رانيا دريدي-موسكو

تواصل كل من المعارضة السورية وقوات النظام حشد قواها في مدينة حلب، فبعدما نجحت المعارضة في فك حصار حلب أعلنت عن بدء "ملحمة حلب الكبرى" للسيطرة على كامل المدينة، بينما قلل خبراء روس من أهمية انتصارات المعارضة ومن انعكاسها على أي تسوية للأزمة السورية.

واعتبر المحلل السياسي في معهد "كارنيغي" أليكسي مولوشينكو ما يحدث حاليا في حلب "استمرارا للحرب الأهلية في سوريا لا أكثر"، مشيرا إلى أن الانتصارات التي يحققها هذا الطرف أو ذاك لا يمكن أن تحسم المعركة، فهي أشبه بالمد والجزر، حسب تعبيره.

وقال مولوشينكو أن تقدم الثوار في حلب كان صدمة لرئيس النظام بشار الأسد الذي كان يعوّل على النصر في حلب ،دون أن يتوقع وجود مقاومة شديدة هناك.

وأضاف أن ما يحدث الآن لن يحسم الأمر في حلب على المدى القريب، لكن الجانب الذي سيحقق نجاحات أكثر في حلب سيملك فرصا أكبر للتقدم، حسب قوله.

مولوشينكو: تقدم الثوار في حلب
كان
صدمة للأسد (الجزيرة نت)

انتصار مكلف
من جهة أخرى، قلل المحلل العسكري في مجلة "تصدير الأسلحة" أندريه فرولوف من أهمية فك حصار حلب، مشيرا إلى أن المعارضة تمكنت فقط من خرق الحصار الذي فرضته القوات النظامية على المدينة، وأن هذا لا يعني فك الحصار كاملا.

وأكد فرولوف أن جيش النظام يمكنه أن يحاصر المدينة مجددا في أي لحظة، كما لم يستبعد أن يكون خرق الحصار فخا يعده الجيش لتمكين المعارضة من التجمع داخل المدينة ثم توجيه ضربة حاسمة لها.

وأضاف أن خرق الحصار أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف المعارضة من حيث عدد القتلى والعتاد العسكري، فرغم تحقيقها تقدما عسكريا فإنها لا تملك القوة الكافية للتصدي لأي هجوم من قبل قوات النظام، حسب رأيه.

وقال الخبير العسكري الروسي إن الأسد لم ينقل بعد قواته الاحتياطية إلى حلب، وإن قواته الأساسية ما زالت تتمركز في الجبهات الأخرى.

أما المحلل في معهد التقييم الإستراتيجي إيفان كونوفالوف فاعتبر أن ما يحدث في حلب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المماطلة في إيجاد حل للأزمة السورية، محملا تركيا ودولا إقليمية مسؤولية هذه "المماطلة" بسبب دعمها للمعارضة المسلحة، حسب رأيه.

وأجمع الخبراء الروس على أن تقدم المعارضة المسلحة لن يؤثر على العملية العسكرية الروسية في سوريا، وأن موسكو ستستمر في تقديم الدعم العسكري واللوجستي للأسد، مع الاستبعاد التام لإمكانية تدخل بلادهم بريا هناك.

المصدر : الجزيرة