الجزيرة نت-خاص

ما زالت أصداء فاجعة مستشفى اليرموك في بغداد تتفاعل بالشارع العراقي بعد أن أدى حريق اندلع قبل أيام في قسم النسائية والتوليد إلى وفاة نحو 22 رضيعا حرقا أو اختناقا، وإصابة العديد من النزلاء، مما أثار ردود فعل شعبية غاضبة تمثلت في وقفات احتجاجية ومطالبات بإقالة وزيرة الصحة وتقديمها مع مسؤولين آخرين للمحاكمة بتهمة الإهمال والفساد الإداري.

وقال عضو لجنة الصحة والبيئة البرلمانية النائب حسن خلاطي إن البرلمان شكل وفدا لتفقد مستشفى اليرموك والتعرف على ملابسات الحادث.

وفي حديث للجزيرة نت أوضح خلاطي أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن سبب الحريق هو تماس كهربائي أدى إلى اندلاع النيران، مشيرا إلى أن المستشفى يعاني كغيره من المؤسسات الصحية في البلاد من قلة التجهيزات الطبية ورداءتها وضعف وسائل السلامة.

وأضاف أن الوفد البرلماني استمع إلى إفادات بعض النزلاء الذين أكدوا له أنهم حاولوا استخدام معدات إطفاء النار الخاصة بالمستشفى، لكنها لم تعمل وذلك لقدمها، مما أدى إلى امتداد ألسنة النيران عند وقوع الحريق في المستشفى.

وقال خلاطي إن النواب ينتظرون نتائج التحقيق النهائية لتقديم المسؤولين والمقصرين إلى القضاء.

الصحة تنفي
من جهتها، أصدرت وزيرة الصحة عديلة حمود فور وقوع الحادث أمرا بإعفاء مدير المستشفى سعد حاتم ومسؤولين آخرين من مناصبهم.

وردا على اتهام الوزارة بالتقصير قال المتحدث باسمها أحمد الرديني إن مستشفى اليرموك الحكومي تابع لدائرة صحة الكرخ المرتبطة بمجلس محافظة بغداد، وإن الوزارة لا تديره بشكل عملي، باستثناء دورها في الإشراف العام وتحديد الضوابط ونقل الكوادر الطبية.

وأكد الرديني أن معظم مستشفيات بغداد والمدن الأخرى تابعة لمجالس المحافظات، مطالبا الحكومة ومجلس النواب بنقل صلاحيات إدارتها ومتابعة شؤونها إلى الوزارة كما كان عليه الحال سابقا.

وعن الإجراءات التي ستقوم بها الوزارة إزاء حريق اليرموك بين الرديني للجزيرة نت أنها أمرت بتشكيل لجنة تحقيق لتحديد أسباب الحادث.

وعن صحة ما تم تداوله من استقالة الوزيرة من منصبها نفى الرديني ذلك، مشيرا إلى أنها أعلنت خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني استعدادها لتقديم استقالتها إن ثبت أنها مسؤولة عن الحادث.

احتجاجات مطالبة بمحاربة الفساد بعد حريق مستشفى اليرموك (الجزيرة)

احتجاجات
وأمام المستشفى الواقع غرب بغداد نظم عشرات الناشطين وقفة احتجاجية رفعوا خلالها لافتات تطالب بمحاسبة المتسببين بالحادث، متهمين مؤسسات الحكومة ودوائرها باستشراء الفساد والإهمال، وطالبوا بإبعاد مؤسسات الدولة عن المحاصّة السياسية والطائفية وصفقات الفساد لبعض المسؤولين.

وتعاني معظم مؤسسات القطاع الصحي في العراق من ترد في بناها التحتية وسوء الخدمات، وقلة في الأدوية والتجهيزات الطبية.

وقال طبيب يعمل في مستشفى اليرموك -رفض ذكر اسمه- إن المستشفى يعاني من قلة التجهيزات الطبية وتراكم الأوساخ وانتشار الحشرات وانعدام المراحيض النظيفة، كما أنه لا توجد أسرة ونقالات كافية للمرضى.

وأشار الطبيب إلى قلة المستشفيات في العراق ورداءة مستوى خدمات المستشفيات الموجودة في الأطراف، وهو ما جعل العديد من أهالي تلك المناطق يقصدون مستشفيات العاصمة كاليرموك والنعمان والكاظمية.

المصدر : الجزيرة