خالد شمت-برلين

رفضت وزارة الداخلية وأحزاب من الحكومة والمعارضة بألمانيا دعوة ألكسندر غاولاند رئيس حزب "بديل لألمانيا" اليميني المتطرف، إيقاف هجرة المسلمين للبلاد وتعليق حق اللجوء لهم، لحين الانتهاء من تسجيل كل اللاجئين الذين وصلوا لألمانيا ومراقبتهم والانتهاء من فحص طلباتهم.

وقال غاولاند الذي يعد حزبه معاديا للوحدة الأوروبية واليورو واللاجئين والإسلام إن ألمانيا بعد الهجمات الأخيرة في ميونيخ وأنسباخ لا يمكنها تحمل مزيد من الأعباء الأمنية، أو السماح باستقبال مزيدا من الهجرة غير المنظمة للمسلمين.

وأضاف السياسي اليميني -في تصريحات صحفية في برلين الأربعاء- "ليس كل المسلمين إرهابيين، لكن حوادث الإرهاب ذات الدوافع الدينية بألمانيا كانت دائما من مسلمين، وبين المهاجرين غير الشرعيين المسلمين القادمين للبلاد أعداد متزايدة من الإرهابيين".

نائب رئيس حزب بديل لألمانيا قال إن بلاده لا يمكنها تحمل مزيد من المهاجرين المسلمين (الجزيرة)

وفي أول رد فعل على تصريحات غاولاند اتهم السكرتير العام للحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم بيتر تاوبر السياسي اليميني بـ"نشر المخاوف والترويج للغباء بين المواطنين"، وقال تاوبر -في تصريحات لصحيفة ديرتاجسشبيغيل- إن أي محكمة ألمانية لا يمكنها أن تسمح بإيقاف هجرة المسلمين للبلاد.

كما اتهم حزب الخضر المعارض غاولاند "بزرع بذور الكراهية والعنف ضد الأقليات في البلاد"، وقالت رئيسة الخضر سيمونا بيتر في تصريحات لدير تاجسشبيغيل إن "غاولاند عبر عن تصور محتقر للبشر ومعاد للدستور الألماني بدعوته للتمييز ضد بشر بسبب انتمائهم الديني، ومطالبته بعدم توفير أي حماية للملاحقين سياسيا من هؤلاء الناس".

واعتبرت زعيمة حزب الخضر أن "كل من يحاول مثل نائب رئيس حزب بديل لألمانيا استغلال الهجمات الإرهابية الأخيرة في الترويج لدعاية شعبوية متدنية ينشر الكراهية والعنف ضد الأقليات الدينية".

وكان متحدث باسم الداخلية الألمانية قد قال إن دعوة غاولاند لإجراءات لجوء على أساس الانتماء الديني تتعارض بكل بساطة مع تصور الحرية الدينية السائد في ألمانيا، وأشار المتحدث إلى قيام وزارته قبل فترة بتسجيل كل اللاجئين الذين وصلوا البلاد، ومقارنتها على نطاق واسع بالبيانات الموجودة لدى أجهزة الأمن.

المصدر : الجزيرة