نفت حماس ما تردد عبر وسائل إعلام عن إجراء اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل لإبرام صفقة تبادل جديدة، وكانت الصحافة الإسرائيلية تحدثت عن مطالب لحماس تتضمن الإفراج عن أسرى تمت إعادة اعتقالهم مقابل إعطاء معلومات حول مصير الجنود الأسرى.

هشام زقوت - غزة

ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية كنز ثمين يسعى الآسرون من خلاله للإفراج عن أكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. بينما تتلاعب إسرائيل من جهتها بهذا الملف حتى لا تقدم الكثير مقابله، كما حدث في صفقة شاليط.

ورغم قلة المعلومات حول ملف هؤلاء الجنود، فإن إسرائيل تسرب بعضا منها من وقت لآخر لأهداف محددة، في ظل التزام الصمت من قبل كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- وإصرار الحركة على عدم الكشف عن أية معلومة عن الأسرى دون مقابل مقنع لها.

مصدر في كتائب القسام قال للجزيرة نت إن على عائلات الجنود الأسرى توجيه غضبهم واحتجاجهم تجاه حكومتهم ومطالبتها بكشف جميع الحقائق والمعلومات المتعلقة بمصير أبنائهم.

ورفض المصدر في القسام الحديث عن مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، ملقياً الكرة في ملعب عائلات الجنود الأسرى وحكومة الاحتلال.

وكانت كتائب القسام أعلنت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة صيف عام 2014 عن أسرها الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون، وتكتمت على معلومات أخرى بشأن جنود آخرين، لم يعرف مصيرهم، مثل الضابط هدار غولدن.

 أبو شنب: تسريبات الاحتلال عن وجود مفاوضات بشأن الأسرى لطمأنة عائلاتهم (الجزيرة)

عبر الإعلام
وإزاء ملف الأسرى، قال الكاتب حمزة أبو شنب إن التسريبات الإسرائيلية من حين لآخر حول وجود اتصالات مع حماس لإبرام صفقة تبادل جديدة هي محاولة من تل أبيب لتهدئة عائلات الأسرى الذين شعروا بخيبة أمل لعدم شمل قضية أبنائهم في الاتفاق التركي الإسرائيلي.

وفي حديث للجزيرة نت أضاف أبو شنب أن حكومة الاحتلال تسعى لإرسال رسائل لهذه العائلات بأن ملف أبنائهم مطروح وبقوة على طاولة المفاوضات، رغم عدم صحة ذلك".

وأضاف أن إسرائيل تريد من خلال بعض التصريحات الإعلامية إيصال رسائل لحماس بأنها غير مستعدة لتقديم أثمان كبيرة للإفراج عن الأسرى على غرار ما حدث في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

من جهتها، تصر حماس على أنها لن تبدأ الحديث حول الجنود الأسرى إلا بعد الإفراج عن أسرى صفقة شاليط التي أعادت إسرائيل اعتقالهم.

وكان المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة ظهر في أبريل/نيسان الماضي خلال لقاء تلفزيوني وإلى جانبه صور أربعة إسرائيليين، في ما اعتبر أنها صور للجنود الإسرائيليين الأسرى.

 شهاب: الاحتلال حريص على تحميل حماس مسؤولية عرقلة ملف الأسرى (الجزيرة)

مسؤولية التأخير
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي عبد الرحمن شهاب أن الاحتلال يسعى من خلال الادعاء بوجود اتصالات مع حماس لإبرام صفقة تبادل جديدة، هو تحميل حماس مسؤولية عرقلتها.

ويرى المحلل الفلسطيني أن صفقة التبادل إذا نضجت فإن الظروف ستكون مواتية في إسرائيل لإبرامها، وسيسعى بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي لتمريرها حتى لو ضحى بحليفه الجديد وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان.

وإلى أن يحين الموعد الحقيقي لإبرام صفقة جديدة على غرار صفقة "شاليط" سيبقى الأسرى الإسرائيليون الأربعة في عهدة "وحدة الظل" (الوحدة الأمنية الأكثر سرية في كتائب القسام) المسؤولة عن الاحتفاظ بالأسرى الإسرائيليين الموجودين بحوزة المقاومة وتأمينهم بعيداً عن أي محاولات أمنية إسرائيلية للوصول إلى طرف خيط يدلهم على مكان تواجدهم.

المصدر : الجزيرة