنا الله لبلادنا وأراضينا وما بدنا شي تاني".

ومن حلب شمالي سوريا، جاءت أم القاشوش ملبية نداء الحج رغم صعوبة العيش وقساوة الحرب، وقالت "جينا بصعوبة والآن نسينا كل تعبنا. الله يرحم سوريا. كل البلاد العربية هي في مأزق وأزمة. بات الموت عندنا سهل ولكننا لن نتنازل ولن نتراجع. سوريا بلدنا ولن نتخلى عنها ولن نخرج منها، وسوف أنهي الحج وأعود إليها".

المصدر : رويترز