صهيب الخلف-ريف حلب

أثار التقدم السريع لجيش الفتح وفصائل من المعارضة المسلحة أثناء فك الحصار عن مناطق المعارضة بحلب تساؤلات عن الأسلحة التي يستخدمونها، واحتمال وصول دعم استثنائي للمعارضة من حلفائها، وينفي قادة الفصائل ذلك.

وكان جيش الفتح قد سيطر في أقل من أسبوع على عشرات الكيلومترات جنوب حلب، بما يشمل قواعد عسكرية كبيرة تابعة لجيش النظام؛ مثل كلية المدفعية، والمدرسة الفنية الجوية التي مثلت معاقل ضخمة للنظام مليئة بالعتاد والمقاتلين.

واستبقت المعارضة المعركة بتشكيل غرفة عمليات موسعة لتنسيق العمل العسكري بين مختلف الفصائل؛ المحاصرة في حلب والمنضوية في غرفة عمليات فتح حلب وسائر الفصائل خارجها، لتبدأ المعركة من خلال التمهيد على مواقع جيش النظام بالأسلحة الثقيلة، ثم تفجير العربات المفخخة التي يقودها مقاتلون من جبهة فتح الشام، ثم دخول عناصر الاقتحام من جميع الفصائل على أكثر من محور.

وكانت المفاجأة بالتقدم السريع الذي حققه جيش الفتح، حيث تمكن من تجاوز الخطوط الدفاعية الأولى التي حصنها جيش النظام جيدا، في حين بدا سلاح الجو الروسي عاجزا عن فعل أي شيء لإنقاذ جيش النظام والمليشيات الداعمة له. 

المعارضة تقصف كلية المدفعية بالصواريخ (الجزيرة)

أسلحة تقليدية 
ويتساءل مراقبون عن احتمال استخدام جيش الفتح أسلحة جديدة، وهو أمر نفاه أبو حمزة الحموي قائد أجناد الشام أحد فصائل جيش الفتح، حيث قال للجزيرة نت إنهم استخدموا أسلحتهم التقليدية المعتادة، موضحا أنهم لم يتلقوا أي دعم استثنائي.

وأضاف الحموي أن التحام الفصائل ووحدة كلمتها زاد من فرص نجاح معركة فك حصار حلب، لأن دخول كل الفصائل يوفر حاجات المعركة وأدواتها المادية من ذخائر وأسلحة، بحيث يقدم كل فصيل ما لديه من هذه الأدوات.

من جهته قال الناطق باسم جبهة فتح الشام أبو أنس الشامي إن مقاتلي جيش الفتح نجحوا في تشتيت قوات النظام ومليشياته من خلال فتح جبهة زاد طولها عن عشرين كيلومترا في وقت واحد، ما أدى إلى تشتيت سلاح الجو وشل قدرة النظام على إرسال مؤازرات.

وأضاف الشامي أن "قيادة جيش الفتح بعد أن قامت بالرصد والاستطلاع توكلت على الله ولم تنتظر دعما من أحد، فكسر المقاتلون الحصار في أقل من أسبوع نتيجة التوكل على الله والاعتصام به".

وعن الموقف الدولي من هذه المعارك قال الناطق العسكري باسم حركة أحرار الشام الإسلامية أبو يوسف المهاجر للجزيرة نت إنه لم يكن لمعركة فك حصار حلب دعم دولي وقد اعتمد مقاتلو جيش الفتح على أسلحتهم التي يمتلكونها والتي استولوا عليها في معارك العام الماضي، مثل الدبابات والمدافع وراجمات الصواريخ.

المصدر : الجزيرة