مؤمن الشرافي-غزة

وصلت أولى قوافل المساعدات التركية لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري بعد إفراغ 11ألف طن من المساعدات والهدايا من سفينة "ليدي ليلى" التي رست أمس الأحد بميناء أسدود الإسرائيلي.

وضمت القافلة الأولى التي وصلت غزة 500 شاحنة سيتم توزيعها تحت إشراف جمعية الهلال الأحمر التركي والجهات الفلسطينية المعنية.

واستقبل القافلة عدد من المسؤولين الفلسطينيين إلى جانب السفير التركي مصطفى أرنتيش ورئيس جمعية الهلال الأحمر التركي كرم قنق.

وكاتب سفينة "ليدي ليلى" أبحرت من ميناء مرسين جنوب تركيا يوم الجمعة الماضي حاملة 11 ألف طن من المساعدات والأدوية وألعاب الأطفال للقطاع.

وقد رحبت الأوساط الشعبية والرسمية بقافلة المساعدات التركية على أمل أن تكون بداية الطريق نحو كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشر سنوات.

وتأتي قوافل المساعدات التركية ضمن اتفاقية استعادة العلاقات بين إسرائيل وتركيا، حيث تضم بندا يعطي لأنقرة الحق في إيصال المساعدات إلى أهالي غزة وإقامة مشاريع بنى تحتية في القطاع.

ونقلت شبكة بي.بي.سي عن مسؤول إسرائيلي القول إن رسو سفينة المساعدات جاء تطبيقا فوريا للمعاهدة الإسرائيلية التركية الجديدة.

وأوضح المسؤول أن هناك جهدا إسرائيليا خاصا لتسريع وصول حمولة السفينة إلى قطاع غزة قبل حلول عيد الفطر المبارك.

المساعدات وصلت قطاع غزة قبل يوم من حلول عيد الفطر المبارك (الجزيرة)

الموقف التركي
من جانبه، قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية يوسف إبراهيم إن هذه القافلة تؤكد وقوف الشعب والحكومة التركية مع الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة الذي يعاني ويلات الحصار والدمار.

وأوضح إبراهيم للجزيرة نت أن وزارته لديها قوائم بأسماء العائلات الفقيرة والمحتاجة في القطاع، حيث سيتم توزيع المساعدات الجديدة عليها.

من جانبه، أكد رئيس جمعية الهلال الأحمر التركي كرم قنق للجزيرة نت أن سفينة "ليدي ليلى" خطوة أولى على طريق كسر الحصار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، وخاصة ما يتعلق بأزمتي الكهرباء والمياه.

وأشار قنق إلى أن الهلال الأحمر التركي سيوفد لجنة لدراسة احتياجات سكان غزة الملحة خلال الفترة المقبلة، موضحا أن العديد من المشاريع سترى النور وأبرزها منشآت لتنقية المياه ومحطة لتوليد الكهرباء، إضافة إلى مستشفى الصداقة التركي.

ومن المقرر أن تشرف جمعية الهلال الأحمر التركي على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري وإيصالها إلى السكان المحتاجين، كما ستشرف على العديد من المشاريع التنموية في القطاع.

مؤتمر صحفي مشترك لمسؤولين حكوميين ومثلي منظمات إغاثية تركية وفلسطينية (الجزيرة)

كسر الحصار
واعرب المواطن خالد حمادة عن أمله في أن تكون قافلة المساعدات التركية بداية لكسر حصار غزة وإعادة إعمارها.

لكنه -مثل آخرين- لا يخفي مخاوفه من عدم تمكن تركيا من رفع الحصار وإنهاء المعاناة في غزة بشكل كامل، جراء مماطلة وتعنت إسرائيل لأنها لا تخفي رغبتها في تدمير غزة وإنهاء كافة أشكال الحياة فيها.

ويرى أستاذ العلوم السياسية بفرع جامعة الأزهر في غزة مخيمر أبو سعدة أن تركيا حاولت وناورت قدر استطاعتها من أجل تخفيف الحصار عن غزة، لكنها في النهاية كانت مضطرة لتوقيع اتفاق مع إسرائيل نظرا لتأثرها بمحيطها الإقليمي المشتعل.

يذكر أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا تدهورت إلى حد القطيعة بعد اعتداء الجيش الإسرائيلي عام 2010 على سفينة "مافي مرمرة" في البحر الأبيض المتوسط أثناء توجهها ضمن أسطول الحرية لفك الحصار المفروض على غزة، حيث قتل عشرة نشطاء أتراك كانوا على متنها.

المصدر : الجزيرة