كيف تُعيد الجامعات المصرية الثقة لدراساتها العليا؟
آخر تحديث: 2016/9/10 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/9/10 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/9 هـ

كيف تُعيد الجامعات المصرية الثقة لدراساتها العليا؟

الشهادات العليا بالجامعات المصرية باتت على المحك بعد عدم الاعتراف بها من قبل دول عربية (الجزيرة)
الشهادات العليا بالجامعات المصرية باتت على المحك بعد عدم الاعتراف بها من قبل دول عربية (الجزيرة)

عبدالله حامد-القاهرة

جاء قرار المملكة العربية السعودية مؤخرًا بمنع طلابها من الحصول على الشهادات العليا من الجامعات المصرية، ليفتح هذا الملف في ضوء ما يتردد عن العديد من الشهادات غير الموثقة المنسوبة إلى جامعات وهمية أو غير مؤهلة لمنح مثل هذه الشهادات.

محامي السفارة السعودية بالقاهرة حسين محمد قال في تصريحات صحفية على هامش أزمة الشهادات العليا المصرية إن القرار جاء بعد ورود شهادات للسفارة تبين أنها غير موثوق بها.

ظاهرة
ويؤكد الأستاذ بجامعة إسطنبول محمد شرف تزايد ظاهرة الشهادات الوهمية التي تمنحها جامعات وهمية، هي غالبا أكشاك، وكشف عن استقصاء لمجلس الشورى السعودي أظهر وجود بضعة آلاف من حاملي الشهادات الوهمية، مشيرا إلى أن ذلك يتم بنشر إعلانات مدفوعة وبعمليات خداع واحتيال، يتم خلالها أحيانا الاستعانة بمشرفين أكاديميين وأشخاص للمساهمة في مناقشة الرسالة لتكتمل عملية الخداع التي تنتهي بمنح شهادة عليها أختام دون الدراسة في جامعات حقيقية.

الفساد والغش، وتسريب الامتحانات وبيعها، وتوريث المناصب الأكاديمية، وغير ذلك ألقى بظلال كثيفة على مصداقية عملية التعليم في مصر واعتماد الشهادات الجامعية

ويرى شرف -وهو عضو جبهة الضمير المصرية- في حديثه للجزيرة نت أن هذه الظاهرة لا تقتصر فقط على مصر، وبالتالي فليس هذا السبب هو المرجع الرئيسي لقرارات المنع الأخيرة، ولكن السبب ضعف نظام التعليم العالي، والمشاكل الكبيرة التي تعاني منها الجامعات المصرية بدءا بأعضاء هيئة التدريس، والطلاب، ووسائل وأنماط عملية التعليم، والكتاب الجامعي، ونظام الامتحانات، ونظام القبول بالجامعات، وافتقار البنية التعليمية للجانب العملي والتدريبي، وفقر المكتبات، والمعامل.

ويضيف أن الأخطر من ذلك هو شيوع الفساد والغش، وتسريب الامتحانات وبيعها، كما كان جليا في الأعوام الأخيرة، وتوريث المناصب الأكاديمية، وغير ذلك، وهو ما ألقى بظلال كثيفة على مصداقية عملية التعليم واعتماد شهاداتها الجامعية، وفق رأيه.

بدوره، أكد رئيس جامعة عين شمس عبد الوهاب عزت في تصريحات صحفية وجود خطة لمحاربة ومنع تزوير الشهادات الجامعية والعليا في مصر، وحصر الحل في استيراد أوراق من اليابان لطباعة الشهادات عليها وتتميز هذه الأوراق بأنها غير قابلة للطي والتلف ويصعب تزويرها، بحسب قوله. 

إجراءات
ويعلق الأستاذ المشارك في معهد كيوتو للتكنولوجيا باليابان محمد علي حسن على هذه التصريحات مؤكدا أن ورق الشهادات ليس هو المشكلة، ففي اليابان نفسها يتم كتابة معظم الشهادات على ورق عاد ويمكن تزويره كذلك، ولكن الحل الصالح لمصر يكمن في أن يكون لكل رسالة ماجيستير أو دكتوراه رقم مسلسل وحيد، مع عنوانها واسم صاحبها، ليكون متاحًا على موقع للجامعات المصرية، لمن يريد التأكد، على أن تكون الشهادة موثقة من الخارجية المصرية، ثم السفارة المصرية بدولة الحاصل على الشهادة.

حسن: يجب أن يكون لكل رسالة ماجيستير أو دكتوراه رقم مسلسل وحيد (الجزيرة)

ومن جهته، اعتبر المتحدث باسم الجبهة السلفية خالد سعيد الحاصل على دكتوراه في الجيولوجيا، أن القرار السعودي "متعسف"، رغم اعترافه بـ"شيوع ظاهرة المكاتب التي تقوم بعمل هذه الرسائل لأصحابها في مقابل المال"، إلا أنه أكد أن "الدراسات العليا في مصر قطاع مهم، ورغم أنه قد أصابه ما أصاب غيره من التدهور والفساد، ولكنه يبقى الأقل فسادًا".

وأضاف أنه "من المعلوم أن دول الخليج وفي مقدمتها السعودية تعتمد على شركات يمكنها تتبع الشهادات العلمية من أصولها خاصة بالنسبة للعمالة الوافدة إليها من مصر، فما بالك بالمبتعثين من السعودية نفسها، وأين الداعي لقرار المنع؟ خاصة أن مصر كبيئة تبقى هي الأنسب لابتعاث الفتيات على وجه الخصوص".

المصدر : الجزيرة

التعليقات