محمد عبد الحميد-درعا

كشفت صور خاصة حصلت عليها الجزيرة نت، وجود قاعدة عسكرية بريطانية وعسكريين بريطانيين في محيط معبر التنف الحدودي مع الأردن والعراق في صحراء الحماد السورية.

وبحسب مصادر خاصة، تم إنشاء القاعدة البريطانية في شهر مايو/أيار الماضي، ويعمل فيها ما بين ثلاثين وخمسين بريطانيًا، من ضمنهم ضباط وجنود ومستشارون عسكريون.

وأضافت المصادر أن وظيفة هؤلاء تقديم الدعم اللوجستي والعسكري إضافة إلى تدريب مقاتلي "جيش سوريا الجديد"، وهو فصيل عسكري تم تشكيله أواخر العام الماضي بهدف قتال تنظيم الدولة الإسلامية وطرده من المناطق الشرقية من سوريا، وكذلك التنسيق مع القاعدة الأميركية القريبة منها في رصد تحركات تنظيم الدولة في المنطقة الحدودية الرابطة بين سوريا والعراق.

وجاء إنشاء القاعدة عقب سيطرة المعارضة السورية -وتحديدا "جيش سوريا الجديد"- على معبر التنف في شهر مارس/آذار الماضي، بدعم من قوات التحالف الدولي التي أجبرت تنظيم الدولة على التراجع إلى بادية البوكمال بريف دير الزور الشرقي.

الناطق الإعلامي باسم جيش سوريا الجديد مزاحم سلوم رفض التعليق على الخبر، ولكنه أكد للجزيرة نت وجود تنسيق بين فصيله ودول بالتحالف، منها أميركا وبريطانيا وغيرهما.

وقال سلوم إن الجهة الراعية لمشروع "جيش سوريا الجديد" هو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مضيفا أن هناك تقسيما للدعم بين الحلفاء، حيث يقدم الأميركيون والبريطانيون تدريبات خاصة له، بينما يتكفل البنتاغون بالتسليح والتمويل.

جانب من الوجود البريطاني في القاعدة العسكرية بسوريا (الجزيرة)

احتلال جديد
وقد عبر كثير من السوريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن غضبهم من هذا الوجود، الذي رأوا فيه نوعا جديدا من الاحتلال لأراض سورية في ظل الفوضى التي تعيشها البلاد.

وفي هذا السياق، أكد العقيد الركن الطيار أسعد الزعبي رئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف سابقا، أن الوجود البريطاني داخل الأراضي السورية مثل وجود الروس والأميركان والفرنسيين، في اتهام واضح لهم باحتلال أراض سورية.

وقال الزعبي -في تصريح للجزيرة نت- إن وجود القوى الغربية دليل على نية تقسيم كل من سوريا والعراق ولبنان لصالح هذه الدول.

ورأى أن وجود هذه القوة وتصارعها  في الداخل السوري بدلا من دعم السوريين يبرر بشكل لا ريب فيه ظهور تنظيم الدولة إلى العلن، لتتضح الغاية من وجوده والسبب في عدم القضاء عليه.

يذكر أن المقاتلات الحربية الروسية استهدفت معبر وقرية التنف في يونيو/حزيران الماضي، أي بعد إنشاء القاعدة البريطانية والأميركية، إذ اكتفت الولايات المتحدة آنذاك بالتنديد باستهداف الروس لما أسمتهم بالمعارضين الذين يقاتلون تنظيم الدولة. وكان بينهم قوات تدعمها أميركا، كما كانت توجد قوات بريطانية في ذلك المكان أيضا.

المصدر : الجزيرة