خان الشيح.. حلقة أخرى من استهداف النظام للفلسطينيين
آخر تحديث: 2016/9/11 الساعة 18:29 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/9/11 الساعة 18:29 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/9 هـ

خان الشيح.. حلقة أخرى من استهداف النظام للفلسطينيين

مظاهر القصف والتهجير بادية للعيان في مخيم خان الشيح بريف دمشق (الجزيرة)
مظاهر القصف والتهجير بادية للعيان في مخيم خان الشيح بريف دمشق (الجزيرة)

سلافة جبور-دمشق

تكاد لا تخلو الأنباء الميدانية القادمة من دمشق وريفها ليوم واحد من استهداف مخيم خان الشيح بنيران قوات النظام السوري حتى أصبحت أخبارا معتادة لا تحظى بالاهتمام، فالمخيم الذي يعد أقرب مخيمات الفلسطينيين في سوريا للجولان المحتل -حيث يبعد عنه حوالي 50 كلم- يتعرض كما يبدو لتهجير سكاني ممنهج.

واستهداف المخيمات الفلسطينية ليس جديدا على النظام السوري خلال سنوات الثورة المندلعة منذ العام 2011، حيث وثقت مجموعة العمل لأجل فلسطينيي سوريا -وهي تعمل من لندن- حصار النظام وقصفه لمخيمات عديدة خاصة باللاجئين الفلسطينيين، مثل اليرموك ودرعا والسبينة والرمل والعائدين وغيرها.

وتميز مخيم خان الشيح بوقوعه بين عدة مناطق ساخنة مثل المعضمية وداريا وزاكية، فاستضاف أعدادا كبيرة من النازحين، أضيفت لأكثر من خمسة وعشرين ألفا من سكانه، مستفيدا من تمتعه بهدوء نسبي وخلوّه من أي وجود للفصائل المسلحة المعارضة.

لكن ذلك لم يشفع لتلك البقعة الصغيرة ليبقيها في منأى عن الحرب، إذ يصرّ النظام على قصف المخيم بشكل شبه يومي منذ عام 2013 بالبراميل المتفجرة والصواريخ والمدفعية، مستهدفا منازل المدنيين والمراكز الحيوية الأسياسية، وموقعا العشرات بين قتيل وجريح، وذلك بحسب الناشط الإعلامي عمر الشامي.

أسواق فارغة وشوارع مهجورة في مخيم خان الشيح (الجزيرة)

حصار خانق
ولا تتوقف معاناة سكان مخيم خان الشيح على القصف الذي تسبب في دمار ما يقارب 30% من المناطق السكنية، إذ قال الناشط الشامي للجزيرة نت إن "الحصار الذي تفرضه قوات النظام منذ ما يقارب ثلاثة أعوام أدى إلى نقص حاد في معظم المواد الطبية وانعدام السلع الغذائية في كثير من الأحيان، إضافة لندرة فرص العمل وانتشار الفقر بشكل كبير مع انخفاض القدرة الشرائية للسكان".

فإغلاق جميع الطرق الرئيسية التي تربط المخيم بالعاصمة دمشق، والإبقاء على طريق فرعي واحد يمر من بلدة "زاكية" المحاذية ويتعرض للقصف العشوائي اليومي، جعل من الوصول للعاصمة مجازفة قد تنتهي بالموت.

وشكّل كل ما سبق -وفق الناشط الإعلامي- دافعاً لأهالي المخيم والنازحين الذين استقبلهم للانطلاق في رحلة نزوح جديدة نحو مناطق أخرى داخل سوريا أو خارجها، منقادين بشعورهم بالاستهداف الممنهج وفقدان الأمل والأمان، فلم يبق فيه إلا نحو 2500 عائلة و4 آلاف نازح من المناطق القريبة كداريا والمعضمية وزاكية والدرخبية.

 من نتائج القصف شبه اليومي على مخيم خان الشيح (الجزيرة)

خال من المسلحين
وأكد الشامي أن سكان المخيم طالبوا مرار فصائل فلسطينية -وبالأخص منظمة التحرير الفلسطينية- بالعمل على فتح معبر يسمح بدخول وخروج الأهالي وإدخال الاحتياجات الأساسية، مشيرا إلى "قيام وكالة الأونروا وبعض المؤسسات مثل هيئة فلسطين الخيرية ومؤسسة جفرا بتوزيع مساعدات غير منتظمة داخل المخيم".

كما أكد الناشط الإعلامي خلو المخيم من أي مسلحين، وهو ما أعلنه بيان صدر مؤخرا عن الفصائل المعارضة في الغوطة الغربية ومنها لواء شهداء الإسلام وحركة أحرار الشام والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وتوثقت منه كذلك وفود للنظام زارت المخيم "وتفاجأت بوجود المدنيين داخله"، على حد تعبيره.

ومن أولئك المدنيين، تحدث أبو خالد للجزيرة نت عن معاناة عائلته المكونة من ستة أفراد في تدبير قوت يومهم مع انعدام وسائل العيش وصعوبة خروج المدنيين للعاصمة بسبب تخوفهم من القصف ومن الاعتقالات العشوائية على حواجز النظام.

وطالب أبو خالد بالعمل على إدخال كافة أنواع المساعدات لآلاف السكان داخل خان الشيح، وتحييد المدنيين عن الصراع الدائر في البلاد، قائلا "فنحن من يدفع ثمن الحرب أولا وأخيرا، من حياتنا وحياة أطفالنا وعائلاتنا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات