أطلق جيش الفتح وفصائل أخرى تابعة للمعارضة السورية المسلحة معركة فك الحصار عن الأحياء الشرقية في حلب (شمال سوريا)، وتمكنت هذه الفصائل خلال ساعات من السيطرة على أكثر من عشرة مواقع لقوات النظام.

 نوران النائب-الجزيرة نت

تواصل المعارضة المسلحة لليوم الثالث على التوالي معركة فك الحصار عن الأحياء الشرقية في حلب (شمال سوريا)، وتمكنت حتى الآن من تحقيق تقدم ملموس من خلال السيطرة على تلة المحروقات وكامل قرية المشرفة ومدرسة الحكمة جنوب المدينة، بعد معارك مباشرة مع قوات النظام، كما قتلت عددا من عناصر هذه القوات والمليشيات المقاتلة معها.

وبات جيش الفتح وفصائل المعارضة الأخرى على مشارف معمل الإسمنت ومدفعية حي الراموسة، اللذين يفصلان بين مناطق سيطرة المعارضة المسلحة داخل مدينة حلب وتلك الممتدة في ريفها الجنوبي، وفقا لعضو المكتب الإعلامي في جبهة فتح الشام أبو أنس الشامي.

وأوضح الشامي أن ما تم إنجازه حتى الآن هو المرحلة الأولى من معركة فك الحصار عن حلب، التي تجسدت في السيطرة على عدة تلال حاكمة للمنطقة، والاقتراب من أسوار كلية المدفعية في الراموسة (جنوب حلب)، أي أن المعركة اليوم هي في الطرف الجنوبي الغربي من المدينة.

وأشار إلى عوامل بارزة يرى أنها من أسباب هذا التقدم العسكري، وهي إشعال عدة جبهات في وقت واحد؛ مما جعل النظام وحلفاءه عاجزين عن إرسال تعزيزات إلى جميع المحاور.
 
وبحسب الشامي، فإن مناطق المعركة تختلف جغرافياً وسياسياً مما يتطلب تغييرا في خططهم العسكرية، لافتا إلى أن معركة حلب تختلف عن معركة إدلب اختلافاً جذرياً من حيث الخطط العسكرية المتبعة، بالإضافة إلى السلاح الفتاك عن طريق الاستشهاديين والانغماسيين، وهؤلاء أكثر من يغير موازين القوى على الأرض.
 
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري العميد الركن أحمد رحال إن لكل معركة خصوصية وطبيعة جغرافية مختلفة؛ ففي إدلب لم تكن هناك مليشيات إيرانية وأفغانية وحزب الله، مشيرا إلى أن النظام يعتبر معركة حلب معركة كبرى، وحشد لها بشكل كبير، مما استدعى قوات المعارضة للحشد على أكثر من جبهة.

وأضاف العميد رحال أن المعارضة تتعامل اليوم مع كتلة نارية في الراموسة، وثكنة عسكرية ضخمة جنوب حلب، بالإضافة إلى مدرسة المدفعية، وهذه كلها مواقع لها تقدير عسكري كبير لدى النظام.

وأشار إلى أن أكثر من 15 فصيلاً اجتمعت في غرفة عمليات مشتركة لإنجاح هذه المعركة التي تعدّ توافقاً مرحلياً بين الفصائل؛ فجيش الفتح كان يضم سبعة فصائل، والآن أصبح وحدة قتالية  تضم كل من يحمل السلاح.

ورأى العميد رحال أن الهدف من هذه المعركة إستراتيجي وعملي؛ فالمعارضة تسعى لإيجاد طريق بديل عن الكاستيلو، وهناك أهداف تكتيكية أخرى؛ فبعد السيطرة على قرية المشرفة باتت المعارضة على بعد أمتار من حي السكري.

ورأى أن المعارضة أنهت المرحلة الثانية من المعركة، لافتا إلى أن قوات النظام تعاني من ارتباك كبير في منظومة السيطرة على حلب.

المصدر : الجزيرة