دفعت اتهامات ترامب لأوباما وكلينتون بالوقوف خلف قيام تنظيم الدولة للعودة لموضوع أليف بالنسبة له وهو الإرهاب، حيث قال "إن تنظيم الدولة سيمنحهما جائزة أفضل لاعب"، فيما رأى فريق حملة كلينتون أن هذه الاتهامات تصب في صالح خصوم الولايات المتحدة.

بدت تصريحات المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب التي اتهم فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما ووريثته السياسية هيلاري كلينتون بتأسيس تنظيم الدولة الإسلامية محاولة منه للسيطرة على حملته الانتخابية التي وصفها مراقبون بأنها تتراجع.

لم يكن هذا الاتهام مجرد زلة لسان أو من باب المغالاة، بل أكده ترامب في تصريحات متكررة في عدة تجمعات انتخابية ومقابلات صحفية قال فيها "إنني اعتبر الرئيس أوباما وهيلاري كلينتون مؤسسي تنظيم الدولة الإسلامية".

وهيمنت التهمة الجديدة على كل السجالات العديدة التي أثارها المرشح الجمهوري، والتي ساهمت في تراجعه في استطلاعات الرأي، ودفعته للإقرار بارتكاب أخطاء أثناء حملته الانتخابية، لكنه قال إنها ليست كثيرة.

وقال في مقابلة مع صحيفة تايم قبل يومين إنه يقوم بحملة انتخابية مختلفة عن الانتخابات التمهيدية، مضيفا أنه الآن يستمع إلى الذين يطلبون منه أن يكون "أكثر رفقا وأكثر هدوءا، وهذا ما أفعله، لكنني شخصيا لا أدري إن كان هذا ما تريده البلاد".

خطاب لترامب أمام تجمع للجمهوريين (الجزيرة)

مكافحة الإرهاب
وجرت المقابلة بعد ساعات من تصريح ترامب في جملة ملتبسة أثارت ضجة، قال فيها في دفاعه عن موضوع انتشار الأسلحة الشخصية في الولايات المتحدة "إن أصحاب الأسلحة الشخصية هم القوة الوحيدة القادرة على منع وصول هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض".

ودفعت اتهامات ترامب لأوباما وكلينتون بالوقوف خلف قيام تنظيم الدولة إلى العودة إلى موضوع أليف بالنسبة له وهو الإرهاب، وقال "إن تنظيم الدولة سيمنحهما جائزة أفضل لاعب".

لكنه في الطرف المقابل سعى لطمأنة أنصاره القلقين من عدم امتلاكه إستراتيجية انتخابية فقال "لم أبدأ بعد حقا، تذكروا أنني فزت في الانتخابات التمهيدية بمد شعبي".

من جهته، ندد فريق حملة هيلاري كلينتون أمس الخميس بتصريحات ترامب منتقدا ثغراته في المسائل الدولية، وقال جيك ساليفان مستشار كلينتون إن كلام دونالد ترامب ملفت لأنه يردد مرة جديدة صدى الحجج التي يستخدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وخصومنا لمهاجمة القادة الأميركيين والمصالح الأميركية، في وقت لا يقدم اقتراحات جدية لمكافحة الإرهاب.

لحظة إعلان فوز هيلاري كلينتون بتزكية الحزب الديمقراطي (الجزيرة)

استطلاعات
وبلغت نسبة التأييد لهيلاري كلينتون أمس الخميس 48% من نوايا التصويت مقابل 40% لترامب، بحسب متوسط آخر استطلاعات للراي وضعه موقع "ريل كلير بوليتيكس"، وهي نسبة لم يسبق أن حققتها المرشحة الديمقراطية منذ أبريل/نيسان الماضي.

كما تقوم إستراتيجية كلينتون على وصف ترامب بأنه شخص غير مستقر وغير مؤهل، وهي تتوجه إلى الناخبين من العمال البيض باعتماد خطاب يركز على النهوض بالاقتصاد، ومد اليد للجمهوريين والوسطيين الذين يرفضون شخصية ترامب.

وتوقعت كلينتون أمس الخميس قرب ديترويت "نهضة قطاع التصنيع"، وتعهدت بحماية الوظائف الأميركية في وجه التبادل الحر، منددة بشدة باتفاقية الشراكة الاقتصادية والإستراتيجية عبر المحيط الهادئ المجمدة حاليا في الكونغرس.

كما نددت بالتخفيض الضريبي الذي يقترحه ترامب، معتبرة أن المستفيدين الأوائل منه سيكونون الشركات الكبرى والعائلات الأكثر ثراء.

لكنها تعي أن موقعها هش في المناطق الصناعية سابقا في بنسلفانيا وأوهايو مع أنها تتصدر استطلاعات الرأي فيها بعدما وقع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في 1993 اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا (نافتا) التي لا تحظى بالتأييد لتسببها بنقل مقار شركات إلى المكسيك، ووصفها ترامب بأنها "أسوأ اتفاقية تجارية اقتصادية يوقعها بلد في التاريخ".

المصدر : الفرنسية