تختصر أم بدر السبعاوي أحوال مخيم ديبكة بجنوب شرق الموصل، فهي أرملة بنهاية عقدها الخامس وتشرف على عائلة من عشرة أشخاص، بعد مقتل ابنها البكر واعتقال الثاني، وتشكو عجزها على توفير حاجيات عائلتها، وكيف لم يأت العيد بأي جديد.

 برهان فرحان-الجزيرة نت

يعيش النازحون واللاجئون في مخيم ديبكة بجنوب شرق الموصل ظروفا إنسانية صعبة، لم يبددها حلول العيد، وينتظر أكثر من عشرين ألف شخص حلا لأوضاعهم التي يرونها تتفاقم دون  بوادل انفراجة قريبة.

مظاهر العيد وأجواؤه غابت تماما عن العائلات الموجودة بالمخيمات بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها ملاين النازحين واللاجئين جراء الحروب والصراعات الطائفية في ظل حكومة عاجزة عن توفير الأمن والأمان وفق ما يقول النازحون.

وأقيم المخيم نهاية عام 2015 بعد نزوح نحو سبعمئة عائلة من سهل نينوى بسبب الحرب بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات الأمنية العراقية، وهو يضم نحو 21 ألف نازح ولاجئ من العراقيين والفلسطينيين المقيمين بمحافظة نينوى شمالي العراق.

مخيم ديبكة يضم نحو عشرين ألف لاجئ ونازح من جنسيات مختلفة (الجزيرة)

معاناة مستمرة
ومع استمرار الحرب بين الطرفين وتوسع رقعة المواجهات المسلحة، من المحتمل أن يصل عدد النازحين واللاجئين إلى نحو أربعين ألفا خلال الأيام القليلة القادمة وفق القائمين على المخيم.

وتختصر أم بدر السبعاوي -وهي امرأة في نهاية عقدها الخامس- أحوال المخيم، فهي أرملة ولها عائلة مكونة من عشرة أشخاص، وابنها البكر قتل في قصف من قبل الجيش العراقي استهدف قريتهم بمحيط الموصل واعتقل الابن الآخر لدى تنظيم الدولة لأسباب غير معروفة.

وتصف أم بدر ضيق الحال بالنسبة لها وسكان المخيم، وتشكو عدم قدرتها وعائلتها على توفير ما يسد حاجيات العائلة اليومية، مشيرة إلى أنهم يعيشون على ما توزعه المنظمات الإنسانية في المخيم.

ولا ترى أم بدر أي تغير للأوضاع خلال العيد وتصفها بأنها مأساوية كون جميع الآباء والأمهات عجزوا عن توفير متطلبات العيد لأطفالهم وإدخال الفرحة على قلوبهم، مشيرة إلى أنهم ما زالوا بانتظار المساعدات التي وعدوا بها.

انعدام الماء الصالح للشرب من أهم مشاكل قاطني المخيم  (الجزيرة)

لا فرحة بالعيد
وتقول أم بدر إنها تعيش ظروفا إنسانية ومعيشية صعبة في مخيم ديبكة لاسيما في شهر رمضان المبارك وخلال العيد بسبب عدم توفر أبسط مقومات الحياة في المخيم ولاسيما الجانب الطبي.

وتشير إلى أن معظم الأطفال يعانون من سوء التغذية ومن الأمراض الجلدية والتهاب الأمعاء بسبب عدم توفر المياه الصالحة للشرب.

وتصف أم بدر حال العائلات داخل المخيم بأنه أشبه بالسجن كون المخيم محاطا بالأسلاك الشائكة في بقعة من الأرض تسكنها آلاف العائلات وفي خيم قماشية "لا تقينا حر الشمس الملتهبة" حيث تصل درجات الحرارة إلى نحو خمسين درجة مئوية.

وتؤكد أن العائلات المقيمة بالمخيم تعاني سوء الخدمات المقدمة من قبل المسؤولين على المخيم خاصة مع تزايد أعداد الوافدين بشكل يومي، وتحمل أم بدر الحكومة العراقية وخاصة وزارة الهجرة والمهجرين مسؤولية عدم الالتزام بتوفير متطلبات الحياة للنازحين.

المصدر : الجزيرة